الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مرسي.. ولويس الرابع عشر

كلما رأيت، أو قرأت، أن الدكتور محمد مرسي مازال يتمسك بأنه رئيس الجمهورية.. وأنه الرئيس الشرعي.. حتي أنه كرر ذلك- وهو داخل قاعة المحكمة أمس الأول- 11 مرة.. تذكرت علي الفور لويس الرابع عشر، أشهر ملوك فرنسا.. إذ كان يقول دائماً «أنا الدولة.. والدولة أنا!». ولكن شتان بين أعظم ملوك فرنسا، سليل الامبراطور شرلمان.. وبين الدكتور مرسي..
** ولويس 14 «1638-1715» حكم فرنسا لمدة 72 عاماً. وكانت بلاده في عهده تحتل المكانة الأولي بين جميع الدول الأخري في الفن والحرب والأدب وفنون البحر. وأصبح ملكاً لفرنسا عام 1643 وكان من ألقابه «الملك الشمس» ولأنه تولي الملك وهو صغير، لقبوه أحيانا الملك الطفل.. وكان خاضعاً تماماً لرئيس وزرائه الكاردينال ريشيليو ثم مازارين.. أي أنه كان يتلقي الأوامر ممن هو فوقه.. يعني من مرشده!! تماماً مثل د. محمد مرسي الذي كان يتلقي التعليمات هو أيضاً من مرشده بديع أو عاكف!! إلي أن اشتد عود الملك الطفل.. وكسب حرب الثلاثين عاما. ودخل في معارك عديدة بل واجه حرب الشوارع التي سيطرت علي باريس نفسها.. ومع البرلمان نفسه..
وبموت الكاردينال 1661 تحرر الملك من سطوة رئيس الوزراء وبدأ عصره الحقيقي إذ لم يقبل بعدها أن يشاركه أحد في السلطة.. تري هل كان د. مرسي سيسير علي نفس الدرب بعد رحيل مرشده؟!
** وأخذ لويس 14 يدير بنفسه الأمور كلها.. بل كان يرأس بنفسه اجتماعات الوزارة بعد ذلك.. وأنشأ جيشاً قوياً أصبح أقوي جيوش أوروبا وكذلك أنشأ وطور قواته البحرية.. أي أنشأ جيشه الخاص الجديد..
واتجه إلي التعمير والإنشاء.. وربما أصبح قصر فرساي من أعظم قصور العالم وصنع مجد فرنسا وجمع حوله أفضل العقول والمثقفين ومنهم موليير وراسين وبوسان وباسكال.. وكان عصره.. هو العصر الذهبي.. وأصبح عصره هو الأعظم في تاريخ العمارة الفرنسية والأوروبية.
** ولكن سرعان ما أخذ يتخبط. إذ توالت عليه الهزائم العسكرية وفقد بعض ما كان يحكمه.. ثم دخل في صراع داخلي مع العمال والتجار ثم وصل الصراع إلي داخل قاعدة الحكم.. إلي البلاط نفسه، إلي أن مات بعد أن حكم فرنسا 72 عاماً.. فهل كان مرسي- والإخوان- يخططون ليحكموا مصر مثل هذه السنين العديدة أي أكثر من حكم كل من أتوا من يوليو 1952 إلي سقوط الرئيس مبارك.. بل وأكثر مما حكم محمد علي باشا نفسه من عام 1805 إلي عام 1848.. ولكن سقوطهم كان مدوياً..
** وعندما يتحدث د. مرسي عن الشرعية.. وأنه الرئيس الشرعي فإنه يعتمد في ذلك علي أصوات الذين انتخبوه وهم حوالي 11 مليوناً. نصفهم علي الأقل خدعتهم مقولة «انتخبوا بتاع ربنا». وكذلك من أعطوه صوتهم ليجربوا حكم الإخوان، وأيضا من لم يجدوا بين الثلاثة عشر مرشحاً للرئاسة من يصلح.. وهم حزب الليمون، أي الذين عصروا علي أنفسهم ليمونة.. واختاروه مرغمين.. أو يائسين..
ولكن- وبعد أقل من عام- اكتشف الناس الخطأ الذي وقعوا فيه.. وسرعان ما انقلبوا.. بل انضم إليهم أيضا أصحاب حزب الكنبة بعد أن اكتشفوا أن كثيرا من الجرائم التي وقعت بمصر.. كان «الإخوان» وراءها وهكذا وجدنا أن الذين خرجوا علي د. مرسي تجاوز عددهم 33 مليوناً.. أي ثلاثة أمثال من صوتوا له قبل عام.
** هنا نتساءل: أليست هذه هي- أيضاً- ديمقراطية. أم لابد أن تكون الديمقراطية من خلال الصندوق.. وماذا عن الصناديق الأكبر.. أقصد كل ميادين مصر، أليست هي أيضا عبارة عن صناديق.. ولكنها هذه المرة من بشر.. وليس فقط من خشب وزجاج..
وإذا كان التاريخ يصف الملك لويس 14 بأنه قال: أنا الدولة.. والدولة أنا.. فإن لويس هذا قدم لبلاده عصراً عظيماً لم يكن يفرق فيه اسم فرنسا.. عن اسم لويس.. وبالمناسبة فإن اسم لويس يعني عند الفرنسيين اسم الفارس الشجاع والمقاتل الجريء.
فهل كان مرسي يعتبر نفسه فارساً ومقاتلاً.. وهو الذي استعان بجنود مرتزقة من خارج مصر، مرة ليخرجوه من السجن.. وأخري ليساعدوه في التصدي لمعارضيه.. وربما أيضا ليعيدوه إلي كرس العرش؟.
** وشتان بين ملك عظيم مثل لويس 14 ورئيس دخل خلسة إلي القصر ومازال يظن نفسه.. رئيساً لمصر.
عن الوفد المصؤي

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط