تاريخ النشر: 2017-04-30 | 21:55
تاريخ النشر: 2017-04-30 | 21:55
الشعب مكبوت وحالته زي الزفت ، من الحصار وقطع الكهرباء والماء وقفل المعابر والبطالة وتخفيض الرواتب ، وفوق هذا كله اذا تكلم أحد الموظفين بكلمة نقد للسلطة ، أو إذا شكر حماس على بعض مواقفها ، أو إذا ذكر اسم السيد دحلان في حديثه ، أو إذا انتقد الهباش على خرابيطه وخزعبلاته على غزة ، فإنه يعتبر في نظر السلطة متجنحا" ويقطع راتبه ، ومعظم من قطعت رواتبهم كانت بتقارير كيدية ، أي إجرام أو ظلم هذا .؟ الناس في أمريكا ينتقدون الرئيس وعائلته على بعض التصرفات غير اللائقة ، ولا أحد يفكر في قطع الراتب . والانجليز يشتمون ملكتهم اذا رأوا فيها عيبا" ولا أحد يقطع الراتب . واللي مش مصدق يروح كل يوم أحد على حديقة الهايد بارك في لندن ويستمع إلى تجمعات الناس هناك ، وماذا يقولون عن الأسرة الحاكمة وعيوبها ،ولا أحد يتكلم أو يعتدي ، وزيادة على ذلك يوجد شرطة من الحكومة لحماية المتحدثين . إن قطع الراتب في ظل الحالة السيئة للشعب أشد من الكفر . وقد قيل قطع الأعناق أهون من قطع الأرزاق . واستغرب أن يستمع الرئيس أبو مازن وهو رجل طيب يشعر بشعور الضعفاء ، أن يستمع لبعض مستشاريه الحاقدين على غزة ومنهم من هو على شاكلة الهباش . والذي لو عمل الرئيس استفتاء لمدى محبته أمام الشعب ، فربما لن يحصل إلا على صوت الرئيس لوحده ، الشخص الحاقد لا يصلح للسياسة . وأنا أنصح الرئيس أبو مازن أن ينظف الحاشية التى حوله بغربال ناعم ، ولا يبقي منهم إلا من لا يفرق بين الضفة وغزة في التعامل ، ويستحيل مائة في المائة أن تتم مصالحة أو إنهاء الانقسام في ظل هذه الوجوه وهذه الظروف ، حتى لو قطعت كل الرواتب والكهرباء وأكل الناس التراب وورق الشجر وماتوا من الجوع والعطش ، فأهل غزة عنيدون وسيادتك تعرفهم جيدا" ولو كنت فظا" غليظ القلب لانفضوا من حولك . لذلك كن معهم لينا" تكسب ودهم فهم طيبون جدا" بالمهادنة والمعاملة الحسنة . وجرب سيادة الرئيس ، واختم حياتك بهذه الطريقة أطال الله في عمرك . والله من وراء القصد .