تاريخ النشر: 2016-04-27 | 13:31
تاريخ النشر: 2016-04-27 | 13:31
الاغوار الفلسطينية والقدس رَكيزتان أساسيتان في وطننا الفلسطيني.
الاغوار الفلسطينية بمفهوم عام هي ثلاث مناطق " الاغوار الشمالية والوسطى والجنوبية " وتتبع ادارياً الى ثلاث محافظات ، هي محافظة نابلس ومحافظة طوباس ومحافظة اريحا ، فالمواطن الفلسطيني في هذا الجزء المهم من الوطن الفلسطيني ينتمي الى الثلاث محافظات الآنفة الذكر ، فمحافظ القدس في محافظة القدس يعمل ليلاً نهاراً من اجل حماية القدس وأركانها ، فالطموح اذاً هو تأسيس "محافظة الاغوار المستقلة" ، مُستقلة عن الثلاث محافظآت الآنفة الذِكر ، لتكون درعاً واقياً للأغوار الفلسطينية بشكل عام وخط من خُطوط التنمية المستدامة الاقتصادية والزراعية الفلسطينية.
"برتراند راسل" عرف الحرية بانها "غياب العقبات في وجه إدراك الرغبات" ، فحريتنا في وطننا فلسطين هي مطلب دولي وحاجة فلسطينية مُلحة ، فنحن نخطط وندرس ونطور ونصنع الاستراتيجيات ونعمل بجد ونشاط لنترجم طاقاتنا التنموية على أرضنا الفلسطينية لنتساوى مع دول العالم تنموياَ ، ولكن من هي وما هي "الاغوار الفلسطينية" وما اهميتها وجدواها ، اسئلة تطرح في نفس القارئ عله يجد جادته ويجد لهذا التساؤل جواباً ؟
في هذه العجالة نسلط الضوء على ملف مقلق ذو مساحة شاسعة تغطي ما نسبته ثلث مساحة الضفة الغربية "المحافظات الشمالية" في فلسطين.
الاغوار الفلسطينية "الاغوار الشمالية والوسطى والجنوبية" تعتبر سلة الغذاء الفلسطينية ، ما نسبة 55% من الأراضي الزراعية المروية في فلسطين ضمن أراضي الأغوار الفلسطينية ، وأكثر من 60% من إنتاج الخضروات في فلسطين مصدرها منطقة الأغوار، و 45% من الحمضيات و100% من إنتاج الموز.
تعتبر أراضي منطقة الأغوار "الاغوار الشمالية والوسطى والجنوبية " من أفضل الأراضي الزراعية في الضفة الغربية وتقدر المساحة القابلة للري والزراعة بحوالي 550 ألف دونم تمتد معظمها بمحاذاة مجرى نهر الأردن.
كما أن منطقة الأغوار غنية بالثروات الطبيعية الأخرى والتي تحتاجها معظم قطاعات التنمية الرئيسية، حيث كان بإمكان الفلسطينيين تطوير هذه المنطقة وجعلها إحدى ركائز خطط وبرامج التنمية في العديد من المجالات الأخرى غير الزراعة ، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، إقامة مناطق صناعية مركزية للصناعات المتوسطة والثقيلة ، ومناطق وقرى سياحية داخلية على شواطئ البحر الميت ، التطوير والتوسع العمراني وبناء المدن والمناطق السكنية الحديثة حيث تتوفر الأراضي الشاسعة ، بناء مطار دولي ، وغير ذلك.
أما في حالة تمكن الفلسطينيين من تنمية كاملة لمنطقة الأغوار، سيكون بمقدورهم تأمين غذائهم وتحقيق أي نجاح في أي قطاع تنموي مرتبط بالقطاع الزراعي.
شاركت أنا شخصياً كموفد فلسطيني في مشروع تقسيم احواض المياه في شمال الضفة الغربية وتحديداً منطقة نابلس وشارك في المشروع مهندسين من جهات مختلفة في العالم وممثلين عن حلف الناتو ، الجميع يعلم ان مدينة نابلس ترتفع عن سطح البحر حوالي ٦٠٠ متر ، والترسيب المائي ينتقل من هذه المنطقة الى حوضين مائيين ليستقر في مجرى مائي جوفي ينتقل الى منطقة قلقيلية والنهر الجوفي الآخر يتجه الى الاغوار ، وكان المشروع يهدف الى تقسيم المناطق المائية الى Zones كخطوط الكنتور وفعلاً نجح المشروع نجاحاً تنموياً رائعاً.
فالأغوار اذاً هي الحوض المائي الجوفي الرئيسي على مستوى فلسطين ، إذاً نحن امام معادلة واضحة وهي المحافظة على مصادر الانهار الجوفية المائية ومنع التوسع العمراني على هذه المصادر.
في ضؤ ما تقدم ، يجب ان تسارع الحكومة الفلسطينية الى اتخاذ خطوات تفعيلية للمحافظة على فلسطينية الاغوار.
أولاً : تأسيس محافظة اسمها "محافظة الاغوار" مفصولة عن محافظات اريحا ونابلس وطوباس تضم الاغوار الجنوبية والوسطى والشمالية.
ثانياً : يجب ان تسارع وزارة الحكم المحلي الى دمج القرى المتقاربة في الاغوار وتحويلها من مجالس قروية الى بلديات وذلك لتنظيم الهندسة والبناء في تلك المناطق بطريقة اشمل وللحفاظ على مصادر الانهار الجوفية المائية ومنع التوسع العمراني على هذه المصادر.
وأخيراً يجب ان تتفاعل كل القوى والجمعيات وكل اطياف شعبنا الفلسطيني للمحافظة على الاغوار وفلسطينيتها.
إذاً فمحافظة الاغوار تستأنف مهامها