الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متاعب في الفناء الخلفي لروسيا

متاعب في الفناء الخلفي لروسيا

تاريخ النشر: 2021-11-18 | 09:29

عاصم عبد الخالق
عاصم عبد الخالق

اعتاد الإعلام الأمريكي الإشارة إلى بلدان أمريكا الجنوبية باعتبارها الفناء الخلفي للولايات المتحدة، كونها منطقة نفوذ تقليدية لها بحكم قربها الجغرافي ومن ثم تحظي بأهمية كبيرة، وحساسية خاصة كمجال حيوي للأمن القومي الأمريكي. بالمثل تعتبر روسيا جمهوريات آسيا الوسطى الفناء الخلفي لها والمجال الحيوي لتمددها ونفوذها،لاسيما بعد تآكل منطقة تمددها التقليدية الأخرى في شرق أوروبا.

الحضور الروسي يبدو طاغياً وواضحاً للغاية في هذه الجمهوريات التي تضم تركمانستان، وقيرغيسستان، وطاجيكستان، وكازاخستان، وأوزباكستان. ولا يقتصر الوجود الروسي على التعاون العسكري والأمني والاقتصادي والسياسي فحسب، بل تمارسه روسيا بقوتها الناعمة أيضاً ممثلة في الثقافة والإعلام والفنون. وتنتشر اللغة الروسية بصورة واسعة، وتوجد كذلك جاليات ضخمة من أصول روسية تشكل في كازاخستان على سبيل المثال خمس تعدادها.

 والتلفزيون الروسي هو المصدر الرئيسي للأخبار في تلك البلاد، لذلك ليس من الغريب أن تحظى السياسية الروسية بقبول واسع بين مواطني هذه الدول. وتطلق مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية اسم ظاهرة «التفسير البوتيني» للأحداث، في إشارة إلى وجهة نظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن السياسة الخارجية وموقف بلاده من القضايا العالمية، والتي تحظى بقبول واسع في أسيا الوسطى. وتوضح المجلة أن التماهي مع المواقف الروسية يبلغ مداه في أوزباكستان التي لا يمكن إيجاد خط فاصل بين ولاء مواطنيها لروسيا وولائهم لبلادهم على حد قول المجلة.

 ولروسيا تاريخ طويل في دعم ومساندة هذه الدول بعد تفكك الاتحاد السوفييتي واستقلالها، ولذلك تحظى بشعبية ضخمة هناك على المستويين الشعبي والرسمي. وتقدم نفسها دائماً باعتبارها الشقيق الأكبر الذي يمكن اللجوء إليه والاعتماد عليه في أوقات الشدة. وتدلل على ذلك بما فعلته مع أصدقائها في جورجيا والشيشان وأوكرانيا وسوريا وحتى زيمبابوي.
 ومنذ أعلنت أمريكا نيتها الانسحاب من أفغانستان وحتى قبل تنفيذه تحركت روسيا سريعاً لاستثمار مخاوف تلك الجمهوريات من نشاط جهادي قادم من أفغانستان، لعب الإعلام الروسي دوراً كبيراً في إثارة القلق. وسارع بوتين بالقيام بجولة في أربع جمهوريات منها لعرض المساعدة العسكرية.

 رغم هذا التغول لا يبدو طريق روسيا مفروشاً بالزهور فهناك منافسة ضارية تواجهها من عملاقين آخرين هما الصين وأمريكا اللذين لن يقبلا أن تنفرد وحدها بالثروات الهائلة في المنطقة. ووفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإن حوض بحر قزوين يحوي ما بين 17 إلى 33 مليار برميل نفط. كما يضم نحو 232 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وإذا كانت أمريكا تواجه صعوبات حقيقية في الفوز بجزء كبير من هذه الاستثمارات بسبب مشاعر الشك والريبة في نواياها من جانب الشعوب والحكومات، فضلاً عن مشكلة مد أنابيب نقل الخام عبر الأراضي الإيرانية والروسية، فإن الصين على العكس تحظى بقدر كبير من القبول الشعبي والرسمي، ولذلك تبقى هي المنافس الأقوى والأهم بالنسبة لروسيا.

وتبدي الصين بالفعل اهتماماً كبيراً بالمنطقة، وضمت جمهورياتها إلى منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي، كما وضعتها على خريطة «مبادرة الحزام والطريق»، وتعهدت باستثمار 1,4 تريليون دولار في مشاريع الطرق والسكك الحديدية في تلك الجمهوريات ضمن المبادرة. ولم تتجاهل بكين كذلك الجانب الأمني في تعاونها. ومنذ 2016 حتى 2020 زادت مبيعاتها العسكرية لجمهوريات آسيا الوسطى بنسبة 18% مقابل زيادة لم تتجاوز 1,5% فقط بين 2010 و2014. وتقيم منشآت عسكرية في طاجيكستان لحماية حدودها مع أفغانستان.

ترصد موسكو هذا التقارب بصمت وقلق، لا تستطيع إبعاد الصين ولا تقوى على الدخول معها في صدام من أي نوع، فليس من مصلحتها أن تخسرها في وقت تواجه فيه عقوبات أمريكية وأوروبية تنهك اقتصادها. لكنها في الوقت نفسه لا تتحمل ضياع المكاسب الهائلة التي تذهب إلى الصين بدلاً منها. تلك هي معضلة بوتين؛ هل يضحّي بالاستثمارات أم بالصين؟ خياران كلاهما مرّ وغير 
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط