مستقبل حركة فتح بعد اتفاق الشاطئ علي حركة فتح الانتباه وأخذ الحيطة والحذر لان التاريخ لن يرحم والوقت من دم حركة فتح مقبلة علي مجزرة جديدة بعد سبع سنوات من الانقسام المدبر لشعبنا من قبل هذا الاستعمار الذي عمل على توفير المناخ الازم لما حصل في احداث ١٤ يونيو عام ٢٠٠٧وترك حركة حماس لتشكل سلطة امر واقع في قطاع غزة بعد ذلك التاريخ المشؤوم وفتح قنوات دعم مالي لحماس والعمل علي توفير ارضية خصبة من قبل اجهزة الامن القومي العربي في الاقليم وتمكين حركة حماس لتفرض واقع جديد وسلطة بلون سياسي واحد وبمؤسسات امنية ومدنية جديدة في الوقت الذي كانت السلطة جزء من الازمة. وقدمت تسهيلات كثيرة لحركة حماس منها على سبيل المثال إصدار تعليمات للموظفين في قطاع غزة بالاتزام في بيوتهم بعد تعهد المانحين بدفع رواتب موظفين قطاع غزة ودفع المستحقات المالية كاملة لهم في ذالك الوقت وهذا البند كفيل لوحده ان يدين السلطة ولا يبرأها من مساعدة حركة حماس في فرض واقع جديد في قطاع غزة بمساعدة اجهزة الاستخبارات في الاقليم لا اعرف لماذا وكيف تم ذلك لكن مع الاسف هذا ما حصل وهذه هى الحقيقة المؤلمة وبعدها بدأت عملية التسويف والمماطلة في ملف المصالحة الي ان جاء الربيع العربي المغبر برياح الاخوان وجائوا علي حكم مصر وغادرو وتغيرت موازين القوي وأدرك الامن القومي العربي حجم الازمة واصبح يعاني ويشكوا من وجود حكم حماس فاتغيرت قواعد اللعبة لكن النتيجة بعد سبع سنوات من الدمار توقيع اتفاق المصالحة لكن يا تري هل كانت هذه المصالحة بإرادة المتخاصمين والفرقاء ام بإرادة صاحب مشروع الانقسام ام هي نتيجة مجموع ازمات باتت تشكل خطر علي مصالح المتخاصمين لا ادري الله وشعبنا اعلم وهنا اصبح واضح وبعد سبع سنوات انهم جائوا الي المصالحة لانه طلب منهم ذالك ولم يأتوا بأرادتهم وبات واضح للجميع ان مصالحهم اساس لهذا الاتفاق ومصلحة شعبنا تفاصيل لكن هناك شئ ما مطلوب من فتح وحماس معا للخروج من ازماتهم المتراكمة وتلاقت المصالح بعيد عن مصلحة شعبنا. وتقريبا بات واضح ما هوا المطلوب من حماس بعد اتفاق الشاطئ لكن علينا ان نتسائل ما هوا المطلوب ايضا من حركة فتح بعد الاتفاق الاخير ؟وما هوا مستقبل حركة فتح بعد المصالحة ؟المنطق والتحليل الموضوعي الواضح في المشهدالسياسي ان الانتخبات هي اهم بنود الاتفاق وفي حال تمت الانتخبات التشريعية المتوقع عقدها خلال المرحلة القادمة بعد سبع سنوات عجاف لم تدفع حركة فتح استحققات قطاع غزة في فترة الانقسام تلك الازمات المتراكمة خلقت حالة من النقمة والتحامل علي حركة فتح وعلي السلطة في قطاع غزة وهذا السلوك الخطأامن قبل فتح اصبح يوازي سلوك حماس السيئ في ادارة السلطة وفي ادارة الملف السياسي حتي لو كانت حالة النقمة تجاه حركة فتح غير مصرح بها من قبل المواطنين في قطاع غزة ومن قبل ابناء الحركة لكن هذه الحالة اصبحت واقع ملموس اما بالنسبة لحديث السلطة فيما يخص الواحد والخمسون في المئة من الموازنة التي تدعي السلطة انها تذهب الي قطاع غزة هذا غير دقيق وبات جميع المواطنين في قطاع غزة يتحدثون عن عدم صحة هذه الارقام الفلكية والحديث الدقيق الذي يتناوله الجميع من ابناء غزة بما فيهم ابناء حركة فتح ان أربعون في المئة من موازنة الرواتب في السلطة فقط تأتي لقطاع غزة وثلاثون في المئة من اجمالي الموازنة العامة اواقل تأتي الي قطاع غزة انا ذكرت هذا البند استباق لاي انتقاد محتمل لمقالي لكن الاهم الاستحقاقات القادمة علي الحركة من انتخابات داخلية وعقد للمؤتمرات المناطق والاقاليم والمكاتب الحركية وصولا للمؤتمر السابع ومن ثم الانتخابات التشريعية والبلدية والنقابية والرئاسية معا لكن السؤال ما هي المقومات التي ستجعل حركة حركة فتح تحقق نتائج متقدمة في تلك الاستحقاقات الانتخابية. في ظل مجموعة ازمات كبيرة تعاني منها الحركة وسأذكر بعض تلك الازمات هل يعتقد آبناء الحركة ان الانتخبات التي تجري الان في المناطق والأقاليم بعد ستبعاد العسكر وحصر الانتخابات لفئات محدودة من جيل ضخم في حركة فتح .والسؤال هل هذه الانتخابات ستنتج كادر يستطيع تحمل اعباء المرحلة القادمة. ؟مع كل تقديري للاخوة الموجودين لكن الأعباء كبيرة اكبر مما يتخيل الاخوة الموجودين ضمن المؤتمرات وهل القيادة تضمن عدم انتقام الكادر المستبعد و المهمش عند الانتخابات التشريعية كما حصل عام ٢٠٠٦عندما صب هذا الكادر اغلب أصواته لحركة حماس وللمستقلين انتقاما من سلوك القيادة الموضوع الأكثر اهمية هل قيادة الحركة مقتنعة ان اقصاء وطرد القيادي محمد دحلان. من حركة فتح قلل من شعبية وشأن الرجل وقوة تأثيره علي شرائح كبيرة في الوطن بالعموم وعلي ابناء حركة فتح في قطاع غزة بالخصوص وفي حال قرر الرجل ان يدعم قائمة مرشحين تخرج من رحم حركة فتح ليخوض الانتخابات التشريعية بأسماء تشبع وتقنع ابناء الحركة هل تضمن قيادة فتح ما هي نتائج تلك القائمة التي ستأكل من لحم فتح في ظل حالة التحامل المتراكمة علي قيادة فتح من ابناء قطاع غزة الغير معلن عنها خوفا من سيف التجنح وسيف الرواتب والاخطر هنا المجموعات الشبابية التي كانت محسوبة علي حركة فتح ونسحبت تدريجيا من التزماتها تجاه الحركة نتيجة لحالة الفوضي في التنظيم هذه المجموعات التي بدأت تتحرك بعد توقيع اتفاق الشاطئ مدعومة من الان جي اؤز وبدأت بستطلاعات رأي حول مشاركتها في قوائم لخوض الانتخابات التشريعية كل هذه المعطيات تؤكد ان فتح ستذهب للاستحقاق الانتخابي القادم مبعثرة وحماس ستذهب كتلة واحدة ومن المؤكد ان حماس لم تأخذ هذة المرة سوي النسبة الحقيقية لها كتنظيم فاعل بما لا يتعدي ٢٣ في المئة من مقاعد المجلس لكن المهم ماذا ستحقق حركة فتح في ظل أزمتها الحالية والنتيجة في حال ذهبت حركة فتح للاستحقاق الانتخابي في ظل غياب هدف سياسي موحد واستراتيجية موحدة مع باقي القوي السياسية في الساحة الفلسطينية من يضمن في هذه الحالة ردة فعل الجمهور وفي اي اتجاه ستذهب أصوات الناخبين بعد معناه سبع سنوات خلفت الدمار علي الشعب الفلسطيني في هذه الحالة من المحتمل ان ستتساوي حركة فتح مع حماس في نسبة اعضاء المجلس بما لا يتعدي أربعين الي خمسة وأربعين في المئة وستذهب باقي الاصوات لليسار وللمستقلين وللشباب وهذا سينتج عنه صراع سياسي في ظل احتفاظ حماس بسلاحها الذي سيظل هاجس رعب وخوف لدي الكثيرين وهذا كله مقابل منح شرعية للرئيس ابومازن لتوحيد شطري الوطن شكليا لكن الوضع علي الارض لن يتغير كثيرا وستبقي حماس محافظة علي سلاحها ومصادر قوتها وهذا الوضع المطلوب لصالح اسرائيل وسيمتد هذا الوضع لفترة زمنية توازي فترة الانقسام وستكون نتائج ذالك مزيدا من الدمار والخراب في الساحة الفلسطينية
ولن تستطيع لا حركة فتح ولا حركة حماس مواجه التحديات القادمة