تاريخ النشر: 2024-06-19 | 12:26
تاريخ النشر: 2024-06-19 | 12:26
العلاقات السليمة داخل المجتمع تقوم على الاحترام المتبادل بين أفراده ، فلكل فرد في المجتمع فكره ورأيه وأسلوبه ، ولكي يكون رأي الفرد مسموعاً وقابلاً للحوار والنقاش على الفرد أن يختار الكلمات المناسبة وأن تكون نبرة الصوت مسموعة غير صاخبة وأن لا يعلو صوت الفرد على صوت الآخرين حتى يصل رأيه إليهم بكل هدوء ووضوح ، وأن يكون الرأي بعيدا عن توجيه التهم لمن كان حاضراً أو غائباً .
فلغة الحوار التي نشهدها اليوم وخاصة على القنوات الفضائية لا تحترم الآخر حضوراً وغياباً ، خاصة ونحن نعيش فترة عصيبة ، فترة العدوان على شعبنا حيث العدو الأوربي الأمريكي الصهيوني يرتكب العديد من المجازر يومياً ليكون ضحيتها المئات بين شهيد وجريح ، إنها حرب إبادة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه ، لذلك فلغة الحوار المطلوبة هي لغة المسؤولية والحرص على وجود شعبنا فوق أرضه ، فمشارب شعبنا الفكرية والسياسية مختلفة ومتباعدة ومتخاصمة ومتناحرة أحياناً بكل أسف أمام عدو وأن بدا على خلاف داخلي إلا أنه متفق على إبادتنا والقذف بنا خارج أرض الوطن كما فعل بنا عام ١٩٤٨ وهذا يتوجب علينا المسؤولية في الحوارفيما بيننا والوصول إلى اتفاق حقيقي ينجز وحدة وطنية فلسطينية حقيقية وخاصة ونحن ذاهبون بعد نحو أسبوع إلى لقاء بكين ، هذا اللقاء الذي نرجو أن يكون - وإن كان في بكين - على طاولة فلسطينية وأن تكون لغة الحوار فلسطينية من أجل إنجاز وتحقيق أهداف فلسطينية ، فالوضع الفلسطيني مأساوي وخطير ، فخطة بايدن وقرار مجلس الأمن ٢٧٣٥ تاريخ ١٠/٦/٢٠٢٤ يهدفان إلى شطب الوجود السياسي الوطني الفلسطيني على أرض قطاع غزة أن لم يكن على أرض الضفة أيضاً ، لذلك فلغة الحوار الفلسطيني الفلسطيني يجب أن تكون لغة جادة ومسؤولة ، وأن يخرج الفلسطينيون من لقاء بكين ليس باتفاق جديد وإنما بتنفيذ ما اتفق عليه في بكين وموسكو والعلمين والجزائر . إنَّ أي حوار فلسطيني فلسطيني عليه أن يضع مصلحة القضية الفلسطينية على الطاولة والعمل على مواجهة القضاء عليها وأن ترقى الفصائل إلى مستوى المسؤولية بعيداً عن أسلوب ونهج المحاصصة فيما بينها ، فالقضية اليوم هي أن نكون أو لا نكون ، هي أن نكون على أرضنا ، نعيد اللحمة فيما بيننا بالمحافظة على وحدة الأرض والشعب ووحدة النضال والمواجهة والمقاومة ووحدة الهدف المرحلي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . إن نجاح الحوار هو بقبول بعضنا البعض لأن أياً منا هو جزء من النسيج الوطني الفلسطيني، هذا النسيج الوطني يجب أن يكون متماسكاً على كافة الصُعد ، فالقضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني وليست قضية فصيل دون فصيل . إنَّ أهداف شعبنا عديدة ، إزالة الاحتلال عن الضفة والقطاع والقدس وإزالة المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتحرير الأسرى وعودة اللاجئين الفلسطينيين، كما هو الهدف الملح بإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة إعمار ما دمره العدو الصهيوني في مخيمات الضفة .
آن لنا أن نتحاور حواراً جاداً مسؤولاً على قاعدة ما توصلنا إليه في لقاءات وحوارات سابقة