تاريخ النشر: 2017-06-01 | 16:22
تاريخ النشر: 2017-06-01 | 16:22
عندما أعلن دونالد ترامب أن حماس منظمة ارهابية سكت الجميع في القمة وسكتت قطر الداعم الرئيس لحماس وكأنهم " باخه عليهم حيه " .
وعندما عرض ترامب علي القمة وثيقة من صناعة وإنتاج أمريكي لمحاربة الارهاب وقع عليها الجميع ووقعت عليها قطر الداعم الرئيس لحماس دون همس أو لمس !
إذن قطر لم تعد تدعم حماس كما في السابق لأنها وقعت علي الوثيقة الأمريكية والتي تعتبر حماس منظمة إرهابية وظهرت جليآ هذة السياسة الجديدة لقطر خلال زيارة المندوب السامي القطري محمد العمادي والذي صرح بوضوح أن القادم أسوأ علي غزة وهنا يقصد حماس .
ولم يعد يهتم لموضوع دعم حماس بالوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء وقد أصبحت سياسة التهميش القطرية المقصودة واضحة وضوح الشمس لحماس ولم تعد حماس تناشد قطر ولذلك غيرت حماس مناشدتها لبرلمان العراق للتدخل لحل أزمة الكهرباء في الوقت الذي يعيش غالبية العراقيون في ظلام دامس بسبب عدم وجود كهرباء لديهم !
لقد أخطأت حماس برهانها علي تركيا وقطر الداعمين لجماعة الإخوان في عهد أوباما ورهنت حماس مصالحها الحزبية الضيقة مع هذة الدول في الوقت الذي أبدت عداوتها الواضحة إتجاه مصر والسعودية بعد هزيمة الاخوان في مصر والاطاحة بمحمد مرسي ووضعة في السجن !
بدأت السياسة السعودية بمحاولات إبعاد حماس عن عدوها الرئيس إيران وطلبت من حماس ادانة الجرائم التي يرتكبها الحوثيون في اليمن! إلا أن هذة المحاولات باءت بالفشل بعد أن أعادت حماس علاقاتها شبة المجمدة مع إيران بعد انتخاباتها الداخلية الجديدة والتي أفرزت قيادة جديدة علي رأسها اسماعيل هنية والسنوار وذلك من منطلق مصالحها الحزبية الضيقة أيضآ وهذا سيخلق لها مشاكل كبيرة أيضا مع الجارة الشقيقة مصر والتي ترتبط مع قطاع غزة بمنفذ وحيد علي العالم وهو معبر رفح البري وكذلك مع غالبية الدول العربية منها السعودية والامارات والكويت والاردن وهذا سيزيد من عزلة حماس السياسية والمالية من دول الاقليم وستجد نفسها في مكان مغلق تماما لا أموال ولا معابر ولا تواصل خارجي !
لم تضع حماس في برنامجها أن السياسة والمصالح عامل متغير وليس عامل ثابت !
وأن مصالح هذة الدول متغيرة ولم تأت مساعداتها لحماس في السنوات السابقة الا من خلال مصالحها الخاصة وسرعان ما انتهت المصالح التركية الحمساوية بتوقيع الاتفاق التركي الاسرائيلي الآخير وكذلك سرعان ما إنتهت المصالح القطرية الحمساوية بعد توقيع اتفاق الرياض والذي إعتبر حماس منظمة ارهابية وكذلك بعد انهيار المنظومة السياسية والاخلاقية والتي كانت تربط بين قطر وباقي دول مجلس التعاون الخليجي علي إثر التصريحات الآخيرة والمنسوبة لأمير قطر تميم بن حمد والذي هاجم فيها الدول العربية ودول الجوار الخليجي والتي نشرتها الوكالة القطرية الرسمية والتي تم نفيها لاحقا من قبل الحكومة القطرية بحجة ان هناك اختراق وقع لموقع تلك الوكالة!
الا ان دول الجوار الخليجي ومصر تؤكد علي حقيقة تلك التصريحات !
المطلوب اليوم من حماس الآن مصارحة الشعب والاعتذار له والرهان علي هذا الشعب بدلا من الرهان علي دول اقليمية لا فائدة سياسية منها وكذلك النزول من علي الشجرة والدخول فورا في المصالحة الفلسطينية وتسليم وزارات القطاع والمعابر لحكومة التوافق وانهاء حالة المكابرة والمراوغة الكذابة لأنها لن تجدي نفعا وأن تلتفت الي أوضاع القطاع والتي آلت إلي مستويات عالية جدا من البطالة والفقر وتكدس الخريجين وانتشار الجرائم وتفشي ظاهرة المخدرات بشكل خطير جدا .
الاعتراف بالاخطاء بداية الطريق نحو الاصلاح ومصارحة الشعب بفشل تجربتهم في الحكم نتيجة الحصار الذي فرض علي القطاع بسببهم هو بداية الصعود علي سلم التصحيح والبناء والشراكة السياسية.
فهل تفعلها حماس وتضع مصالح الوطن فوق مصالحها الحزبية ؟ أتمني ذلك !