تاريخ النشر: 2017-12-05 | 17:33
تاريخ النشر: 2017-12-05 | 17:33
كيف يمكن لك ان تميز بين مصطلحين ؟ وما هو الاساس الذي يتم عليه بيان الشيء المراد ايصاله للجمهور؟ ... انها الايدلوجيا وما أخطرها إن لم ترتبط بما هو أعظم ... وما هو ذلك الاهم والاعظم من المصلحة الوطنية العليا ؟ والسؤال الاهم ماهي تلك المصلحة العليا ؟ .
يستمر الجميع في تعريف المصلحة العليا للوطن والمواطن وفق نهجه السياسي والثقافي و طريقته وطريقة حزبه في التعامل مع المواضيع المجتمعية والسياسية ، والامر ان هذه الطريقة هي عقيدة عند كل جماعة او مجموعة بغض النظر عن المؤسسة التي يديرها حتى تصل تلك الطريقة والمفهوم ليكون الاساس في ادارة دولة عند البعض .
سنبقى كل يوم ولا أعلم الى متى نقول ( تمر القضية الفلسطينية بأخطر مراحلها ) . حسنا نحن نعلم هذا بل ونعيشه يوميا ونلامسه، بل يمكننا ايضا الذهاب الى ابعد من ذلك لنقول انها في مرحلة تصفية . شكرا لك عزيزي المسئول على هذه المعلومة ونشكركم كثيرا على تلك المعلومات القيمة التي تتحفوننا بها من دقيقة الى أخرى . وان كانت تلك القناعات العظيمة والمعلومات القيمة التي امتلكتموها كمسئولين بين أيديكم ، وان كانت كل مؤامرات العالم هي بين أيديكم وتعرفونها جيدا وتعرفون من يخطط لتمريرها ويسعى لترسيخها ، وبما انكم تجلسون في المؤتمرات والندوات لتحذرونا من تلك المؤامرات فالسؤال الاهم والاخطر ما ذا تفعلون من اجل كل تلك المؤامرات ؟؟؟ . أيتها الاحزاب والفصائل والجماعات والمجموعات لن تقوم لكم قائمة ولن تتمكنوا من فعل شيء سواء على صعيدكم الحزبي او الوطني او الانتصار على العدو او تحقيق اي مكسب مهما صغر او كبر الا بوحدة حال حقيقية دون كذب على النفس وعلى الجمهور المؤيد لك . الفرق كبير جدا بين السياسة والكذب بين الدبلوماسية والنفاق . لان السياسة والدبلوماسية هي اداة تحصيل حقوق والوصول الى الافضل . وليست أداة كذب وتضليل للاستمرار في الاسوأ .
لقد آن الاوان بكل جدية وصراحة ان يتوقف الجميع عن العبث السياسي وان يتوقف الجميع عن تفسير الحدث كما يشاء وفق رغباته وامنياته . والمعارضة ليست الا وسيلة لحماية الحقوق وبيان فعاليتها واحقيتها للحكم في الجولة القادمة . وليست المعارضة جزء من التضليل وغياب الوعي وهي ليست وظيفة من واجبك ان تبرهن للعالم انك افضلهم في المعارضة وليست طريقة لان تكون عنوانا مهما او مؤثرا . هناك فرق كبير جدا بين معارضة وازنة واعية شريكة في العمل والوطن والبناء وبين معارضة خلقت لتعارض وتعتاش على معارضتها .
ماذا ننتظر اليوم في ظل ما نرى ونسمع ونعيش ؟ ما هو المطلوب حتى يفهم ويعي العاملون في السياسة انه لا بد من الاعتصام بحبل الوحدة . لقد مزق المستعمر الوطن العربي من جديد او بالأصح لقد مزق الممزق وقتت المفتت . واستبق البعض الى تعريف معنى التطبيع واصبح التطبيع اما وجهة نظر او رأي لا بد من ان تستمع اليه لما فيه من الخير حسب رأيه .
واسرائيل وحدها تستثمر كل يوم في خلافاتنا واحقادنا وغباءنا ، هي من تجني الثمار ونحن من يجني الفرقة والخلاف فكلنا مؤدلج ومحزب ومنتمي ومسلح بأفكار وآراء نعتقد انها من السماء وان كل واحد فينا يمتلك ما لا يمتلكه الاخر من الفهم والعلم بل ربما يمتلك أيضا مفاتيح الجنة .
وتستمر اسرائيل في الاستفادة من كل ما يجري حولنا فلقد استراحت وللأبد الى ما كان يعرف بالجيش العربي السوري بعد ان حُطم العراق وجيشه ،وبعد ان أُنهكت مصر من الارهاب وضاعت السعودية في اليمن ولا يخفى على احد ليبيا وتقسيم السودان ولا نعلم ما الذي سيحدث بعد ذلك .
وهنا نحن نستمر في تعريف من هو الاحق بامتلاك زمام الامور . يا لها من مهزلة و يا لها من كارثة وطنية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .
وما اشبه ما يحدث اليوم بذلك الزمان البعيد فلقد ضاعت البلاد حينها بسبب ملوك الطوائف واعتقاد كل واحد منهم انه الاحق وعلى الحق ، بل ربما كانوا أفضل حالا منا .
لنتوقف عن التفسير والاجتهادات التي لا معنى لها الى العمل المشترك من اجلك ومن اجل اهلك وشعبك ووطنك .