الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مضيق هرمز تحول إلى ورقة قوة للنظام الإيراني

مضيق هرمز تحول إلى ورقة قوة للنظام الإيراني

تاريخ النشر: 2026-07-24 | 11:34

محمود حكميان
محمود حكميان
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي في المواجهة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، بل أصبح مركز الصراع العسكري والسياسي، والعقدة الرئيسية التي تعرقل أي عودة مستقرة إلى التفاوض. فكل طرف يتعامل مع المضيق بوصفه أداة لفرض شروطه، فيما تتحمل شعوب المنطقة والتجارة الدولية كلفة هذا الصراع المفتوح. تكشف صحيفة آرمان ملي أن محاولات الوسطاء العرب وباكستان لإحياء وقف إطلاق النار لم تحقق تقدماً ملموساً، بسبب استمرار الخلاف حول ترتيبات إدارة المضيق. وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، لم يتجاوز عدد عمليات العبور المؤكدة في 14 يوليو 21 حركة بحرية، في ظل تسجيل 56 حادثاً ووفاة 17 بحاراً، مع تراجع الثقة بالممر العماني واستمرار السفن في تفضيل المسارات التي تسمح بها طهران. هذه الصورة تكشف مفارقة أساسية. فالنظام يحاول تقديم سيطرته على حركة الملاحة بوصفها دليلاً على القوة والسيادة، لكنه في الواقع يحول الجغرافيا الإيرانية إلى ساحة خطر دائم. كل هجوم جديد أو تهديد بإغلاق المضيق يدفع الدول المستوردة للطاقة وشركات الملاحة إلى البحث عن بدائل، ويشجع على إنشاء ممرات وأنابيب وموانئ تقلل تدريجياً من أهمية هرمز. قد تحقق طهران مكسباً تكتيكياً مؤقتاً عندما ترفع تكاليف التأمين والشحن أو تربك الأسواق، لكنها تخسر على المستوى الاستراتيجي. فكلما استخدمت المضيق أداة ابتزاز، ازداد استعداد المجتمع الدولي لتأمين طرق بديلة ولتعزيز وجوده العسكري في الخليج وبحر عمان. وهكذا تتحول الورقة التي يعتقد النظام أنها مصدر قوة دائمة إلى سبب لتطويقه وتقليص مكانته مستقبلاً. وتوضح صحيفة آرمان امروز أن التفسير المتعارض لترتيبات الأمن في مضيق هرمز كان العامل الأهم في انهيار وقف إطلاق النار، محذرة من أن استمرار الخلاف قد يؤدي إلى حرب أشد خطورة من المواجهات السابقة. كما تعكس الصحف الحكومية انقساماً واضحاً داخل السلطة بين من يدعو إلى منح الدبلوماسية فرصة، ومن يريد تحويل المضيق إلى ساحة تصعيد ومساومة عسكرية. هذا الانقسام لا يتعلق بالسياسة الخارجية وحدها، بل بصراع على السلطة وتحديد اتجاه النظام بعد الحرب. فالجناح الذي يدفع نحو التصعيد يخشى أن يؤدي السلام إلى فتح ملفات الاقتصاد المنهار، والفساد، والفقر، والاحتجاجات الشعبية. لذلك تصبح الأزمة الخارجية وسيلة لتأجيل مواجهة الأزمة الداخلية وإبقاء المجتمع تحت ضغط التعبئة الأمنية. لكن الشعب الإيراني هو أول المتضررين. فتعطل الموانئ، وارتفاع تكاليف الاستيراد، وانخفاض صادرات النفط والبتروكيماويات، كلها تنعكس في صورة تضخم ونقص في السلع وتراجع في فرص العمل. وبينما تتحدث السلطة عن «السيادة في هرمز»، يدفع المواطن ثمن تحويل الاقتصاد الوطني إلى رهينة للمغامرات العسكرية. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أكدت مريم رجوي أن الحل لا يكمن في الحرب ولا في سياسة المساومة التي تمنح النظام فرصة لاستعادة أنفاسه، بل في دعم تطلع الشعب الإيراني إلى جمهورية ديمقراطية تعيش بسلام مع جيرانها. وهذه الرؤية تقدم بديلاً عن سياسة تحويل المضائق والممرات البحرية إلى أدوات تهديد. إن مستقبل مضيق هرمز لا ينبغي أن تحدده رغبة نظام مأزوم في حماية بقائه. أمن هذا الممر مصلحة إيرانية وعربية ودولية مشتركة، ولا يمكن ضمانه إلا عندما تتوقف طهران عن استخدام الحرب الخارجية للهروب من الانتفاضة الداخلية ومن نشاط وحدات المقاومة. فالمشكلة ليست في الجغرافيا، بل في نظام يرى في زعزعة الاستقرار وسيلة للبقاء.
×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط