تاريخ النشر: 2018-07-08 | 18:44
تاريخ النشر: 2018-07-08 | 18:44
التجديد المطلوب والمُلح والضروري بعد مرور عقد من الزمن على آخر انتخابات خاضتها الأمانة العامة..! وكان من الاهمية الولوج لإنتخابات جديدة تأتى فى سياق تجسيد المشهد الديمقراطي فى كل الاتحادات والنقابات بعدما تعلطت لأسباب عدة لن أتى على ذكرها..! ولكن المهم أن الانتهابات تمت فى نهاية المطاف بعدما علت أصوات المُجددين والمُنادين بجدية واهمية نفض الغبار السميك عن جسم نقابي أصابه الترهل والوهن وأصبح فى حكم العاجز عن القيام بمهامه والاضطلاع بمسؤوليته الادبية والاخلاقية تجاه شريحة مهمة تمثل واجة المشهد الثقافي والادبي فى غزة على وجه الخصوص ولهذا أيضاً أسبابه الجوهرية بدت تتكشف وتطفو على السطح مع مرور الوقت اثرت بشكل موغل على أداء الاتحاد واصابته بالعجز البائن..! من هنا كان لزاماً ضخ دماء جديدة بالانتخاب تأخذ بزمام المبادرة و تقوم بالمهام المنوطة بها والمسؤوليات الملقاة على عاتقها فى ظل تراجع وانحسار عمل اتحاد يفترض انه يمثل ملاذاً لكل المبدعين يهتم بأعمالهم وانجازاتهم واصدارتهم متصدراً المشهد الادبي و يستحق بجدارة أن يكن ممثلاً للابداع وبيتاً آمناً للمبدعين وحاضنة لإبداعاتهم الا انه خلال العقد الاخير أخفق..! و بات وظيفياً بحتاً..!<br>
الآن بعد الانتهاء من انتخابات الأمانة العامة الجديدة لإتحاد الكتاب والأدباء تقف الأمانة العامة على اعتاب تصويب وترتيب البيت الداخلي لبيت المبدعين والمثقفين من كتاب وادباء والعمل بدأب من أجل اعادة الصورة المتقدة لإتحاد لم تكن الأرض ممهدة أمامة ولم تفرش بالورود ..! و تعرض منذ نشأته الاولي لمضايقات واجراءات الاحتلال الاسرائيلي ولم يسلم رواده من التعقب والاعتقال و القتل ضريبة غالية دفعها من حاربوا بأقلامهم الحرة وكلماتهم الجرئية جاءت نتيجة لما يضطلع به جمهور الكُتاب والادباء وتأثيرهم فى الحياة العامة ومنظومة النضال الوطني ..! يشكل ذلك كله أسباب جوهرية واختبار حقيقي للأمانة العامة الجديدة عليها ألا تُخفق ..! الفشل ممنوع والاخفاق محظور..! ما ننتظره منها تحقيق اختراق واضح فى بُنية الاخفاق وخلخلة اركانه وردم الماضي بكل مساوئه والانطلاق من جديد على قاعدة توظيف كل طاقات وجهود وابداعات جمهور الكتاب والادباء بلا استثناء والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم بما يحقق تكاملية وابداعية الثقافة الوطنية والنهوض بها..
كلنا نحمل ذات الهم وذات الهدف وذات الرسالة وان اختلفت اقلامنا لكنها لا تختلف بمضمونها ورؤيتها وطموحاتها التى تذخر وتنبع ولا تتدخر جهدا من أجل الارتقاء بمستويات العمل الادبي الطموح ليكن منافسا ومزاحما فى المحافل الادبية والفكرية أينما تتواجد وفلسطين انجبت كُتاب وادباء ومفكرين ومثقفين تشهد لهم ميادين الكتابة وساحات الفكر ومجالس الأدب..
من هنا نوجه دعوتنا الصريحة والواضحة للامانة العامة بأن على كاهلك حمل همومنا وتحقيق طموحاتنا والتفرغ التام لحمل وزر أمانة فى أعناقكم أعبائها كبيرة وتحتاج الى جهود مضنية ومضاعفة منكم ومن جمهور الكُتاب والأدباء قاطبة من أجل فلسطين و على عاتقكم مسؤوليات كبيرة عليكم القيام بها ويحذونا أمل أن تقوموا بها على اكمل وجه والانتقال بالإتحاد من حالة الرتابة والضعف الى واقع مغاير كما يرضيه ولن يكن ذلك ممكنا ومتاحا ان لم نعمل جميعا ومعا وسويا من مبدأ اننا نعمل ونكتب وننشد من أجل فلسطين و ترسيخ الهوية الوطنية والادبية والثقافية لها ولأدبها على خارطــة الابــداع رغم ما نعانيه بفــعل سياسات الاحتلال الاسرائيلي واجراءاته الذي جاهداً طمس المشهد الثقافي الوطني ومحاربة روافده ويبذل جهدا مضياً لأجل طمس الحقيقة ومواجهة الكلمة والقلم بالقتل والاعتقال والابعاد وتاريخنا الفلسطيني المعاصر يزخر بالشواهد الحية على عنصرية وكراهية المحتل للابداع الذاتي الفلسطيني الذي استطاع ان يقف سنداً منيعاً امام تمويع المشهد الابداعي فى مجالات عدة أبرزها ما ينتجه القلم الواعد والكلمة الحرة النابعة من الانتماء لفلسطين والانحياز لقضيتها العادلة..
من هنا كان للكتاب والادباء تأثير واضح شكلوا بمجموعهم رافدا من روافد النضال الوطني ورديفا جرئيا لا يستهان به له تأثيره الواضح على مسيرة النضال الفلسطيني التحرري فى كافة محطاته ودور جمهور الكتاب والادباء والمفكرين لا يمكن تغافله او ثنيه عن رسالته السامية التى يؤمن بها من كتبوا بالدم لفلسطين وأنشدوا لها اناشيد واهازيج الثورة المستمرة شكلت وقودا لها و استكمالا لدورهم المحوري يحملون امانة القلم رغم الظروف القاسية والصعبة التى تعيشها هذة الشريحة الاصيلة من مكونات شعبنا الفلسطيني جُل اهتماماتها ان فلسطين الارض والهوية أعظم من كل التعبيرات وتجتاز كل المؤمرات والمهاترات وتجاذبات السياسة والسياسيين..
فى غزة نماذج ادبية وفكرية وثقافية وازنة لها تأثيرها فى المشهد الثقافي برمته وهؤلاء لهم بصماتهم واضحة وغنية بالتجربة والخبرة يمكنها أن تثري الابداع وتضفي جماليات على مشهده تعكس نضارته وحيويته..! وهذا يحتاج الى امانة عامة قوية ومتماسكة لديها ارادة جادة وحقيقية هدفها احداث تغير جذري فى حياة جمهورها واضفاء نقلة نوعية ولا تألوا جهدا مستطاعاً لتذليل العقبات والمعيقات من أمامه وتحلق مع الأدب والأدباء فى ذات السرب وتحط الرحال معهم..! هذا من نأمله من الامانة الجديدة.. معاً نكتب وننشد ونبدع من اجل فلسطين الارض والهوية..