الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسيرة العودة ومسيرة التضحيات

مسيرة العودة ومسيرة التضحيات

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 10:44

في كل مرة تنتهي تظاهرات الجمعة شرق قطاع غزة، بحصيلة دامية من الشهداء والجرحى؛ نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من الاحتلال الإسرائيلي يثور الجدل مجددًا على مسيرة العودة الكبرى، وجدواها ما بين مبالغ في أهدافها وما يمكن أن تحققه، وما بين مشكك حتى المزايدة في دماء الشهداء والتضحيات إجمالا.

من واقع مشاركتي في جميع الجمع (29 جمعة) منذ انطلاق المسيرة في 30 مارس / آذار الماضي، وتغطية الانتهاكات التي تتخللها وتوثيقه، ومواكبة المشهد العام حولها، أسجل هذه الملاحظات على طريق قراءة هذا الحراك الوطني الكبير.
شكلت المسيرة خاصة في بدايتها فعلا وطنيا استثنائيا، أعاد الروح الوطنية، وأعطى دليلا على إمكانية أن يجتمع الكل أو أغلب الفصائل ومن خلفهم الجماهير على حد أدنى في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وحول مطالب مشروعة (العودة وكسر الحصار).
استمرار المسيرة وتطوراتها وما تخللها من تضحيات، أظهر استعداد شعبنا رجالا ونساء وأطفالا، شيوخا وصبايا، على العطاء والتضحية، وتوقهم الكبير للحرية وكسر الحصار.
من يشارك من الجمهور فهو بإرادته الحرة، لا أحد يملك قوة قهرية لدفعهم للذهاب، وإذا ذهبوا لا أحد يملك دفعهم للتحرك نحو السياج الفاصل، حيث تدور التظاهرات أحيانا من النقطة صفر مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يجابه العزل بمقع وحشي.
والمشاركون من الشبان والصبايا والشيوخ والأطفال بكل انتماءاتهم، ليسوا قطيعا كما يصور البعض، هم الأحرار والثوار ملح الانتفاضات والثورات الفلسطينية كلها.
مشاهد البطولة، من الفتيات والشباب العزل على خط التماس الأول، واجتياز السلك الفاصل، تشير إلى كسر حاجز الخوف من هذا المحتل، وهي مشاهد متكرر لا يرهبها البطش الإسرائيلي، ولا حتى التشكيك والمزايدة السياسية.
وقائع رشق الحجارة، والاحتلال المحدودة لإلقاء الزجاجات الحارقة واختراق السياج الفاصل، لا تغير من الطبيعة السلمية للتظاهرة، ولا تعد مبررًا لقوات الاحتلال لاقتراف جرائمها التي تقترفها بقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية في "إسرائيل".
ورغم تصدر حماس مشهد المسيرة في التنظيم والمتابعة إلى جانب الفصائل المنضوية في الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، إلا أنه لا يوجد إجبار منها أو مني غيرها لأحد على المشاركة.
فالمشاركون في المسيرة متنوعون من حيث الانتماء والنوع الاجتماعي، والمستوى المعيشي، يشكلون فسيفساء المجتمع الحقيقي وليس الوهمي الذي يغرد عبر الفضاء الأزرق أو الصالونات المغلقة المكيفة، وهكذا هم الشهداء والجرحى.
ولا شك أن ارتفاع عدد الشهداء والجرحى في جمع معينة، مدعاة لغضب البعض أو كثيرين، إلى جانب طول المدة، خاصة مع ضعف الإمكانيات في متابعة حالات الجرحى وذوي الشهداء، رغم الجهد الهائل الذي يبذل سواء من الطواقم الطبية، أو ما يقدم فعلا لهذه العائلات من مساعدات محدودة.
ولكن الحقيقة أيضا أن جزءًا كبيرًا من التباكي على دماء الشهداء، والتشكيك في نوايا المشاركين، ليس له علاقة بالرغبة في عملية تقييم لحالة وطنية، بقدر ما هو جزء من حالة المناكفة والتشكيك.
هي معزوفة حاضرة مع أي حال يتصدرها طرف فلسطيني (حماس وفصائل المقاومة) فإذا نادت بالمقاومة المسلحة اتهمت بعدم قراءة الواقع، وإذا انخرطت في التدريب والإعداد وتوقفت عن العمليات، تعالت الصرخات أين المقاومة؟ وإذا صمتت، أو سعت لتهدئة، أو نفذت تهدئة، قالوا باعوها؟ وإذا تظاهرت سلميا، قالوا وأين الصواريخ والمقاومة المسلحة؟ إذا ردت على الاحتلال قالوا جلابة حروب؟ وإذا صمتت لم تسلم! انتقاد مرضي مناكف ليس أكثر.
لكن هذا لن يمنعنا من الاعتراف بأن هناك أصوات وطنية حرة، تدعو للتقييم المستمر، ودراسة واعية لما جرى ويجري ومستويات تحقق الأهداف وبأي تكلفة؛ انطلاق من حس وطني ورغبة في تحقيق إنجاز أفضل.
لا نملك إلا أن نفخر بهذه التضحيات من الشهداء والجرحى والشباب الثائر، وهذا يزيد إيماننا أن أصحاب الحق لا بد أن يسترجعوه؛ إذ لا يتخيل تحرير وطن بلا تضحية، وفاتورة مكلفة؛ فالتغريد والبوستات والنضال عبر الفضاء الأزرق والأبيض لا يحرر أرضا ولا يوقف انتهاكا؛ إنما هي جهود متكاملة في المقدمة منها الفعل الميداني القائم على التضحية والبذل.
وبتقديري المسيرة حققت فعلا بعض أهدافها الموضوعية، وأن هناك حاجة ماسة لعملية تقييم جدية، موضوعية، والأهم من كل ذلك، كيف نرتقي جميعا إلى مستوى هذه التضحيات وهذا الفعل الوطني الكبير.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط