تعتبر من اهم القضايا على الساحة الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة لانها تمثل شريحة واسعة من الشباب الفلسطيني المضطهد والذي ضحى بكل ما يملك من اجل حماية الوطن في احلك الظروف واصعبها, خلال فترة الأنقسام و المصالحة الفلسطينية ، فقد زار غزة عدة وفود للاطلاع على حالها والعمل على حل الاشكاليات العالقة في قطاع غزة ولكن باءت بالفشل .
ولكن ما أحوجنا إلى أمثال الزعيم الراحل ياسر عرفات في هذا الزمن الصعب للوقوف على هموم وقضايا المواطنين والاهتمام بهم او الالتفات الى معاناتهم الكبيره والمريرة، فمعاناة أبناء الشعب وهم قلب الدولة والوطن ترسم علامات الحسرة على صورتنا الوطنية، ونحن ننادي بدولة المؤسسات، وما قضية تفريغات 2005 المطروحة على طاولة الحكومة والعالقة منذ سنوات إلا إحدى القضايا التي وضعت جانبا دون إيجاد الحلول بالرغم من كثرة المناشدة والاستغاثة والاعتصامات والتدخلات والوعود الفطفاطة الهالكة التي يتغني بها البعض لكسب ود هؤلاء المغلوب على أمرهم الذين تم توظيفهم ومنحهم أرقام وظيفية وفقاً للإجراءات المتبعة في التعيينات الوظيفية، فالموظف له حقوق وعلية واجبات، فالدولة التى تنادي بالحريات والحقوق وتكافؤ الفرص فإن أدني حق للموظف عليها هو ما يستحق من الراتب والعلاوات أسوة بباقي زملاءة في الوظيفة العمومية بناء على احترام العقود التي تبرمها الحكومة مع الموظفين دون التخلي عنهم ورهن مصيرهم بتحسن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، فقضية تفريغات 2005 من لم تكن بالصدفة بل جاءت بناء على تعيينات وظيفية بالطرق الرسمية، وعلى ذلك يجب أن تتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية وأي حكومة تتبعها المسئولية الكاملة عن نتاج قراراتها وإنصاف موظفين الدولة دون الانتقاص من حقوقهم المشروعة وفقا للقانون.
يا كل من ارتضيناهم ولاة أمورنا من الأخ الرئيس / أبو مازن حفظه الله إلى الأخ رئيس الوزراء/د. رامي الحمد الله وفقه الله, كفى لأبنائكم معاناة وحسرة دون ذنب اقترفوه، فلا تكونوا انتم والقسوة عليهم سواء، فكفى أن تتركوا هؤلاء الفرسان ليتطوحوا في الشوارع وعلى ناصية الطرقات هربًا من متطلبات الحياة، أعيدوا إليهم حقوقهم أسوة بإخوتهم لتعينوهم على قضاء حوائجهم، فلا طموح لهم فوق طاقتكم,, ولا مطالب لهم غير العدل والإنصاف وإعادة حقهم، بعد كل هذا الصبر والسلوان, عسى الله أن يلهمكم القرار الصائب الحكيم في علاج هذه المأساة, أبناء تفريغات 2005 بل هم أبنائكم وليسوا أبناء هذا الرقم الذي صار تاريخ لمصابهم ومعاناتهم, هيا اخفضوا لهم جناح الرحمة لإنقاذهم من شبح الفاقة والمكابرة والذُل، واعتقد أن هذا ليس مستحيلا ورغم كل مبررات العجز في الميزانيات، فلا نعتقد بان قضيتهم المأساة ستخلق أزمة اقتصادية تتسبب في انهيار المؤسسة،وكلنا ثقة بتفهمكم تفاصيل معاناة هؤلاء الصابرين المرابطين أبنائكم,, وأغلى ما نملك هو الإنسان,, رحم الله الأب الشهيد الرمز/ ياسر عرفات، ووفق الله الأخ الرئيس القائد العام/ محمود عباس،، ليكمل المشوار بجسام المسئوليات ، خير خلف لخير سلف.
لقد حان الوقت لإصلاح أوضاعهم الوظيفية والمبادرة لضمان حقوقهم القانونية دون منه من أحد، والعمل على رأب الصدع بعيدا عن الظلم المستشري بأن تعدل الحكومة وتنصف وتستجيب لمطالبهم، وليس من العدل أن يتم تناسي موظفي تفريغات 2005 وترقياتهم طوال السنوات السابقة، وكأنهم جنس بشري غير مألوف، أو لا حقوق لهم ولا مميزات، فهل تعرف الحكومة ووزرائها بأن هناك موظفين معلقين على شرط منذ سنوات؟!
ببساطة نحن مع المصالحه ولكننا مع ضرورة التركيز على وعي المصالحه وأهميتهـــــا ...ببساطة نحن مع المصالحه ولكننا لا نقبل بالمصالحة التي يريدها البعض فقط وسيلة لحل مشاكلهم المتراكمــــة .