تاريخ النشر: 2017-04-01 | 21:26
تاريخ النشر: 2017-04-01 | 21:26
لن اتحدث عن القمة العربية فكلنا يعرف نتائجها منذ نشأتها وحجم ومدى تأثيرها الذي لم نراه الى على سوريا والعراق ايام حكم صدام حسين .
ولن اتحدث عن قراراتها المهمة والمؤثرة تجاه فلسطين ومدى الانتصارات المهمة التي سجلتها تلك القمم لا نكم تحفظونها . ولكن هل من الممكن ان نتحدث كفلسطينيون مع بعضنا البعض ؟ هل من الممكن التنبه الى ما سيحدث لنا ؟ العديد والعديد من المبادرات داخل غزة تريد ان تنهي الانقسام وكثيرا من الافكار والتمنيات وكثيرا من الدعاء ولكن هل هذا سيجلب وطنا موحدا قويا .
الحراك السياسي مهم والانتصار السياسي مهم والقانون مهم والتفاوض مهم ووسيلة لا يمكن انكارها، ولكن كيف يمكن لمن لا يفهم الا منطق القوة ويستخدمه ويراهن عليه ان يأتي الى مربع السلام وهو مقتنع او حتى صاغر ؟ وكيف له ان يقتنع ان هذه الارض لها أصحاب لا بد من ان يكونوا جزء منها على الاقل في ظل توازنات القوة الدولية الحالية ؟ انها القوة ايضا التي لا بد من امتلاكها والتلويح بها بل حتى واستخدامها في وجه المغتصب المتنكر لحقوق شعبنا فنحن لا يمكن ان نستجدي حقوقنا بل لا بد من انتزاعها اما برضاه او رغما عنه ، والطريق والسبيل الى ذلك لا يمكن ان يكون عبر الامنيات ولا عبر الشعارات وهي لا تحتاج الى الا الى الخطوة الاولى وهي الوحدة الوطنية التي لا يمكن ان تقوم لنا قائمة او يكون لنا تواجد وصوت الا بها، كيف يمكن لأجيال ان تبني وطنا او تحرر شبرا وهي في نزاع ايدلوجي وكلا منهم يرفض الاخر ، هذا لن يحدث وذلك الامل لن يأتي طالما بقيت سيوف الفرقة والكره مشرعة، ان هذه الارض والدماء التي سالت وآهات الاسرى وعذابات شعبنا في الداخل والخارج لن تخلصها فرقتنا ولا شعاراتنا ولا امنياتنا الصادقة بل ستخلصها وحدتنا وقوتنا وقرارا المواجهة الواحد والموحد ودبلوماسية مرافقة لها وشعب موحد يدعم كل تلك الجهود بهذا فقط يمكن ان نحقق نصرا وتحريرا .
تمر علينا الذكرى تلو الذكرى كيف لا ونحن شعب مناضل ومقاوم منذ الازل كيف لا ونحن على اطهر بقعة من هذا العالم كيف لا ونحن نواجه اطماع الغاصب منذ زمن بعيد ولكن المأساة ليست هنا بل الكارثة هي ان جيلا واجيالا يفتقرون الى ابسط المعلومات الوطنية وبالتالي لا وجود لثقافة وطنية حقيقية فهناك من لا يعرف عيد استقلالنا ولا ثوراتنا المختلفة قبل قيام الكيان بل ان هناك من لا يعرفون ماذا حدث بالأمس . مع ان لدينا من التنظيمات ما يكفي ويفيض ، لقد تركت هذه التنظيمات الشباب للصراع على الوجود فقط ولبيان ان كلا منهم هو افضل من الاخر اما جوهر وسبب وجود هذا التنظيم هو غائب لا محالة ، لقد غرقت تنظيماتنا في صراع الوجود وكلا لديه من الاطلال ما يساعده للاستمرار في الحديث عن ضرورة بقائه .
وانا لست ضد تنظيم فكلا قدم لهذا الوطن ولكن ما هي النتيجة الان أليست نتيجة بائسة ومحزنة هل تستحق فلسطين منا ان نستمر في هذا النهج ، الا تستحق فلسطين مراجعة شاملة لأعمالنا وافكارنا وطريقتنا في معالجة قضايانا .
اخي واختي الفلسطينية في كل مكان في أي مستوى رسمي او غير رسمي أعيدوا النظر في نهجكم آن الاوان لوحدة صف وموقف ،لوحدة مواجهة مع العدو لنهج سياسي متوافق عليه فليس لنا بعد الله الا انفسنا فقط . عاشت فلسطين