بدأت معركة القدس كما أعلن ذلك نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية اليمينيه المتطرفه وقال في تصريح رسمي له إن إسرائيل ستنتصر في هذه المعركة وهكذا يشعل الكيان الصهيونى حرباً دينية في المنطقة تهدد أمن واستقرار المنطقة المضطربة اصلا بسبب استمرار الصراعات السياسية والطائفيه وبسبب التدخل الغربي الامبريالي ولا غرابة في أن تعمل الدولة العبرية التي قامت على مرجعية دينية ودوافع اقتصادية رأسمالية استعمارية بسياستها العنصرية التهويديه على إشعال هذه الحرب وتاجيجها وذلك لأن اليهودية كديانة أصاب كتابها المقدس المعروف بالتوراة الكثير من التحريف والتزوير لا ترى في الديانتين الإسلام والمسيحية سوى أنهما من الديانات الوثنية التي لا مكانة قدسية لأماكن التعبد فيهما ومما يشجع نتنياهو على إعلان بدء هذه المعركة هو ما يجده من موقف متخاذل لا يصل إلى مستوى الخطر الذي يهدد القدس والأقصى حيث مشهد ما يجري الآن من قمع وقتل واستباحة حرمات مقدسة وهدم بيوت وعقارات مختلفة يفوق كل الاعتداءات التي جرت في الماضي من قبل الكيان ومع ذلك فإن النظام العربي الرسمي بكل اطرافه ومؤسساته والأمة الإسلامية بكل حكوماتها والمجتمع الدولي بكل قواه السياسية الكبرى وبمنظماته السياسية والحقوقية أيضا كل هؤلاء مشغولين في قضايا خلافية صراعيه تتعلق أما في السعي للوصول للسلطة السياسية ( الأزمة السورية ) أو تحقيق مكاسب سياسية للآقليات ( الأزمة الأوكرانية ) او بمحاربة تنظيم داعش ( الإرهاب الدولي ) وكذلك العمل على احتكار التكنولوجيا النووية ( أزمة المشروع النووي الإيراني ) فيما لم تحظ قضية الارهاب الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في القدس والأقصى أي اهتمام كبير في المحافل الإقليمية والدولية وكأن ما يحدث في هذه المدينه المقدسه التي لها مكانتها الرمزية الدينية العالميه والانسانية هو شان محلي يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ..لقد فاق الإرهاب الصهيوني.المروع التي ترعاه بشكل رسمي وممنهج الحكومة الإسرائيلية ..فاق كل إرهاب يمارس في المنطقة وفي العالم فالكيان الصهيوني هو الدولة الإرهابية الأولى في العالم وما يمارسه بحق الشعب الفلسطيني لا يقل في قسوته ودمويته عن ما يمارسه تنظيم داعش الإرهابي بحق المدنيين والأقليات في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق وعلى المجتمع الدولي الذي يروعه دموية هذا التنظيم الارهابي المنتفخ بأموال النفط التي يستخدمها في شراء الأسلحة والتجييش..على هذا المجتمع الدولي أن يقف في مواجهة هذا الكيان الإرهابي العدواني العنصري باتخاذ عقوبات سياسيه واقتصادية وحقوقية ضده كما حدث لبعض كيانات سياسية مارست التطرف والإرهاب والعنصرية كما على بعض الدول العربيه التي تجاري الغرب في مخاوفه وهواجسه الأمنية وتشارك امريكا في حملتها العسكرية ضد ما تسميه بالإرهاب الدولي أن تجعل من قضية القدس وحماية المسجد الأقصى من الخطر الذي يتهدده هي قضيتها الوطنية والقومية والدينية الاولى التي تبذل في سبيل انتصارها الأموال والأسلحة ..اما القوى التكفيرية المتطرفة التي تعيش بفكرها الظلامي المتزمت خارج نطاق العصر والتي تصف نفسها بأنها قوى سلفية جهادية وترفع في شعاراتها لواء الدفاع عن الدين وتشكل تنظيماتها العسكرية بمسميات دينية عليها أن تولي وجهة جهادها اذا أرادت نصرة الإسلام حقا نحو القدس والاقصى بدلا من انشغالها في صراعات سياسية وطائفية لأن معركة القدس هي أم المعارك لما لهذه المدينة المقدسة من رمزية دينية ، هي المعركة الدينية المقدسة في هذا العصر التي يستوجب شد الرحال اليها لنصرة أهلها المقدسيين المرابطين المدافعين عنها في مواجهة غول التهويد والاستيطان ..معركة القدس هي معركة الأمة كلها في صراعها مع أعدائها اليهود الصهاينه ومن يدعمهم من الامبرياليين الصليبين الجدد ..