الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة حلب..... ورسم المعادلات الجديدة

معركة حلب..... ورسم المعادلات الجديدة

تاريخ النشر: 2016-08-17 | 11:43

بهذه الكلمات للقائدين الرئيس بشار الأسد وسماحة السيد حسن نصر الله ألخص مدى استراتيجية واهمية معركة حلب،كمعركة لا تقرر وتحسم وجهة الصراع الدائر في سوريا وعلى سوريا فقط،بل مصير الإقليم بأكمله فالرئيس بشار الأسد كان قراره حاسماً وقاطعاً بشكل نهائي،أنّ معركة الحسم في حلب انطلقت ولن تنتهي إلا بالنصر.

أما الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله فقد قال بأنّ حلب هي طريقنا للقدس. وقال قولته الشهيرة بأنه «لو تطلبت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين أن أذهب أنا وكل «حزب الله» إلى سورية سنذهب إلى سورية».

معركة حلب تختزل فيها كل المعادلات والصراعات....معركة حلب تقرر وجهة الصراع والتحولات والتحالفات في المنطقة...معركة حلب يراد منها اعادة انتاج بينة وهوية وموقف ومكانة الدولة السورية...حلب ستسقط كل الرهانات والمشاريع المشبوهة وستشكل رافعة لمحور عربي اقليمي عالمي مقاوم ورافض للهيمنة والمشاريع الإمبريالية والصهيونية في المنطقة،ونصر حلب،ليس فقط سيمنع تقسيم سوريا والعبث بوحدتها الجغرافية،بل سيمنع ولادة سايكس - بيكو جديد،بعد مئة عام من سايكس- بيكو القديم،ولكن هذا الجديد يعتمد التقسيمات والتخوم المذهبية والطائفية والثروات،يراد منه احتجاز تطور امة لمئة عام قادمة،وإطلاق يد دولة الإحتلال الصهيوني والقوى الإستعمارية في المنطقة،تنهب خيرات وثروات هذه الأمة،وتحقق نمو ورفاهية اقتصادية لبلدانها على حساب الدم والثروات العربية.

معركة حلب ستكون معركة فاصلة وحاسمة،وذلك كل الأطراف المتصارعة تحشد وتستجمع كل قوتها،وتزج بكل إمكانياتها وطاقاتها في هذه المعركة،وهزيمة امريكا ومروحة حلفائها في هذه المعركة،تعني التسليم بنصر الحلف الروسي- الإيراني- السوري وحتى اليمني،فامريكا راوغت طويلاً وتنصلت أكثر من مرة من التفاهمات والإتفاقيات مع روسيا،فيما يخص مؤتمر جنيف والأطراف التي ستحضره،والأولوية في الحل السياسي للحرب على الإرهاب،وليس إسقاط او رحيل النظام،ووقف الأعمال العدائية وفك التشابك ما بين القوى الإرهابية "داعش" و"النصرة" المتغيرة شكلاً ل"فتح الشام" وما يسمى بالمعارضة المعتدلة في الميدان والجغرافيا.

اللوبي المتصهين والمتشدد في الإدارة الأمريكية ومعه الحلفاء من عرب وإقليميين وبالتحديد (السعودية وتركيا قبل الإستدارة وبريطانيا وفرنسا واسرائيل)،لا يريدون للعدوان على سوريا ان يتوقف،هم يريدون ان يستمر استنزاف الجيش السوري،وإضعاف قدرات سوريا الى ادنى حد ممكن،لكي تتحول سوريا الى دولة فاشلة بدون وزن عربي وإقليمي ودولي. ومن هنا كل هدنة كان يجري التوافق عليها بين روسيا وأمريكا،يجري إستغلالها من اجل إتاحة الفرصة للجماعات التكفيرية ان تلتقط انفاسها والتزود بأحدث الأسلحة وضخ المزيد من الإحتياط البشري الإرهابي عبر الحدود التركية على وجه التحديد

ولذلك وجدنا القيصر الروسي من قمة "باكو" يعلن انه لا وقف للحرب في حلب قبل تحقيق الإنتصار،حيث ان الولايات المتحدة والمتباكين معها على الأوضاع الإنسانية في حلب، لا تظهر إنسانيتهم إلا عندما يتقدم الجيش السوري ويشدد ويضيق الخناق على الجماعات الإرهابية،حيث هاجم الرئيس الأمريكي اوباما روسيا وبوتين شخصياً،وقال بانه لا يمكن الوثوق لا بروسيا ولا بوتين،وهذا يعني بان امريكا ستستمر في دعم الجماعات الإرهابية،ووجدنا كيف توحدت كل الجماعات الإرهابية تحت راية "جبهة النصرة" مزودة باحدث ترسانة السلاح الأمريكي والغربي المدفوع والمقبوض ثمنه من المال العربي الخليجي.وقامت بشن هجوم شامل على حلب،تحت اسم "حلب ام المعارك" لكي تتمكن من الإستيلاء عليها،ولكن الهجمات المتتابعة لتلك الجماعات الإرهابية تكسرت جميعها على أسوار وحصون حلب،بفضل صمود الجيش السوري وحلفائه من حزب الله والدعم المباشر من القوة الجوية الروسية وقوات النخبة الإيرانية .

واضح بان معركة حلب لن تنتهي سريعاً،ولكن بدت ملامحها تظهر،بأن نصراً سورياً سيتحقق،ويمهد لحل سياسي في مصلحة سوريا ووحدة أراضيها،ومصلحة المشروع القومي العربي،والمكانة التي ستحتلها سوريا عربياً وإقليميا ودولياً،فالإستدارة التركية التي حصلت من الأزمة السورية،بعد قمة بوتين – أردوغان في بطرسبرغ واللقاءات التركية - الإيرانية في طهران،والتي تعيد تموضع الدور التركي فيما يتعلق بإستمرار دعم جبهة "النصرة" حليفها الإستراتيجي ومنفذة اجندتها ومشروعها هناك،وربما يذهب الموقف التركي في إطار التموضع لابعد من ذلك في إطار الاتفاق الروسي- التركي- الإيراني الى إقفال الحدود التركية امام تلك الجماعات الإرهابية،وبوصول الموقف التركي الى مثل هذه الموقف والخيار،فهذا يعني بأن تركيا باتت تدرك بأن أمريكا تخدعها،وبان بقاء سوريا موحدة تحت قيادة الرئيس الأسد،من شأنه درء مخاطر إقامة كيان كردي مستقل على طول الحدود السورية – العراقية وبعمق الأراضي التركية،وبما يشكل من حالة عدم استقرار امني وسياسي لتركيا وخطر على وحدة أراضيها الجغرافية.

نتائج معركة حلب سيكون لها تداعياتها وتأثيراتها التي ستتعدى الجغرافيا السورية الى الجغرافيا العربية والإقليمية والدولية،فعلى الصعيد السوري ستسقط آخر معاقل أوهام التقسيم،وستكون مدخلاً مهماً نحو إستعادة كامل الجغرافيا السورية من أدلب وحتى الرقة،وباقي المناطق التي تسيطر عليها الجماعات التكفيرية والإرهابية،وكذلك ستسقط حلب مشروع سايكس- بيكو بنسخته الجديدة،وأوهام إقامة الإمارة الإخوانية في سوريا،وبما يعنيه ذلك من اخونة للدولة والسلطة والمجتمع،وكذلك ستقضي على الأحلام التركية بإعادة إنبعاث الخلافة العثمانية على حساب الدم والجغرافيا العربية وبالذات السورية،وستحتل سوريا مكانة هامة في التقرير في أوضاع المنطقة والمعادلات والتحالفات التي ستنشأ فيها،وسيتعزز وجود حلف المقاومة في كامل المنطقة كنهج وثقافة وخيار،وهذا من شأنه ان يجعل المشروع القومي العربي يستعيد عنفوانه وقوته وحضوره،على حساب معسكر أصحاب الهويات المذهبية والطائفية و

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط