الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصير الأسد واللعب على المكشوف

أوضحت زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى موسكو ومباحثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن الفجوة بين البلدين كبيرة في ما يتعلق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد. وهو ما اعترف به الوزيران خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في العاصمة الروسية في الحادي عشر من أغسطس/ آب الجاري.

فالوزير السعودي كان مباشراً وصريحاً عبر تأكيده على أن «الأسد جزء من المشكلة وليس جزءاً من حل الأزمة السورية»، وعبر تشديده أيضاً على أن الرئيس السوري لن يكون له أي دور في مستقبل تسوية الوضع في سوريا، مستنداً في ذلك إلى بيان «جنيف ــ 1» في 30 حزيران / يونيو 2012. وواصل الجبير أمام الصحافيين في لغة تشبه «الإنذار»، قائلاً: «نؤمن بأن بشار الأسد قد انتهى وأنه سيرحل عبر عملية سياسية أو في سياق العمليات العسكرية».
في ظل تصريحات الوزير السعودي هذه خلال المؤتمر الصحافي، الذي كان يُنقل على الهواء للعالم، والتي نعتقد أنها كانت مفاجئة، بدرجة ما، لنظيره الروسي من حيث العلنية والمباشرة، ما كان من سيرغي لافروف إلا أن جدّد موقف بلاده من مصير الأسد بالتأكيد على أنه «يتعيّن على السوريين أنفسهم تقرير مصير الرئيس السوري من خلال حوار شامل بمشاركة جميع الأطراف المعنية من أجل تحديد ملامح المرحلة الانتقالية».

وفي لغة تحذيرية، شدّد لافروف على أن «إسقاط نظام الأسد عسكرياً سيؤدي إلى استيلاء تنظيم «داعش» على السلطة في سوريا»، مشيراً إلى أنه «لا يودُ أن يأمل أحد البلدان المؤثرة والمنخرطة في أحداث الأزمة السورية بأن مشكلة الأسد يمكن أن تُحلّ بطريقة عسكرية».
ولعل ما يلفت الانتباه أيضاً في المؤتمر الصحافي المشترك بين لافروف والجبير، أن الأخير أقر بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، ومنها الجيش السوري، وإمكانية استخدامه في الحرب على الإرهاب بعد سيناريو تنحّي الأسد. وقد يفتح هذا، في رأي البعض، طريقاً ما أمام موسكو للحفاظ على مصالحها في سوريا مستقبلاً. وبرغم أن الوزير السعودي أكد أهمية التعاون مع روسيا في الحرب على الإرهاب، إلا أنه أشار إلى وجود تحالف دولي، يقصد التحالف الذي تقوده واشنطن، لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق. وهو ما يعني التحفظ، عن أقلّ تقدير، على دعوة الرئيس الروسي الى تشكيل تحالف بين المملكة العربية السعودية وتركيا والأردن وسوريا الحالية وغيرها من الدول لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
ويعتقد فريق من الروس أنه لا يمكن إغفال الدور الروسي في تسوية الأزمة السورية، ولذلك يرى هؤلاء أن السعودية سوف تواصل نشاطها في محاولة «شراء الموقف الروسي»، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعاني منها روسيا، والتي تفاقمت أكثر بسبب العقوبات الغربية على خلفية الأزمة الأوكرانية. ولا يظن هذا الفريق بأن موسكو سوف تتخلّى عن دعم الأسد ونظامه، متعللاً بأن «الأموال السعودية لا تكفي لإغراء روسيا بذلك».

في الوقت ذاته، نرى قسماً آخر من المراقبين الروس أكثر تحفظاً في ما يتعلق بالتقارب الروسي ـ السعودي، حيث يعتقد أن جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى الآن بين موسكو والرياض في المجال الاقتصادي مجرد اتفاقات نيات ووعود بضخ استثمارات سعودية في روسيا. فمحاولة المملكة العربية السعودية تحسين العلاقات مع روسيا، بحسب هؤلاء، ترمي إلى تمرير السيناريو السعودي لتسوية الأزمة السورية عبر الوعود باستثمار نحو 10 مليارات دولار في الاقتصاد الروسي، والتعاون مع روسيا في مجال الطاقة النووية وشراء أسلحة روسية.

ويؤمن هؤلاء بأن تنفيذ مثل هذه الاتفاقات والوعود سيعتمد، في غالب الظن، على المدى الذي قد يجعل روسيا والسعودية تسيران في الاتجاه نفسه بشأن الأزمة السورية. ويُشدّد هذا الفريق من المراقبين الروس على أنه من دون موافقة موسكو على تنحّي الأسد، لن يتطور التعاون بالحجم الكامل بين البلدين.
بجانب هذين الفريقين، نلاحظ فريقاً روسياً ثالثاً يعتقد بأن السقف المرتفع الذي أعلنه الجبير في المؤتمر الصحافي مع لافروف، لا يعكس ما دار في المباحثات بينهما خلف الأبواب المُغلقة في العاصمة الروسية. ويرى هذا الفريق أنه يمكن التوصل إلى حل وسط بين البلدين بشأن الأزمة السورية لضمان مصالح روسيا، خاصة في ظل تعقُد علاقات كل من موسكو والرياض مع واشنطن في الوقت الراهن.
ولكن إذا كان لافروف والجبير قد أكدا أثناء المؤتمر الصحافي المشترك أنهما يتمسكان بـ «جنيف ــ 1»، فلماذا يختلفان على «مصير الأسد»؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة في ظل التقارب الروسي ـ السعودي الأخير، والذي من المفترض أن يُكلل بزيارة العاهل السعودي إلى موسكو هذا العام. ربما يكون الاختلاف في الأولويات.

فالرياض لا ترى دوراً للرئيس السوري سواء في المرحلة الانتقالية أو ما يليها من مراحل تسوية الأزمة السورية، خاصة أن الهيئة الانتقالية بحسب «جنيف ــ 1» من المفترض أن تتمتع بصلاحيات كاملة. وهذا يعني، ببساطة، سحب الصلاحيات من الأسد. أما موسكو، فترى أن أولوية الفترة الانتقالية هي محاربة «الإرهاب»، مع إقرارها، على ما يبدو، بأن هيئة «جنيف ــ 1» الانتقالية تعني سحب «بعض وليس كل» الصلاحيات من الرئيس السوري. وهذا قد يعني، في رأي البعض، أن موسكو قد ترضى، بعد «القضاء على داعش»، بوضع جديد في سوريا.

ولذلك، نجد الروس يطرحون ضمن ما يطرحون في الكواليس، إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مستقبلاً. كما أن مسألة مصير الرئيس السوري أصبحت على طاولة النقاش العلني بين الروس ومسؤولي الدول الأخرى، أي أن «اللعب» بات حالياً على المكشوف.

عن السفير

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط