الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ملاحظات على عودة

في مؤتمر "تقرير مدار الاستراتيجي السنوي" كان للاخ ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة تعقيب على التقرير الاستراتيجي، غير انه جال على الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، ومكانة واهمية القائمة المشتركة، وعلى الاهمية الحيوية والاستراتيجية لتجذر الجماهير الفلسطينية في ارض الاباء والاجداد، كاهم إنجاز للشعب الفلسطيني، يفوق في اولويته منظمة التحرير، واهداف القوى والجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب راهنا ومستقبلا: المساواة، العدالة الاجتماعية، والبقاء؛ وحدود التباينات بين القوى الصهيونية حول قانون " القومية". وتوقف عضو الكنيست الجديد أمام حدود التباين بين القوى السياسية العاملة في اوساط الجماهير الفلسطينية. وحرص على التأكيد كون هذه القوى موجودة في الواقع، فإن التناقض معها، يبقى في نطاق التباين. اضف إلى ان تعرض لنقطة اخرى، تحتاج الى المناقشة، تتعلق بعدم وجود تبشيرين شرقيين بعكس الغربيين، كما عرج على التباين بين الطوائف اليهودية الشرقية والغربية لتأكيد مقولته السابقة.

مما لا شك فيه، ان السيد عودة طرح افكارا مهمة، تستحق التبني، غير انه جانب الصواب في اكثر من نقطة، الامر، الذي يملي مناقشتها بهدف الاغناء للحوار حولها، ومنها اولا وجود القوى الاسلاموية في الاوساط الفلسطينية إن كان في ال 48 او ال67، واسبغ عليها جميعها الثوب الوطني، حاصرا التناقض معها في حدود التباين، ورافضا التنكر لها او إسقاطها من المعادلة السياسية او الاجتماعية. كما يعلم الجميع، هذا الموضوع واسع وكبير، ولكن باختصار شديد، وجود القوى الاسلاموية في المشهد السياسي الفلسطيني وفي التجمعات المختلفة، هو وجود طبيعي، وتفرض الضرورة التعامل معها، لاسيما وانها جزء من النسيج الاجتماعي الفلسطيني عموما، ولا يمكن التنكر لوجودها. ولكن اخطأ السيد ايمن عندما حصر التناقض بالتباين، هذا الاستنتاج غير دقيق، لان من يحدد طبيعة ومستوى التناقض، ليس وجود او عدم وجود هذه القوى، بل دورها في الواقع الاجتماعي والسياسي، ومدى تمثلها مصالح الشعب الفلسطيني هنا او هناك، وايضا من جانب آخر، مدى توافقها وتساوقها مع مخططات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية او العكس.

فضلا عن ذلك، لا يمكن وضع كل القوى الاسلامية في سلة واحدة. لانها ليست لونا سياسيا واحدا. ولكل منها خلفياتها واجنداتها الخاصة. وبالتالي التعامل معها كوحدة واحدة يجانب الصواب. الشىء الوحيد الجامع لها، هو العقيدة الاسلامية. لكن كل منهم يقرأها ويتبناها بطريقته.  وبالتالي حدود التحالف او التناقض معها مرهون بمدى إقترابها او ابتعادها عن مصالح الجماهير الفلسطينية. ولا يمكن للسيد عودة إسباغ الصفة الوطنية على من يضرب مصالح الشعب العليا، وينقلب على الشرعية الوطنية، ويهدد مستقبل ومصير المشروع الوطني، ويتواطأ  مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.

النقطة الاخرى، التي تستدعي التوقف امامها، موضوع الاطلاق في مسألة التبشير بين الغربين والشرقين. يعلم الرفيق ايمن، ان ما هو متاح للغربيين يختلف تماما عما هو متاح للشرقيين. والامر لا يتعلق بترسخ التبشير للافكار والمعتقدات بين الغربيين او عدم الثبات للتبشير للمبادىء والافكار في اوساط الشرقيين. لان العوامل المساعدة للغربيين، كونهم يعيشون في دول المركز بعكس الشرقيين، الذين يعيشون في دولة المحوطة؛ كما ان المنابر المتاحة لهم للاعلان عن هوياتهم وافكارهم، تمسح لهم بالانتشار في الفضاء الواسع. في حين ان المفكرين وحملة راية التنوير والمبادىء، اولا ليس لديهم اية منابر، وان وجدت، فهي قاصرة ومحدودة؛ ثانيا هم في دائرة المطاردة والملاحقة من قبل الانظمة البوليسية والديكتاوتورية والاتوقراطية؛ ثالثا مستوى الوعي الجمعي والفردي في دول المحوطة يحول دون الانتشار لاية رؤى او افكار، وان إنتشرت فانها ستلاحق للتعتيم عليها وإخصاءها.

هذه ابرز ما حرصت على إثارته ومناقشته في زاويتي، لعلني افتح افق لاغناء الحوار حول النقاط المطروحة.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط