الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر ورسائل الأمن

مصر ورسائل الأمن

تاريخ النشر: 2019-07-13 | 08:36

في أعقاب ثورة يناير المصرية عام 2011 كتبت مقال استعراضي لأزمات مصر المتعددة حول العديد من القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالشأن الفلسطيني من جهة، والملفات المصرية - الإفريقية من جهة أخرى، وكيف أن مصر فشلت بمعظم هذه الملفات لأنها عالجتها من زاوية أمنية محضة، وأنها تقدمت في معالجة العديد من الملفات عندما استلمت الخارجية المصرية بعض الملفات وأحرزت بها تقدمًا كبيرًا وعلى وجه التحديد بإفريقيا، ألا أن الدولة المصرية بعد ثورة يوليو أو أحداث يوليو 2014 عادت أو أعادت الملفات مرة أخرى لجهاز المخابرات المصرية، وعلى وجه التحديد الملف الفلسطيني، والعلاقة مع غزة على وجه التحديد، من منطلق أن غزة هي البعد الأمني الهام والحيوي لمصر عامة، ولسيناء خاصة، ورؤية الأمن تختلف عن الرؤية السياسية، خاصة وأنها لا تأتي في منظومة العلاقات والتفاعلات مع كيان أو دولة سياسية تخضع لمنظومة العلاقات الدولية والأعراف الدولية، وهو منطق يحمل في طياته منظورين الأول: منظور ترى به مصر صوابية الفعل بما أنها أمام معالجة أمنية أكثر منها سياسية، وكذلك اضطلاع جهاز المخابرات المصري بالشأن الفلسطيني منذ عهد الرئيس المصري حسني مبارك، وبذلك يكون جهاز المخابرات أكثر دراية في مكونات وتفاعلات هذا الملف، أضف لخصوصية الواقع الأمني للكيان الصهيوني. الثاني: منظور رؤية أو تصنيف الدولة المصرية لحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، وهل هي تتعامل معها كحليف استراتيجي وقوة فلسطينية سياسية شريكة، أم كجماعة ناصبت الدولة المصرية عداء في مرحلة من المراحل وخاضت معها مصر معركة شد وجذب طويلة، وكانت في بؤرة ومحور الاتهام الدائم حتى أن محاكمة الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي كانت بتهمة التخابر مع غزة (حماس) وأن ضرورات التفاعل الأمني أكثر ضرورة مطلبية للدولة المصرية.
من هنا فإن الدور المصري الحالي لا يبتعد كثيرًا عن الدور السابق الذي مارسته الدولة المصرية عبر كل المراحل مع الملف الفلسطيني و الخصوصية بالنسبة للدولة المصرية سواء أثناء المفاوضات في أوسلو وما بعدها أو أثناء مرحلة الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية، ومن ثم بعد انسلاخ غزة عن النظام السياسي الفلسطيني، والذي يعتبر بمثابة وسيط أمني بين الممثل الفلسطيني بشقيه السلطة الوطنية وحركة حماس وبين الكيان الصهيوني، وهذا الدور (الوسيط) هو نتاج إفرازات معاهدة السلام المصرية - الصهيونية عام 1979 والذي تحول به الدور المصري من شريك إلى وسيط يضع مصالح مصر الأمنية والسياسية في سلم الأولويات، ومن ثم منع أي حالة احتقان وتوتر على حدود مصر الملتهبة والتي بدورها تنعكس بالسلب على الأمن المصري خاصة بعد ثورة يناير 2011 وما نتج عنها من أحداث وتداخلات أمنية وسياسية، ومواجهة شاملة مع جماعة الإخوان المسلمين، وقد نجحت مصر بذلك من خلال توفير حماية أو تحييد أي دعم للجماعات الإرهابية في سيناء من غزة من جهة وتحييد التدخلات الصهيونية في الشأن الداخلي بسيناء وكذلك تحييد أي أطراف فلسطينية ممكن أن تحاول غض البصر عن الحدود المصرية كردة فعل على سياسات الدولة المصرية.
من هنا فإن الرسائل المحمولة والجولات المكوكية المصرية الأمنية هي رسائل تحمل في طياتها وسيط مباشر في المفاوضات غير المباشرة بين الكيان الصهيوني وسلطة غزة وكذلك سلطة رام الله، وأن الطرف المصري هو الطرف الوحيد الذي يستطيع أن يلجم جماح أي طرف فلسطيني نظرًا لمترتبات التشابك بين المصريين والفلسطينيين سواء على مستوى الأمن أو السياسة أو الجغرافيا، فالجيبولتيك الفلسطيني لا يمكن عزله عن الجيبولتيك المصري، كذلك إدراك الأطراف الفلسطينية إنها لا يمكن لها أن تمارس السياسة المستقلة بعيدًا عن مصر التي تتحكم بكل قنوات التواصل الخارجي للأطراف الفلسطينية، خاصة تلك التي تنعدم قنوات الاتصال الجيوسياسي الخارجي مع العالم إلا عبر الجغرافيا المصرية، أضف لذلك قدرة المصريين على التفاعل القوي مع الكيان الصهيوني والتأثير به، والذي من خلاله يؤمن الطرف الفلسطيني استقراره السلطوي الذي يسعى إليه في ظل انعدام الرؤى والأهداف الإستراتيجية الكبرى والأساسية القائمة على الصدام مع العدو أو عملية التحرير، وهو ما ينطبق على كل مكونات النظام السياسي بغض النظر عن الشعارات الحماسية التي تطلق هنا وهناك.
 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط