تاريخ النشر: 2020-06-13 | 11:51
تاريخ النشر: 2020-06-13 | 11:51
ينظر المفاوض الصهيوني لحالة التفاوض مع السلطة بأنها طريق استكمال بناء الدولة اليهودية من خلال اتفاق اوسلو ،ويجتهد لتحويل اساس التفاوض على صراع قوميتين فلسطينية وصهيونية على ارض متنازع عليها بدلا من الاحتلال ،ليتحول الخلاف التفاوضي لتحكيم دولي في نهاية الامر وهذا احد اقوى الاسباب لمطالبة الكيان السلطة الفلسطينية الاعتراف بيهودية الدولة ،انطلاقا من هذه القاعدة يُفترض الوعي الكامل عند السلطة والمفاوض الفلسطيني حسم هذه المواجهة على اساس مغتصب محتل لأرض فلسطين وهذا مخالف لميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان ومبادئ القانون الدولي بما في ذلك مبدأ عدم الحق في الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة ،لذلك نحذر من جر الكبرادور الفلسطيني لهذا السلوك.
جبهة المقاومة الفلسطينية اعتبرت الاستيطان وتكثيفه بالضفة الغربية والاغوار في ظل اوسلو ومحاولة تنفيذ ضم الاراضي بالقوة تأسيس ثاني لدولة الكيان الصهيوني وكانت دائما تسعى لتوضيح خلفية مفاهيم وسلوك الصهاينة وتصرفاتهم على الارض المقدسة _بمفهومهم الايديولوجي الصهيوني_ وعليه نناشد رئيسنا عدم الركون لتنمية اقتصادية او فك ارتباط اقتصادي اساسه اتفاق اوسلو لأنه فاشل ويجب اعتماد حل سياسي واضح أساسه برنامج كفاحي وطني للوصول للتحرير والدولة المستقلة ،ونذكر اخونا دولة رئيس الوزراء بتجربة من سبقوا حيث سعوا جاهدين لبناء مؤسسات الدولة واعادة تنظيم الحكم وتعزيز البنى الاجتماعية والأمنية وتطوير الاقتصاد لخلق نموذج قادر على حمل مسؤوليات المناطق الفلسطينية وسكانها الا أن الاحتلال افشلهم جميعا بفرض :
1- قيود وعراقيل على الاستثمار.
2- قيود عسكرية وامنية على الحركة بين المناطق الفلسطينية.
3- تشويه الهيكل الاقتصادي لصالح الاستهلاك الممول خارجيا (الدول المانحة).
4- ربط التجارة الخارجية الفلسطينية بالغلاف الجمركي الصهيوني.
5- العمل على نشر البطالة بين اوساط الشباب.
ان تسريبات الاعلام للإجراءات او خطط تطبيق قرار (التحلل) من الاتفاقات والتفاهمات والالتزامات مع الصهاينة والامريكان لمواجهة سياسة الضم الصهيوني وهي (وقف الاتصالات مع الاحتلال مع الحرص على مواصلة اجراءات ضبط الامن بسقف اوسلو دون تغيير والتشديد على تجنب الاحتكاك مع دوريات الاحتلال لعدم التعرض لاعتداءات الصهاينة على اجهزتنا الفلسطينية) ،هذا سلوك يصنفه العدو الصهيوني بالاستسلام ومرفوض من أي شعب حر ..... أما الجانب الاقتصادي من التنسيق ،فالأمن الغذائي الفلسطيني رهينة بيد الاحتلال في ظل قيود الالتزامات والتفاهمات واموال المقاصة وحركة البنوك المحكومة بسقف البنك المركزي الصهيوني ،كل هذا بغياب الدعم العربي وعدم انفاذ (شبكة الامان العربي والاسلامي) لتمويل السلطة والشعب الفلسطيني مع التذكير ان المتبرع العربي الرسمي اليوم اصبح يستخدم التمويل كسلاح ضد السلطة والشعب الفلسطيني نظرا للموقف الفلسطيني من صفقة القرن ،اذا ماذا تبقى لنا ايها القيادة العزيزة !!؟ واين هي الدراسات واللجان المنبثقة عن م.ت.ف والحكومة الفلسطينية لمعالجة قضايا شعبنا في ظل مواجهة الضم الصهيوني؟ اين هو البرنامج الكفاحي الوطني الشامل لمواجهة قضايا شعبنا اليومية (كهرباء _ماء _حواجز عسكرية_ التنقل والحركة بين المدن_ سجل النفوس والاراضي) حتى اللحظة لا يوجد أي جواب بمستوى الحالة الوطنية المقبلة على مقاومة مشروع الضم الصهيوني لأراضينا ،مقابل ذلك لا نسمع الا التهديد والوعيد لمن تسول له نفسه نشر الفوضى واستغلال الظروف لتحقيق مصالح خاصة ،وهذا يعكس حالة ازمة الثقة بين الشعب والقيادة واجراءاتها وهذا يدعونا للتنادي دائما للحفاظ على الحاضنة الشعبية للسلطة التنفيذية لتستطيع مقاومة الاحتلال .
لا نريد التفكير أن الجهاز الحاكم والتنفيذي بالسلطة يرسم لنفسه سقف مواجهة قصير المدى مع الاحتلال يرتكز على الاعلام والحفاظ على سقف اوسلو فقط لتحسين شروط العودة للتفاوض ،لأن هذا الطرح يتعارض مع قرارات الاجماع الوطني والمركزي والرئاسة والدولة .
بهذه الطريقة تكون (مقاومة الممثل الوحيد الغير مكتمل !!؟) واذا حافظنا على الاتكيت السياسي لعنونة المرحلة فهو (معركة سلطات ادارية دون تعبئة الشارع الفلسطيني).
اخواننا الاعزاء دولة الرئيس إن سلام البنك الدولي /لا يحرر اوطان ولا يبني دولة ولا يواجه محتل ،يبتلع الوطن يوميا ولا يحلل من ارتباط اقتصادي او اداري ،لذلك ندعو الكل الفلسطيني وعلى رأسه الرئاسة والدولة لتشكيل جبهة مقاومة فلسطينية موحدة ،لمواجهة الضم وصفقة القرن ونجتهد بـ :
1- دعوة الاطار القيادي الوطني الفلسطيني للاجتماع.
2- الاعداد لمؤتمر وطني شعبي جامع شامل لكل الساحات الفلسطينية للخروج ببرنامج كفاحي موحد لمواجه العدو الصهيوني في كل سياساته.
3- تشكيل حكومة فلسطينية في المنفى لقيادة هذه المرحلة تكون متحررة من كل التزامات السلطة والمنظمة.
4- نشير الى عمق شرعية هذا الحراك الوطني مع التأكيد اننا لسنا بديلا عن أي مؤسسة واننا مكملين للجهد الفلسطيني للتحرير والدولة المستقلة.
5- اشعار دول الطوق العربي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بهذه الخطوة .
6- يجب اخذ مبادرة ادارة الصراع مع العدو الصهيوني في اسرع وقت ممكن لقطع الطريق على فريق المطبعين العرب ووقف تصفية القضية الفلسطينية وحماية شعبنا من التشرد .
7- لا بد من تجديد الثورة الفلسطينية وتطهير انفسنا لأنها كالوضوء تحتاج للتجديد للحفاظ على اركان وانسانيتنا وطنيتنا.