الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محاور وتحالفات علي ارضية المصالح

محاور وتحالفات علي ارضية المصالح

تاريخ النشر: 2015-12-05 | 21:14

من الصعب النظر للوضع العربي الحالي وقد طرأ علية تطور جديد بسبب الهبة الشعبية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة وباقي مناطق فلسطين التاريخية بدون قراءة مفردات الخارطة السياسية العربية وهي خارطة يبدو فيه بوضوح وجود محورين عربيين لهما ارتباطهما بالقوى الإقليمية والدولية ولهما ايضا تاثيرهما المباشر على الوضع الفلسطيني باعتبار أن القضية الفلسطينية هي مازالت قضية قومية رغم التراجع الذي حصل على صعيد أولوياتها في اهتمام أنظمة وشعوب المنطقة غير أن هذه الهبة الشعبية الجارية الآن أعادت الآن الاعتبار لها .

اولهما : المحور الأكثر تأثيرا في السياسة العربية لكونه يضم بلدانا عربية رئيسية لها وزنها الاقليمي بحكم تعداد سكانها البشري ومواردها النفطية وموقعها الجغرافي ومكانتها الحضارية وهذا المحور يتكون بشكل اساسي من مصر ودول الخليج العربية باستثناء قطر وهو يجسد في توجهاته تكتلا سياسيا وامنيا في معاداة قوى الإسلام السياسي وبشكل خاص تجاه حركة الإخوان المسلمين كما له فاعليته العسكرية الان في ما يدور في اليمن من صراع مسلح بين شرعية النظام وحركة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران بسبب الاعتقاد المذهبي الشيعي وهو صراع يأخذ بعده الاقليمي بسبب وجود هذا العامل الطائفي الذي أفرز تحالفا عسكرياً سنيا فيما يعرف بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية .

 المحور الاول هذا له تأثيره الكبير في الأزمة السورية أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فهو ملتزم بخيار المفاوضات السياسية رغم تعثرها كأسلوب وحيد للوصول إلى تسوية شاملة للصراع العربي الصهيوني في اطار مشروع حل الدولتين وهو بذلك يدعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في سعيها السياسي المتواصل للوصول إلى هذه التسوية ..... ثانيهما : المحور القطري التركي ووجود تركيا كقوة إقليمية اسلامية سنية في اطاره يجعل له تأثيرا مقابل الدور الإيراني ذي المرجعية الشيعية وقطر الإمارة الخليجية العربية الصغيرة تمارس الآن في السياسة العربية الرسمية دورا محوريا يفوق حجمها البشري وموقعها الجغرافي وقد جاء دور بلدان الخليج العربي عامة بعد هزيمة يونيو 67 بسبب تراجع الدور القومي المصري ودول المشرق العربي ذات الثقل الحضاري مثل سوريا والعراق مما جعلها قاعدة ارتكاز لفض بعض الأزمات العربية كأزمة المصالحة الفلسطينية (اتفاق الدوحة )وأزمة دارفور السودانية وهي بهذا الدور السياسي المحوري اخذت تنافس الدور المصري التاريخي والدور السعودي الخليجي وتستقوي في هذا التنافس بحركة الإخوان المسلمين السنية فتحت مظلة الإسلام السياسي الذي تخشاه بشكل خاص كل من السعودية ودولة الامارات ونظام السيسي في مصر تظهر قطر في المنطقة كقوة فاعلة نشطة على الساحة العربية والاقليمية توظفها الولايات المتحدة والدول الغربية في تليين مواقف قوى الإسلام السياسي تجاه ما يطرح في المنطقة من أفكار ومشاريع سياسية ..هكذا أصبحت الخارطة السياسية العربية محصورة في الظرف الحالي بشكل واضح في هذين المحورين السياسيين العربيين إضافة إلى اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية الطارئة الآن في حين ان محور المقاومة أو الممانعة كما كان يطلق عليه من أطرافه وانصاره والذي كان موجودا على الساحة العربية وله مواقفه وخطابه السياسي وخياره الاستراتيجي المتمثل في مشروع المقاومة كبديل في مواجهة خيار المفاوضات السياسية هذا المحور لم يعد له الان فاعلية كبيرة على صعيد الخارطة السياسية العربية والاقليمية كما كان من قبل وذلك بسبب تفككه جراء الاختلاف في الموقف بين اطرافه تجاه الأزمة السورية وبخروج قيادة حماس من دمشق بسبب تاييدها للمعارضة السورية ذات التوجه الإسلامي وبانشغال حزب الله اللبناني الشيعي في الصراع الداخلي السوري وانخراط عناصره بالقتال بجانب جيش النظام ضد قوات المعارضة المسلحة ذي الأغلبية السنية وكذلك باتفاق إيران مع دول الغرب الكبرى بشأن برنامجها النووي يكون محور المقاومة بسبب هذه المواقف قد تراجع في حدة خطابه السياسيي الذي يوصف بالتطرف في نظر السياسات الغربية وذلك قياسا لمواقف الاعتدال التي تتصف به باقي دول المنطقة لأن بعض أطرافه اخذ بالتعاطي مع العمل السياسي والدبلوماسي والسعي لنسج علاقات مع الغرب لتحقيق اهداف خاصة قد تجد قبولا من دوله الكبرى لأنها لا تتناقض جذريا مع مصالحه الحيوية في المنطقة فحماس مثلا في سعيها لفك الحصار على قطاع غزة مقابل تهداة طويلة الأمد مع الكيان فهي ايضا إنما تريد ان تحقق من خلال ذلك الاعتراف بشرعيتها الدولية والتخلص من تهمة الإرهاب الذي الصقها بها الغرب وكذلك تعزيز وجودها كفصيل شريك اساسي في قيادة النظام السياسي الفلسطيني والتطلع مستقبلا الى إقامة مشروعها السياسي ... اما إيران وهي تتطلع لتحسين علاقتها مع الغرب لرفع العقوبات الاقتصادية عنها فهي في مقابل ذلك انما تسعى لكسب الاعتراف من الغرب بدورها السياسي والعسكري في كل ما يتعلق بأحداث المنطقه وصراعاتها خاصة في سوريا والعراق واليمن وهو الأمر الذي يغضب دول الخليج العربي السنية وكذلك دولة الكيان الصهيوني لأنه يصب في صالح النفوذ الايراني ويسهل في عملية توسيع تمدده في المنطقة ...بقى علينا بعد هذا السياق أن نلاحظ امرين اولهما :أن ثمة تطور ميداني هام طرأ على صعيد الصراع المسلح في سوريا يتمثل في زيادة الدعم العسكري الروسي للنظام وذلك بتدخل الطيران الحربي وقصفه لمواقع تنظيم داعش الإرهابي وغيره من.تنظيمات المعارضة السورية الإرهابية التكفيرية المسلحة .وهو ما يمكن أن يشكل تحالفا جديدا في المنطقة يضم أيضا في إطاره إضافة إلى سوريا وروسيا ايران وأيضا بشكل أقل تأثيرا العراق بسبب الانتماء الطائفي الذي يجمع كل الرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية الشيعية بكل من إيران والعراق وهو تحالف أخذ الان يخل في موازين القوى ويكفل باستمرار قدرة الجيش السوري على مواجهة قوى المعارضة المسلحة ومن المؤكد أن هذا الدعم الروسي المتواصل يهدف إلى منع انهيار الدولة السورية إلى موقع التطرف الإسلامي الذي له امتداداته بين الاقلية المسلمة في الشيشان والاتحاد الروسي بشكل عام وقد طرح ثقل هذا الدعم الذي سجل مؤخرا حدة التعارض بين الاستراتيجية الأمريكية والغربية وبين المصالح الروسية في المنطقة مما يعيد إلى الأذهان العلاقة السياسية والعسكرية القوية التي كانت قائمة في مرحلة ماضية بين الاتحاد السوفيتي السابق وسوريا وباقي الأنظمة الوطنية وقوي حركة التحرر العربية ..اما الأمر الثاني الذي يجب ملاحظته هو أن المحورين السياسيين العربيين الكبيرين في المنطقة لا ينطلقان في سياستهما الرسمية من مشروع نهضوي وطني وقومي وتقدمي وأنه لا يحكمهما حالة عداء أو تناقض رئيسي في أي ملف سياسي أو اقتصادي أو أمني او أيديولوجي مع المعسكر الغربي الرأسمالي الامبريالي التي تقوده واشنطن الآن حيث التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحده ضد التنظيم الارهابي التكفيري داعش يضم دولا عرببة ايضا منضوية ابضا في التحالف العربي .. وفيما يتعلق بالموقف من الكيان الصهيوني فلم يعد هذا الكيان العنصري الغاصب يشكل عند كثير من دول المحورين العربيين خطرا استراتيجيا على كيانها القطري لأن بعضها خاصة الخليجية استبدلت الخطر الصهيوني بالخطر الإيراني وبخطر التنظيمات السلفية التكفيرية (تصريحات إمبراطور المال السعودي الوليد بن طلال الأخيرة ورفع العلم الصهيوني قبل أيام في إمارة دبي ).. كما علينا أن نلاحظ ايضا انه في خضم هذه التغيرات التي تحدث في المنطقة أن التحديات اخذت تتعاظم أكثر من أي مرحلة اخرى من قبل التحالف الامبريالي الصهيوني مستغلا بذلك حالة الفوضى السياسية والأمنية كما أن هناك اخطارا جادة على وجود الدولة الوطنية التي افرزتها حركات الاستقلال القطرية وايضا على مستقبل الكيان القومي العربي برمته وعلى تطلع شعوبه نحو التقدم العلمي ومسايرة ثورة التكنولوجيا ونتائجها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من قبل قوى التطرف الإسلامي التكفيرية وهجمته الظلامية العابرة للحدود التي تحاول إعادة الواقع العربي إلى زمن الانحطاط السياسي والفكري والبقاء في دائرة التخلف الحضاري وحال الخارطة السياسية للساحة العربية في مواجهة كل هذه التحديات والاخطار والتحالفات تكاد تخلو الان من محور رئيسي كبير وفاعل لدعم الهبة الشعبية الفلسطينية المتفجرة الآن التي تربك حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة حكومة المستوطنين وغلاة الحاخامات اليهود العنصريين وذلك كما كان الحال أثناء الانتفاضة الأولى. ..محور له وزنه القومي والاقليمي يقود الصراع بين حركة التحرر العربية والأطراف المعادية .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط