الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متلازمة الثرثرة الأمريكية

متلازمة الثرثرة الأمريكية

تاريخ النشر: 2019-03-03 | 15:35

من يتابع ثرثرة جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب حول صفقة القرن، يلحظ تشابه كبير بين حالته، ومتلازمة داون، التي تصيب الأطفال المعاقين عقليا، التي شخصها الدكتور البريطاني، جون لانغدون داون عام 1862، ونشر تقريرا مفصلا حولها عام 1866، وأطلق عليها في البداية إسم "المنغولية"، او "البلاهة المنغولية"، ومما ينجم عنها: الزهايمر، وقصر العمر، وثقل اللسان بالإضافة للجوانب المتعلقة بشكل العيون، والدقن، ودائرية الوجه، وحجم القامة.

ومن ينظر إلى شخص المبعوث الأميركي، يكتشف، ان به صفات قريبة جدا من مرضى متلازمة داون من حيث الشكل والمضمون، فهو قصير، وعيونه أقرب إلى العيون المنغولية، وثرثار دون ضوابط، ومتخلف سياسيا، مع انه وريث إدارات أميركية أقامت إمبراطورية وفق المعايير اليانكية.

ومتلازمة داون لا تقتصر على المريض غرينبلات، بل أنها تطال كل مكونات الإدارة الأميركية، ومن ينظر إلى الجينات العامة لمركبات إدارة ترامب، يرى بأنها مخلوق معاق سياسيا، مما وضعها منذ توليها الحكم مطلع عام 2017 في دوامة من الأزمات المتلاحقة داخليا وإقليميا ودوليا. ولم تستطع حتى الآن من تجاوز أية أزمة تورطت فيها، ليس هذا فحسب، بل انها تصطدم دوريا وبمتوالية جبرية بأزمات جديدة وأكثر تعقيدا من ازماتها المتفاعلة في الواقع الأميركي، ومع العالم.

ولو أخذنا نموذجا ما أطلقت عليه "صفقة القرن" لحل المسألة الفلسطينية الإسرائيلية، نلاحظ انها وقعت اسيرة جهلها في التعامل مع الأزمة التاريخية، وضربت بعرض الحائط كل المرتكزات الأميركية السابقة عليها، وقرارات الشرعية الدولية، ومحددات التسوية السياسية المقبولة فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا. وبدأت في تطبيق صفقتها العقارية على الأرض، وقبل الإعلان عنها، وقبل التشاور مع اصحاب القضية، أو مع قطب اساسي منها.

لإنها إفترضت، انها تستطيع من خلال: اولا نفوذها، وثانيا مركزها العالمي، وثالثا إمكانية فرض إملاءاتها على بعض دول العالم العربي والإقليم؛ رابعا إعتقادها ان العامل المقرر فيها، هو كسب ود إسرائيل، والتناغم معها في مآربها الإستعمارية؛ خامسا إعتبار الطرف الفلسطيني، الحلقة الأضعف، والأسهل في معادلة تمريرها، وإن إستعصى عليها تلجأ للعصا الغليظة عبر تجفيف أموال الدعم لموازنتها، والخنق التدريجي للملفات الأساسية: القدس، اللاجئين، الأمن، الحدود عبر الإجراءات العملية؛ سادسا وإن لم تنفع العصا الغليظة تلجأ، لسياسة الجزرة، والترغيب، من خلال الإغراء بالمال.. وكأن القضية، قضية بيع وشراء، أي وفق منطق المتاجرة بالعمليات العقارية، مما دفعها للغرق اكثر فأكثر في متاهة متلازمة الثرثرة الفارغة والعبثية، وفقدان الذاكرة.

وإفترضت إدارة ترامب وخاصة فريقها المنغولي، ان لعبة الإفلاس من خلال قلب المعادلة، التي إنتهجها الرئيس ترامب للهرب من دفع الضرائب، يمكنها ان تنجح في تمرير الصفقة المشؤومة. إعتقادا منهم، أن الضغط وتجفيف الأموال الفلسطينية المستحقة على الإدارة، وعلى الدول المانحة ودولة الإستعمار الإسرائيلية يعفيها من دفع الإلتزامات والإستحقاقات المترتبة عليهم جميعا تجاه الشعب العربي الفلسطيني. وتجاهلت كليا، ان القضية الفلسطينية، هي أولا وقبل كل شيء، قضية تحرر وطني، لا تباع، ولا تشترى، والحقوق المقبولة فلسطينيا: إستقلال الدولةعلى حدود 1967، وتقرير المصير، وضمان حق العودة، والمساواة الكاملة، هي الحد الأقصى للمساومة التاريخية الممكنة والمقبولة، ولا يمكن لا للخمسة وعشرين مليارا، ولا لل 65 مليارا أن تساوي شيئا في المعادلة السياسية الفلسطينية.

لكن ما العمل، والإدارة وفريقها المنغولي يدورون في حلقة مفرغة من الثرثرة، ومن الوهم، والإعتقاد انهم قادرين على تطويع الإرادة الفلسطينية، مع انهم يفترض، ان يكونوا لمسوا بالتجربة القصيرة الماضية منذ الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مطلع كانون أول/ ديسمبر 2017، أنهم لم يجنوا سوى الفشل، تلو الفشل، رغم إجراءاتهم المتناقضة مع محددات عملية السلام.

بإمكان المنغولي غرينبلات، ومعه رئيسه ترامب وصهره كوشنير، والسفير الصهيوني فريدمان، أن يثرثروا ما شاؤوا حول الصفقة الملعونة، ولكن عليهم ان يعلموا علم اليقين، انه دون توقيع الرئيس محمود عباس، رئيس منظمة التحرير، لن تمر أية صفقة، وستبقى إجراءاتهم، وسياساتهم البلهاء عديمة الجدوى والفائدة. لكن إن شاؤوا التعافي من متلازمة داون، والثرثرة الفارغة، عليهم أن يعودوا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام بما فيها مبادرة السلام العربية، وأن يلزموا إسرائيل بالإنسحاب الكامل غير المنقوص من أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، وأولا وقبل كل شيء القدس الشرقية، العاصمة الفلسطينية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط