تاريخ النشر: 2017-04-04 | 08:41
تاريخ النشر: 2017-04-04 | 08:41
الفنان هو ضمير الشعب وهو شخص ايجابي يسعى لنقل صورة مجتمعه وطرح قضاياه وابرازها وربما المساهمة في حل مشكلاته ,فالفنان انسان يعيش في هذه الحياة , يختبر , يجرب , يستنتج , فيكون له وجهة نظر عبر وجوده في واقعه الاجتماعي و عليه فانه يتداول ما يجول بخاطره مع الاخرين
من خلال هذه المعايشة مع وجود ازمه حقيقية واوجاع وهموم كثيرة تواجهه , خاصة الفنان الفلسطيني .
والاكثر الفنان الغزي الذي يعيش في قفص محاط من جميع الجوانب بحراب , وهنا نحاول ان نسلط الضوء على بعض المعوقات للعمل الفني
بدايتها الاحتلال الاسرائيلي لبلادنا وسياساته وقوانينه التي مازالت تعرقل وتعيق السفر من خلال فرضة الحصار المحكم على قطاع غزة وتحكمه حتى في المواد الغذائية ونوعية دخولها الى القطاع فما بالك ما يحتاجه الانسان من لوجستيات لتسهيل حياته مثال بسيط يخص الفنان تخيل معي تعاقد واتفاق فرقة مسرحية مع مهرجان عربي او دولي فهنا لزام علينا تقديم اوراقنا للاحتلال حتى يأذن لنا بالسفر * مثال * المهرجان في تاريخ 4/4 ممكن الاحتلال يفرج عن التصريح بعد الموعد المحدد بيوم او يفرج عن التصريح ويكون ممنوع سفر عدد معين من المسرحيين وانتم تعرفون أي عنصر في المسرحية يتغيب لا تكتمل جوانبها
من المعوقات المحلية ,
اغلاق معبر رفح بيننا وبين الاخوة الاحباب في مصر العروبة على الرغم من اننا نقول لهم نحن منكم واليكم ومعكم الا ان تكون مصر الحبيبة امنة * مثال * حدث معي – حصلنا على دعوات من تونس والجزائر مرتين وكانت التأشيرات وتذاكر السفر جاهزة الا ان اغلاق المعبر كان في موعد سفرنا __ نتمنى السلامة لمصر العروبة
الانقسام السياسي الذي فرض علينا ادى الى احباط و ترهل الفرق المسرحية وذلك لانشغال طرفي الانقسام في بعضهما البعض
اضافة الى ان الجهات الرسمية لا تتبنى اعمال الفنانين بالدعم المادي الا ما ندر , الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب انشغاله بالأحداث اليومية من قتل وتشريد وما يلحق بالشعب من دمار من قبل الاحتلال ليس لدية المتسع الكافي لتغطية وتشجيع الفن بأشكاله الا حالات معينة ونحن هنا لا نعطي مبرر لهم , فالأعلام له تأثير كبير على الجماهير مما خلق نوع من البعد الجماهيري عن الفنون
ضعف اتحاد الفنانين الفلسطينيين التعبيريين وكذلك النقابات الفنية , والتي تعتبر بيت الفنان وملتقاهم وحافظين حقوقهم ومدافعين عن طموحاتهم , فلنتصور ان الفنان يعمل وهو يشعر ان الاتحاد او النقابة ليس متمتعين بالقوة الكافية للدفاع عن حقوقه ! ؟
مواجهة نقص الكوادر في بعض التخصصات مثل كتاب السيناريو و مخرج ومساعد مخرج وممثل ذو خبرة كافية مهندسي ديكور واضاءة الا القليل
مشكلة نقص الكادر النسوي لتغلب العادات والتقاليد على مجتمعنا مثال حدث معي عملنا مسرحية * طلعنا وقهرنا السجان وكانت تتحدث عن الماجدة الفلسطينية داخل سجون الاحتلال , وكانت دعوة لنا من مهرجان الجزائر وتونس , فكان البحث عن فتيات للعب دور المعتقلات وجدنا البعض ولكن كان الشرط التمثيل داخل غزة مقبول اما خارج غزة ممنوع
ومن المعوقات غياب جهات اكاديمية توفر التعليم في مجال الفنون التعبيرية , اضافة الى عدم توفر دور العرض المناسبة , يوجد في قطاع غزة الذي يحوي اثنين مليون نسمة فقط مركز سعيد المسحال كمسرح بغزة
من هنا نتوجه الى جميع الجهات الرسمية والشعبية ان تعمل على ايجاد ارضية وثقافة فنون لان الفنان يتبنى ويطرح قضايا وهموم شعبة فما بالك الفنان الفلسطيني الذي حمل الهم الفلسطيني لينير الطريق امام شعبه ويوصل معاناة بلده الى العالم