الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مراسيم الرئيس أبو مازن وإشكالية خلافته

مراسيم الرئيس أبو مازن وإشكالية خلافته

تاريخ النشر: 2025-10-29 | 14:17

خلال العامين الأخيرين أصدر الرئيس أبو مازن عدة مراسيم رئاسية متلاحقة
وأحياناً متناقضة وأحدثت ارباكا في الساحة الفلسطينية وكأن الرئيس في
سباق مع الزمن وتحت ضغوط متعددة المصادر تفرض عليه هذه العجلة، وفي هذا
السياق يمكن افتراض ثلاثة أسباب وراء هذه الربكة في المراسيم:

1- ضغوط دولية لإدخال إصلاحات على السلطة والرئيس يعتقد أن
هذه القرارات والمراسيم قد تلبي مطالب الخارج، بينما مفهوم الخارج
وخصوصاً واشنطن للإصلاح يتضمن تغيير مناهج التعليم ووقف التحريض وإبعاد
شخصيات غير مرغوب فيها من إسرائيل وواشنطن وفرض أخرى والحد من تحرك
القيادة نحو حل الدولتين ، وهي أمور لا يستطيع ولا يرغب الرئيس القيام
بها، وقد يقوم بها من سيخلفه، أما مفهوم الإصلاح عند الشعب فيعني
انتخابات عامة للسلطة ومنظمة التحرير بما يغير الطبقة السياسية.

2- عامل السن، فوصول الرئيس إلى عمر 89 سنة ووضعه الصحي يُضعف
قدرته على متابعة كل القضايا وهي متعددة ومتشابكة وهو الذي يدفع للتخوف
من حدوث صراع على خلافته بين البعض في مراكز القوى خصوصاً في مركزية حركة
فتح أو من خارجها، وبالتالي يريد الرئيس حسم أمر خلافته لشخص حسين الشيخ
المقبول من الأطراف الخارجية والمضمون ولائه للرئيس وأولاد الرئيس، ولكنه
مثير للجدل داخل حركة فتح وفي الأوساط الشعبية كما لا يتوفر على كاريزما
القيادة والزعامة.

3- التخوف مما يتم ترتيبه من طرف ترامب ونتنياهو ودول عربية
لتغيير القيادة والنظام الفلسطيني وتجاوز الرئيس ومنظمة التحرير وحتى
السلطة القائمة ونخبتها، وشبح مروان البرغوثي وناصر القدوة يحوم فوق
المقاطعة ليحل محل شبح محمد دحلان.

ومن هذه المراسيم والاعلانات الدستورية المربكة:

أصدر الرئيس في 27 نوفمبر 2024 مرسوماً دستورياً ينص على تولي روحي فتوح،
بصفته رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مهام رئيس السلطة الفلسطينية في حال
شغور المنصب ولمدة 90 يوماً إلى حين اجراء انتخابات عامة، وفي نفس
المرسوم جاء أن يتولى حسين الشيخ منصبَي نائب رئيس دولة فلسطين، ونائب
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وصادقت اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية في 26 أبريل 2025 على تعيين حسين الشيخ نائباً لرئيس
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دولة فلسطين.

وفي يوم السبت 19/7/2025 أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيس
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قراراً نصه (إجراء انتخابات
المجلس الوطني قبل نهاية 2025، وفي موعد يُحدّده الرئيس عباس نفسه)!

وحينها كتبت متسائلاً حول إمكانية إجراء الانتخابات خلال أشهر؟ ولماذا
يتعجل الرئيس في إصدار مراسيم لا تُنفذ أحياناً أو يتم التلاعب في
تنفيذها؟ وهذا ما جرى. فبعد أيام وفي السابع من أغسطس عقدت اللجنة
التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني اجتماعها الأول، حيث حددت إجراءات
ووضعت شروطا واستدراكات تجعل من المستحيل اجراء الانتخابات في الموعد
الذي جاء في مرسوم الرئيس، حيث من الملاحظ أن ما صدر عن اللجنة يلغي ما
ورد في مرسوم الرئيس، كما ينتاب نصوصها كثير من الالتباس، حيث قالت
اللجنة إن الانتخابات ستُجرى بعد وقف الحرب ولا نعرف معنى وقف الحرب وهل
هي الحرب على غزة أم الحرب على كل الشعب في الضفة وغزة؟ وهل الحرب مع
الاحتلال بدأت يوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وقبلها لم تكن حرباً؟ ومتى
ستتوقف حرب غزة وكيف ستكون النهاية؟ وهل بدء تطبيق مبادرة ترامب ووقف
إطلاق النار يعني وقف الحرب؟

وفي نفس البند الأول جاء أيضاً (ستكون فترة تعافي تمتد لسنة ثم توفير
البيئة المناسبة لإجراء انتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية)!!
ثم (الحوار مع الكل الفلسطيني من منظمات وفصائل سياسية ونقابات واتحادات
ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة للوصول إلى توافق عام
قبل إجراء الانتخابات)!

بعد شهر من مرسوم انتخابات المجلس الوطني وتفاؤل بعودة الروح لمنظمة
التحرير كممثل شرعي ووحيد لكل الفلسطينيين، وهذا ما كنا نتوقعه من مرسوم
الرئيس وخصوصا أنه جاء بعد تهديدات اليمين الصهيونية بإنهاء وجود السلطة
الفلسطينية، أصدر الرئيس يوم الاثنين 18 أغسطس مرسوماً بتشكيل لجنة
لصياغة دستور مؤقت للانتقال من وضعية السلطة الوطنية إلى الدولة، في إطار
التحضير لإجراء انتخابات عامة، مع إنه توجد مسودة دستور مؤقت وضعتها لجنة
شكلها الرئيس أبو عمار وكانت برئاسة نبيل شعث ،وساهم في إعداد النسخ
المتعددة عدد كبير من الشخصيات الفلسطينية والعربية والدولية من سياسيين
ومن أعلام القانون الدستوري ،وقدمت اللجنة النسخة الثالثة المنقحة في
الخامس عشر من أيار/ مايو 2003، وفي العام 2011 أصدر الرئيس محمود عباس
تعديلاً على تشكيل لجنة صياغة الدستور وكلف السيد سليم الزعنون برئاسة
اللجنة ونبيل شعث نائباً له.

وحول المرسوم الأخير بتشكيل لجنة اعداد الدستور قالت وكالة الأنباء
الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن الرئيس أصدر "مرسوماً رئاسياً بتشكيل لجنة
صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة"، وذكرت أن ذلك جاء
"في إطار التحضير للذهاب إلى الانتخابات العامة بعد وقف العدوان وانسحاب
قوات الاحتلال الإسرائيلي وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها في قطاع غزة، وفي
إطار الاستعدادات للمؤتمر الدولي للسلام على مستوى القمة في سبتمبر
المقبل لتنفيذ حل الدولتين"! وتم عقد المؤتمر في نيويورك ولم نسمع عن
الدستور المؤقت ولا عن الانتخابات، كما أن امتداد السلطة لقطاع غزة أصبح
أبعد منالا وخصوصا بعد اجتماع القاهرة الأخير للفصائل لداية الأسبوع
الماضي.

وأخيراً وقبل يومين، الأحد الموافق 26 أكتوبر أوردت وكالة الأنباء
الرسمية الفلسطينية “وفا” القرار الرئاسي الذي ينص بأنه: “إذا شغر منصب
رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي،
يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب رئيس
دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً، لمدة لا تزيد على تسعين
يوماً، تجري خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد، وفقاً
لقانون الانتخابات الفلسطيني”.

وبيّن القرار أنه “وفي حال تعذر إجراء الانتخابات خلال تلك المدة لقوة
قاهرة، تمدد بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني لفترة أخرى، ولمرة واحدة
فقط”.

وبموجب الإعلان الدستوري الجديد، يلغى الإعلان الدستوري رقم (1) لسنة
2024، والذي نص على تولي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مهام رئيس السلطة
في حال شغور المنصب.

مع تفهمنا لصعوبة المرحلة وما تواجهه القضية الوطنية من تحديات وأهمية
ترتيب الوضع الداخلي حتى في نطاق السلطة الفلسطينية، فإن ملاحظاتنا تدور
حول أنه يتم بالتدريج تجاهل منظمة التحرير أو تأجيل مسألة تفعيلها كما
هناك تراجع عن الحماسة حول الدولة الفلسطينية وعودة التركيز على السلطة
وهذا ما نستنتجه من أن الإعلام الدستوري الأخير يتحدث عن رئاسة السلطة
الفلسطينية فقط وعدم الوضوح فيما يتعلق برئاسة دولة فلسطين ورئاسة منظمة
التحرير، فهل سيم تدارك الأمر بمراسيم لاحقة؟ أم سنعود لحالة تمركز
الرئاسات في يد واحدة ويجمع حسين الشيخ بيده كل الرئاسات: السلطة
والمنظمة والدولة؟.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط