الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقال مروان وخطاب لندا يزعجانهم

مقال مروان وخطاب لندا يزعجانهم

تاريخ النشر: 2017-04-25 | 06:59

تجسد فكرة إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، المعنى شبه المتفق عليه في العلوم الاجتماعية، وهو "أثر إنسان على عقل إنسان". وهي فكرة أني وأنا مقيد وضعيف جسدياً لا أقوى على الحراك أضعك في موقع الدفاع. وهذا ما أكدته مقالة مروان البرغوثي في صحيفة "نيويورك تايمز"، ولكن هناك أيضاً الآن معالم أخرى للمواجهة مع الفلسطينيين والعرب في الجامعات، خصوصاً إذا أتقنوا مخاطبة العقول وفي الوقت ذاته سموا "إسرائيل"، باسمها باعتبارها عنصرية.
لم يحرك الساسة الإسرائيليون والإعلام الإسرائيلي، حتى الآن شيئا في إضراب الأسرى عن الطعام الذي بدأ يوم 17 الشهر الجاري، مثلما فعلت مقالة البرغوثي سالفة الذكر. ولكن هذا لا يعني أبدا أن أثر الإضراب غير مُقبِل. وما يحدث الآن هو تكتيك معروف في مواجهة الحركات الاحتجاجية. فيحدث كثيراً تجاهل احتجاج ما، والتقليل من شأنه، بهدف إحباط القائمين عليه. ولكن الإسرائيليين يدركون أن كل يوم جديد بقدر ما يتعب ويرهق ويؤلم المضربين، بقدر ما قد يقرب لحظة المواجهة.
هناك ازدياد في تحرك الشارع الفلسطيني، خلال الأيام الفائتة، وحتى ظهر أمس كانت هناك أخبار عن عمليتي طعن في تل أبيب وعلى معبر قلنديا المؤدي للقدس، في مؤشر إلى أين تتجه الأمور، رغم أنّ الإضراب بحد ذاته، والفعاليات المصاحبة له، حريصة على الطابع المدني.
لحدث من نوع الإضراب عن الطعام أثر من شقين؛ الأول سريع يرى مباشرة والثاني ليس كذلك، وهو جزء من صياغة عقل جمعي بما في ذلك لأجيال جديدة.
يدرك الإسرائيليون أنهم خسروا كثيراً في الجامعات الأوروبية، وهي ذات أهمية في صياغة الرأي العام، وخصوصاً للأجيال القادمة. وعلى سبيل المثال نجح اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا هذا الأسبوع في عرقلة عرض فيلم عن مروان البرغوثي في أكثر من فندق بفضل قوة تأثيرهم المالي، ولكن أشك أن ينجحوا في الجامعات.
مثال آخر، هو ما يحدث الآن في نيويورك، فهناك مسلمة محجبة، تزعج الإسرائيليين وأصدقاءهم كثيراً، لسبب بسيط أنها تتقن الحديث باعتبارها أميركية، يتضمن حديثها  أمورا مثل النضال لاعتراف المدارس الحكومية الأميركية بعيدي الفطر والأضحى، والمشاركة القوية في الاحتجاجات ضد آراء وممارسات دونالد ترامب العنصرية أثناء حملته الانتخابية، وترفض التجسس على المسلمين الأميركيين، وتفتخر بالصمود الفلسطيني.
تبلغ صرصور نحو 37 عاما، ولدت في نيويورك لأبوين فلسطينيين، اختارت الحجاب والنشاط في المجتمع العربي، وتزوجت في سن 17 ولديها أبناء. وبينما رحبت "نيويورك تايمز" بها عام 2015، فكتبت عنها وعن نشاطها في مكافحة تجسس الشرطة على المسلمين الأميركيين، وعلاقاتها مع السود ومع الليبراليين الأميركيين، وتأسيس النادي الديمقراطي الإسلامي، يحاربها اليمين الأميركي والإسرائيليون بقوة. هذا الأسبوع نشرت وكالات أنباء يهودية (مثل جويش تلغراف) ومحطات مثل "فوكس نيوز"، وصحف إسرائيلية تفاصيل الاحتجاج ضدها، لأنها مدعوة للحديث في جامعة مدينة نيويورك (NYC) الحكومية. وكان الهجوم عليها بائساً في الواقع، بحجة أنها أولا تدافع عن الشريعة الإسلامية، والثاني لأنها كتبت على وسائل التواصل الاجتماعي، تحت صورة لطفل فلسطيني صغير يحمل حجارة خلف يديه ويتحرك لمواجهة الجنود الإسرائيليين "هذا تعريف الشجاعة". وبالتالي بحسب فوكس نيوز "هي تؤيد "إلقاء الحجارة في إسرائيل".
الواقع أنّ وصول فلسطينية تنخرط بالمجتمع المدني وترفض الصهيونية بوضوح أمر مقلق بلا شك للإسرائيليين. فهي تتحدث عن نفسها كناشطة نسوية "فمنست"، ولكنها تقول إنه لا يمكن أن تكون صهيونيا و"فمنست" بنفس الوقت، لأنّه إذا كنت "فمنست" لن تتجاهل حقوق النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال.
تدرك ليندا أنها ليست حالة فريدة، ربما، وتقول للإعلام إن هناك مئات مثلها، وتضيف "ربما لم تر أي امرأة فلسطينية أميركية في الصف الأول لحركات العدالة الاجتماعية لأنها ستكون هدفا مباشرا لليمين، واليمين الصهيوني اللذين سيذهبان للحد الأقصى في محاولة تجريمنا، ولجعلنا نتبنى خطابا مختلفاً".
نجح الإسرائيليون في الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة، بجعل أنفسهم جزءا من الثقافة هناك، ومن قيم يدّعون أنها الحرية والتحرر، فإذا جاء من يفضح زيف هذا ووصل للإعلام والجامعات فلا شك أن يطلق جرس إنذار عن الصهيونية.

عن الغد الأردنية
×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط