الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ملاحظة حول المبادرة الروسية

الحراك السياسي على مستوى الأزمة السورية محكوم بعوامل ومصالح إقليمية ودولية ، لكن العامل الاكثر تحكما بطبيعة هذا الحراك هو الميدان وموازين القوى على الارض. والقيادة السورية ليست بيدقا في لعبة التوازنات الإقليمية والدولية، وأي اتفاق او مبادرة للاتفاق مع الأطراف المعتدية على سورية لن تكون في صالح سورية ان لم تكن مشروطة بشكل واضح وصريح بوقف العدوان . فهل ستنجح روسيا بالتوصل الى مثل هكذا اتفاق؟
اعداء سورية المباشرين  في هذه المرحلة هم من يمارس الارهاب ومن يدعمه وهذا يشمل اسرائيل والحكام في كل من السعودية ، تركيا ، الأردن ، قطر وفريق ١٤ آذار مع وليد جنبلاط ، كل هؤلاء لديهم طابور خامس في الداخل السوري يضم في صفوفه من داعش وحتى الاخوان اضافة الى نخب موالية لأطراف العدوان. وليس خفيا ان غرفة عمان التي تضم السعودي والقطري والاردني تدار من قبل المخابرات الامريكية والإسرائيلية مباشرة او بواسطة مقاولها الامني - مخابرات البلد المضيف. والارهاب لا يعني داعش فقط وانما القاعدة بكل مسمياتها مثل النصرة وجيش الفتح وجند الشام وغيرها. ومن الطبيعي ان تكون هناك اهداف ومصالح لكل مركب من مركبات العدوان على حدة، لكن هناك هدف ومصلحة مشتركة للجميع بكسر وتفكيك محور سورية وإيران والمقاومة. وسورية ليست مجرد جزء من هذا المحور وانما هي المفتاح لتصدعه او تماسكه على السواء. وتقسيم سورية لكانتونات هو الأداة الرئيسية لتحقيق الهدف المشار اليه.
هذا التقسيم لا يعني فقط تفكيك المحور الممانع وانما يلحق ضررا بالغا للامن القومي الروسي
 خاصة من جهة الوجود البحري الروسي في المنطقة، اضافة الى اهمية سورية الموحدة والقوية والمناهضة للمشروع الامريكي، ما يعني ان هناك تقاطعا في المصالح الجيوسياسية بين البلدين. واذا كانت روسيا قد "باعت" اليمن من اجل الانفراج في العلاقات مع السعودية تجاريا ، فان حساباتها السياسية من حيث الرهان تعميق الشرخ، ان وجد مع امريكا، لصالح تعزيز تأثيرها ومكانتها في الشرق الاوسط ضمن لعبة التوازنات الدولية، انها حسابات خاطئة لان الولايات المتحدة تتحكم ليس فقط في ثروات الخليج من خلال شركاتها ووكلائها، وانما تتحكم أيضاً بامنها الوطني والاقليمي من خلال وجودها المحكم والكثيف على الاراضي السعودية والخليجية بشكل عام.
رغم اهمية الانفراج الاقتصادي وعلاقاتها التجارية الآخذة بالاتساع مع السعودية والتي كان آخرها إبرام ستة عقود بقيمة ١٢ مليار دولار من ضمنها مفاعل نووي، فان روسيا لن توافق على تقسيم سورية التي تشكل وحدتها عاملا رئيسا في تعزيز النفوذ الروسي على المستوى الاستراتيجي الامني تحديدا والذي يعتبر من أولوياتها في الشرق الاوسط ، على عكس اليمن التي لا تتمتع فيها روسيا بنفس النفوذ ، لذلك دخلت في عملية مقايضة مع السعودية . لا شك ان هذه المقايضة المثيرة للامتعاض من الصعب وليس متوقعا ان تحدث في الحالة السورية للأسباب المذكورة.
واذا كان عنوان المبادرة الروسية محاربة الارهاب ، واذا افترضنا ان هناك حيزا ما للنوايا الحسنة في السياسات الدولية ، فانه لايمكن الافتراض بوجود نوايا حسنة لدى مركبات المعسكر المعادي لسورية الذي دعم الارهاب وما زال ولن تساهم القوة العربية المشتركة من اجل محاربة داعش كما اعلن مؤخرا الامين العام للجامعة العربية في القضاء عليه ، لان معظم الدول المشاركة في هذه القوة القوى التكفيرية بمسمياتها المختلفة معتبرة اياها معتدلة. وان تعاطى هذا المعسكر مع المبادرة السورية فانه يفعل ذلك من منطلقاته الرامية الى تقسيم البلد وضرب المحور السوري الايراني. لذلك فان هذه المبادرة سوف تصطدم بسيل من التعقيدات لا اول لها ولا اخر حتى لو تعاطت سورية معها إيجابيا على المستوى الدبلوماسي. وسوف تشهد المنطقة مزيدا من المبادرات وتحديدا كلما طرا تطور جدي في ميادين القتال.
المنطق السليم والاكثر فائدة بالنسبة لسورية والقيادة السورية بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري والمقاومة في صد "عاصفة الجنوب " ومعارك القلمون قبل ذلك ، هو السعي الحثيث لابرام حوار وتسوية سورية-سورية اولا مع كل المناهضين للمؤامرة الهادفة الى تقسيم الوطن، على اساس الاصلاح السياسي والاقتصادي من اجل الحفاظ على الوطن والتأسيس لانتصاره على الارهاب ومن يقف خلفه.   
 نعتقد ان روسيا تعلم علم اليقين ان مبادرتها لن يكتب لها النجاح دون تراجع المعتدين عن هدف تقسيم سورية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط