تاريخ النشر: 2019-03-02 | 09:33
تاريخ النشر: 2019-03-02 | 09:33
حتى لا نخسر مرتين يجب أن نتقيد بمعايير التمحيص العلمية ونحترم خبرتنا وقدرتنا على المتابعة والحكم
نعم حكومة الاحتلال أحدثت اختراقاً واضحاً في التطبيع ، وقاد هذا الاختراق رئيس الموساد يوسي كوهين ، وغالبية ما نُشر بهذا الخصوص غالباً ما أكدته الأحداث ووثقته الاعترافات وتشهد الساحة حالة من التهافت والانهيار في القيم السياسية والأخلاقية تجاه رفض الاحتلال وعدم القبول به تقوده دول تتلحف بالدين زوراً وتخضع لإملاءات ترمب .
لكن ما بين استحضار هذه الحقائق والإقرار بها وعدم تجاهلها وما بين التسليم بكل تقرير يصدر عن موقع (ميدل إيست آي) ولو أكده يوسي ميلمان مراسل معاريف ومعلقها للشؤون العسكرية والأمنية بون شاسع .
فلربما اجتمع رئيس المخابرات السودانية صلاح جوش بيوسي كوهين ، وهذا لا يُستبعَد للمتابع في ظل حمى التطبيع والتهافت، ولكن علينا أن نتذكر أن السودان من فترة تتعرض لعملية إنضاج للدخول في مهرجان التطبيع ليس لإضافة دولة فوق الدول التي سقطت ، إنما لأهمية السودان ودورها الجغرافي والاستراتيجي المطل على القرن الإفريقي والمحابي لدول مثل مصر التي تفصلها عن القطاع وليبيا عن أوروبا ، ومنها الممرات المائية وإليها توجَّه الأنظار من الدول الكبرى الباحثة عن دور ومكانة ، فلربما تُنضَّج بالتزوير ويُهتك سترها حتى تستسهل وتقبل بهذا العار في ظل ما تتعرض له في الداخل من صراع لليد للتدخلات الخارجية بصمة واضحة فيها.
لذا التريث في إصدار الأحكام محمود وفي ظل غياب القرينة التي تؤكد الادعاءات والتقارير علينا قبول رواية السودان وتصديقها .