الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مفاجآت صائب عريقات في لحظة صدق وصـراحة

من الأفضل لكل فلسطيني في الداخل والخارج، ولكل عربي أو مسلم أو حر شريف معني بقضية فلسطين أن يستمع إلى التسجيل الصوتي المسرّب لصائب عريقات (أقل من أربع دقائق)، وبوسعه الحصول عليه من “يوتيوب” بكتابة “عريقات لعباس بتسريب صوتي: فلسطين مش مزرعة أبوك”، وما سنقوم به هنا هو نقل مقتطفات من التسجيل (بنفس اللهجة العامية غالبا)، فلعله يمنح المحتفلين بقصة المصالحة وحكومة الوحدة ما يكفي للحد من المبالغة، مع الكف عن التعويل على ما جرى، كأن الانقسام كان هو مشكلة فلسطين، وهو الذي حال دون حصول الشعب الفلسطيني على دولة كاملة السيادة على كامل الأرض الفلسطينية. وبالمناسبة كان صائب عريقات نفسه يكرر ذلك في المقابلات المعلنة، لكنه هنا كان أكثر صراحة، وربما لم يكن يعتقد أن كلامه مسجلا، وهو بالتأكيد لم يعتقد ذلك، فالكلام جريء على نتنياهو، وجريء على عباس في الآن نفسه. وممن؟ من الشخص الذي قاد مسيرة المفاوضات طيلة عقدين كاملين، بل من الشخص الذي قدم للإسرائيليين التنازلات الأكثر فضائحية وكشفتها وثائق التفاوض، لكنها لم تكن كافية لإرضاء شهية المحتلين، ولا يزالون بطالبون بالمزيد.
ما يظهر من خلال التسريب يشير إلى أن هجوم عريقات كان مرده هو رفض عباس الانضمام إلي معاهدة روما، وإلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل العليا، والتي من خلالها تستطيع السلطة الفلسطينية محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني على أنهم مجرمو حرب، مضيفا “لو تم هذا الأمر فإن نتنياهو لن يتمكن من السفر إلى أي مكان في العالم بصفته مجرم حرب”. وقال لعباس: “هذه مش مزرعة أبوك، هذا وطن، هذه فلسطين”.
وأشار صائب إلى أنه قدم استقالته مرتين لعباس احتجاجا على مواقفه تجاه إسرائيل، “لكن الاستقالة رُفضت”، مشيرا إلى أنه طلب تصويتا على موقفه مقابل موقف عباس (طبعا خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، وجاءت النتيجة بحسب كلامه 13 صوتا لصالحه مقابل 4 لعباس، لكن عباس بقي مصرا على موقفه.
وقال عريقات غاضبا موجها كلامه لعباس: “إن نتنياهو لم يُبق لك سلطة، وإنك يا أبو مازن تحتاج إلى إذن من مقدم في الجيش الإسرائيلي في بيت إيل ليسمح لك بالسفر إلى الأردن، وليحدد عدد السيارات المرافقة لك”، مضيفا “إنهم – أي الإسرائيليين – يتعمدون إذلال عباس”.
وكان عريقات طالب عباس بحسب التسريب الصوتي بالتخلي عن السلطة، قائلا: “السلطة ما ولدت إلا لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، واليوم نتنياهو لم يُبق لك؛ لا سلطة ولا ولاية.. فليستلم مسؤولياته كسلطة احتلال”. وأضاف: “فلسطين مش لواحد ساكن في فلسطين، فلسطين لكل عربي مسلم”.
 وهاجم عريقات عباس بالقول: “بلغ 79 سنة، شو بده يعيش، فليأخذ موقف ويحمي المشروع الوطني الفلسطيني وبس فقط لا غير، عباس في يده كل شيء”. وتساءل: “ليكون –عباس – بده يصير زي بشار الأسد وصدام حسين هو كمان، ما بنفعش نمط السلوك هذا، في إيدك أوراق استخدمها، أبو مازن عليه بس يمضي على أوراق الأمم المتحدة”.
وانتقد عريقات التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأشار وفق التسريب الصوتي إلى أن “جيلا جديدا يتم تربيته على التنسيق الأمني وبدون فائدة.. يربولنا جيل جديد؛ تنسيق أمني .. كونغرس .. دير بالك خاف كذا  على ايش؟! .. طيب منا ماشي مع إسرائيل ومعترف بإسرائيل و بنسق مع إسرائيل ..بس ما في فايدة نتنياهو ما في منه فايدة.. نتنياهو مش معطي شيء، نتنياهو مش معطيهم شيء حكى أن القدس عاصمة لإسرائيل، والخليل موجودة عندهم ..فهذا زلمة بده يسوي سلام معنا؟!”. ووصف عريقات نتنياهو بالقول “منحط أيديولوجي سافل.. بعرفه من 31 سنة”، مضيفا أن نتنياهو “لا يمكن يمشي إلا والعصا على ط... نتنياهو ما في منو فايدة”.
بالنسبة للمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني، لا يكفي أن يأخذ عباس الموقف الذي يتحدث عنه عريقات، وإن كان مهما، فالأهم بالنسبة إليه هو ضرورة أن يغدو الاحتلال مكلفا، وأن يكف الجميع عن التركيز على هذه السلطة، وإجراء انتخابات لها لن تزيد الشعب إلا انقساما، وما يريده عباس هو استعادة شرعية فقدها في 2006، لكي يمضي في ذات البرنامج. وإذا كان لا بد من انتخابات، فلتكن في الداخل والخارج لاختيار قيادة للشعب الفلسطيني تحدد رؤيته وبرنامجه.
لن يستمع أحد لهذا الكلام، فالوضع العربي يشجع عباس على مزيد من العبث (لولاه لما قال ما قال في جدة حول التنسيق الأمني وأسر المستوطنين وانتفاضة الأقصى)، وفتح مسروقة ومغيّبة، وحماس تعاني من بؤس واقعها الراهن الذي دفعها لمصالحة بائسة، ولن يحل المعضلة سوى انتفاضة يفجرها الشعب وتدفع الجميع دفعا إلى التوحد في ميدان المقاومة، ولو السلمية، لكنها السلمية الحقيقية التي تعني اشتباكا مع الحواجز والمستوطنين، ولو أدى ذلك إلى إعادة السلطة للاحتلال على نحو يزيد من كلفته بشكل أكبر بكثير.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط