تاريخ النشر: 2016-02-26 | 13:42
تاريخ النشر: 2016-02-26 | 13:42
ذهب الكثير من المحللين السياسين للحديث عن مدى جدية ابو مازن في تنفيذ تهديداته و وعوده السابقة بالاستقالة، و بالتالي خروجه من المشهد الاخير للمسرحية.
لم يدرك الكثيرون بان ابو مازن قد قضى نحبه السياسي لحظة انتهاء اخر مقابلة له مع كونداليزا رايس في زمنها الاغبر و الغابر، و كان بقاءه الرمزي على راس السلطة الفلسطينية في حينه بمثابة كسب للوقت من قبل القائمين و العاملين لخدمة المشروع الصهيوني دون ان يدرك ذلك، وذهب مستشاريه الى اقناعه بانه بمثابة العقبة التي تقف في حلق المخطط الاسرائيلي، و حتى تقف في زلعوم مخطط تقسيم المقسم الذي اسموه "الربيع العربي" و الذي قادته الدولة العظمى المسماة "الجزيرة" عبر قناتها التلفزيونية المسماة "قطر"!؟ و ذلك اما لقصورهم الذهني او لفشلهم في تشخيص الحالة او في تشخيص ما يجري، وبالتالي عجزهم عن وصف العلاج المناسب ! اضافة الى مكاسب شخصية استمتعوا بها، و هكذا اختفى ثلاثتهم وراء الحجاب الذي اوصى به القران لنساء الرسول صلى الله عليه وسلم !!؟؟ اكرم هنية و زياد ابو عمرو و ياسر عبد ربه !؟وهذا الاخير الذي طار في اللحظات الاخيرة لانه تأثر باعلان " اللي بيشرب ريد بول بيركب جوانيح" فكانت جوانيحه نفاثة اخرجته من جاذبية الاستشارية العباسية من المبنى المسمى "المقاطعة" باسرع مما توقع !؟
استمر بعض من اعتقد انهم مستشارون وكما يسميهم الاستاذ "حسن عصفور" جماعة صيبة ! استمروا بالاعتقاد بانهم جالسون على الحجر كمستشارين !؟ و لم يكونوا ليعلموا بانهم مجموعة من المتناحرين على "جيفة الخلافة" !؟ ولم يدركوا بان ماسمي برئيس للسلطة لم يعد في الاصل موجودا وانه فقط مجرد رئيس اتحاد بلديات لمدن عربية في الضفة الفلسطينية التي اسمتها اسرائيل "يهودا والسامرة"، والمصيبة التي يندى لها الجبين ان معظمهم اصيب بمرض التوحد !؟ او بمرض جنون العظمة !؟
ذهبت القوى المحلية والاقليمية و الدولية ايضا بتفجير بللالين هوائية كاذبة، و وعود اكثر كذبا، و بدات بطرح اسماء مرضى التوحد و اسماء من هم في خانة مرض العظمة، لتضع الجماهير الفلسطينية في حالة قياس احتلالية خبيثة و تجربة غير محسوسة لمن سيكون الافضل منهم على راس اتحاد المدن العربية في الضفة "يهودا والسامرة" اسرائيل؟ وذهبت حماس برعاية تركيا المسلمة و دولة الجزير وقناتها قطر، لاكمال سيناريو الاتفاق على دولة وامارة غزة ، في وقت اكدت فيه ايران بانها كانت دائما حليفا مرئيا او خفيا لاسرائيل و الولايات المتحدة عبر غض الطرف عن ربيبتها حماس و عبر القيام بدور شديد الخبث في منطقة الخليج العربي، استمر منذ عهد الشاه و اخذ شكلا اخر في عهد الفقيه؟
اذا كان من المستحيل علينا كاعلاميين ان ننقل حقيقة ما يجري دائما تحت الطاولة، فاننا لا نستطيع الا ان نرى سوى ان ابومازن خارج المشهد الاخير لا محالة، والذي قاربت نهايته وهو في لحظاته الاخيرة، و عندها لا نعلم ما الذي سيفعله لاعبي و قاطني مسرح "المقاطعة" الاشاوس، و الوحيد القادر على تغيير هذا المشهد برمته هو فقط ابو مازن ، لو تحلّى ببعض من الشجاعة و استدعى كل من حوله خارجا، و اعلن انهاء اتحاد البلديات المسمى "سلطة" و رفع دعائم منظمة التحرير، طالما ان احدهم قام بفضح القادم وهو امكانية وقف الرواتب، و طالما ان المسمّى الحمدالله عمل ما عليه !؟ "وجاب واطيها عاليها و جلس على رأس تلة الخراب"، فلا البرغوثي و لا دحلان يقبلان بتنفيذ سيناريو احتلالي لم يعد خفي الّا على الاهبل و المستهبل معا !!؟؟