تاريخ النشر: 2020-06-21 | 21:19
تاريخ النشر: 2020-06-21 | 21:19
لم يكن جديداً على مصر أن تتدخل في الدفاع عن أي إعتداء على الأشقاء العرب .. فشهداء الجيش المصري في مقابر فلسطين وإن معركة الفالوجا لخير شاهد لوقوف مصر لجانب فلسطين ولوقوفها أيضاً في الدفاع عن دول عربية أخرى ..
والتاريخ يعيد نفسه فقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس على الحدود الليبية أمام الجيش المصري وقبائل ليبيه وجهة رسالة لتركيا والجماعات الإرهابية السورية أن ليبيا خط أحمر وأمن ليبيا من أمن مصر القومي ولن نقف مكتوفي الأيدي لما يحصل فيها من جلب الآلاف من المرتزقة السوريين للإستيلاء على خيرات ليبيا وقامت ببناء قاعدتين عسكريتين في ترهونة ومصراته ..
بل وتشكيل خطراً أمنياً على الحدود الليبية المصرية رغم أن الرئيس السيسي قدم مبادرة سياسية لعدم إراقة دماء الشعب الليبي إلا أن تركيا ما زالت تنقل قواتها والمرتزقة إلى ليبيا دون أي إكتراث لهذه المبادرة رغم قبولها من الأمم المتحدة والعالم ..
إن شهية أردوغان في الإعتداء على الدول العربية بجنون عظمة وبهذا الشكل السافر لينذر بحرب واسعة لن يفلح فيها المعتدي .. فبالأمس دخل الجيش التركي للعراق لإقامة أربع قواعد عسكرية في أربيل مستغلة وضع العراق الداخلي وما يشهده من حملة لمحاربة داعش ..
وتشهد سوريا على أطماع أردوغان في سوريا وقيامه بإحتلال مساحة كبيرة من الأراضي السورية وقتل الآلاف من المدنيين السوريين ..
إن ما يقوم به أردوغان مرتدياً ثوب الإسلام ودعمه للخلايا الإرهابية مثل داعش وغيرهم بل وتصديرهم للدول العربية مثل ليبيا وسوريا والعراق لهو دليل آخر للبحث عن خراب في هذه الدول ونهب خيراتها ..
إن ما يدعيه أردوغان بأنه حريصاً على القدس والمقدسات الإسلامية في فلسطين لهو شعار يرفعه لنيل تعاطف المسلمين وبالمقابل فمازالت علاقته بالكيان الصهيوني سواء الدبلوماسية أو الإقتصادية أو العسكرية قائمة وعلى أعلى المستويات ..
وهنا وجب على زعماء العرب جميعاً الوقوف في وجه التوسع التركي الذي أصبح يهدد المغرب العربي برمته بعد أن إستفحل في سوريا والعراق ويهدد ليبيا الآن والوقوف بجانب الرئيس المصري أصبح واجباً عربياً في دحر هذا الغزو العثماني الإستعماري للعواصم العربية ..
وإلا ما تصبو إليه تركيا أن تصبح قوة عسكرية كبرى تكون يدها الطولى على العرب فقط .