يمكن الرجوع للخلف قليلا وقراءة ما كتبته سابقا تحت عنوان ايتزاز المصالحة أم مصالحة الابتزاز وذلك أثناء لقاء الشاطئ الذي راهن عليه البعض بإنهاء الاحتقان الفلسطيني , وتفاءل البعض الآخر بانفراجة في العلاقات الفلسطينية مما يؤدي إلى إنهاء سنوات الانقسام البغيض وقشع غمامة سوداء من على صفحات التاريخ النضالي للشعب العربي الفلسطيني والتي أثرت سلبا على كافة مناحي الحياة لجماهير قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية . منذ ذلك الوقت واللقاءات والاجتماعات والوساطات تتواصل والنتيجة دوران في حلقة مفرغة ودون أي تقدم والبحث عن أسباب ذلك لا يحتاج لكثير من التفحص والبحث فحينما تتقدم مصلحة الحزب على مصلحة الوطن وتطفوا النعرات الحزبية على السطح يصبح من المستحيل ضبط الأمور أو تفادي أخطار الانقسام على القضية الوطنية بأكملها .
الأحزاب السياسية على مدي التاريخ تنشأ وتتطور لخدمة القضايا الوطنية قد تتنافس فيما بينها لتبني قضايا الجماهير بجانب القضية التي يلتقي عليها الجميع بالرغم من اختلاف الإيديولوجيات
التي تنتهجها فهل تعي الأحزاب والقوى الوطنية الفلسطينية بمختلف مشاربها السياسية بأن الوطن فوق الجميع وتسعى بكل صدق لجسر الهوة بين حركتي فتح وحماس وتسخير كل الجهود للتصدي للاحتلال الصهيوني ومواجهته أفلا يكفي ابتلاع الأراضي في الضفة الفلسطينية والحصار الظالم على قطاع غزة وتهويد القدس كي نصحو لطي صفحة الانقسام إلى غير رجعة
وتحقيق آمال شعبنا كل شعبنا بالوحدة الوطنية الحقيقية على مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع والشراكة الحقيقية في الهدف والمصير وإن اختلفت الوسائل .
جاء رئيس وزراء حكومة التوافق يحمل في جعبته مقترحات للخروج من الأزمة معتمدا على الخطة السويسرية التي وافقت عليها السلطة الوطنية ممثلا بحكومة التوافق وناقشتها مع كافة القوى حيث لاقت ترحيبا من قبل الجميع إلا حركة حماس أبدت بعض التحفظات على أغلبية ما جاء فيها وبخصوص قضية المعابر وإعادة الاعمار فالغموض سيد الموقف .
إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية كمطلب جماهيري يحتاج لنوايا صادقة من كل الأطراف وعدم التمترس خلف التشنجات الحزبية لا ضير من التنازل عن المواقف بعض المتشددة والالتقاء في وسط الطريق .