تاريخ النشر: 2020-09-04 | 12:22
تاريخ النشر: 2020-09-04 | 12:22
تابعت باهتمام امس واعتقد ان الكثير من ابناء شعبنا فى الوطن والشتات تابعوا مثلى على امل ان تكون هذه الفصائل قد استجابت لارادة الشعب الصابر المرابط امام قوى استعمارية صهيونية بدعم امريكى .
واود ان اشير الى مقالى قبل الملتقى التاريخى بيوم واحد وقبل ان اكتب مقال اليوم تعليقا على ما حدث فى لقاء الفصائل راجعت ما كتبت وخرجت بالنتائج التاليه .
اولا :- من متابعتى للتعليقات والمداخلات بعد هذا اللقاء لمست برودا من كثير من الرموز الوطنية ذلك لانهم استمعوا لمثل هذه الكلمات والوعود التى كانت تذهب ادراج الرياح بعد كل اجتماع بدءا من اجتماعات المجلس الوطنى مرورا بالمركزى والمؤتمر الصحفى بين الرجوب والعارورى والمؤتمرات المتتاليه كلها لم تحقق شيئا لما يريده شعبنا وقد اشار بعض الامناء العامين فى الفصائل وطالب ان نبتعد عن اسلوب المهرجانات والمؤتمرات التى يلتقى فيها المئات او يزيد وتبقى مؤتمرات شكلية نظرية لا تتناسب وحجم العدوان على اهلنا وشعبنا . ثم تذهب فى طريقها فلا انقساما انتهى ولا وحدة تحققت ولا مقاومة تصاعدت . لذلك كان شعور شعبنا فاترا حتى يرى : هل هذا اللقاء الذى جمع كافة الفصائل فى هذه المرحلة التاريخية سيكون على نفس المنوال ام ستكون له نتائج اخرى تعيد شعبنا من جديد الى مواقع الثقة .
ثانيا :- من حيث الشكل كان الملتقى معدا اعدادا جيدا حضرت الفصائل فى بيروت ورام الله وحضر الاخ محمد بركة من اهلنا ومن لجنة المتابعة ممثلا لاهلنا عرب ال 48 وكانت هذه نقطة ايجابية وكان حديثه مليئا بالحيوية يحمل نبض الشارع الفلسطينى فى اعماق الوطن وخارجه , ولا بد من التاكيد دائما على ان شعبنا واهلنا عرب ال48 هم ملح الارض والطاقة الكامنة من شعبنا كما عبر الرئيس ابو مازن عن ذلك تعليقا على كلمة محمد بركه , اما من حيث المضمون فقد تحدث امناء الفصائل وبشكل واضح وصريح وتعرضوا الى كافة ما يدور فى خلد شعبنا من ملاحظات تصل الى درجة الادانة فى تقييم المراحل السابقة لهذه الفصائل وتلك القيادات , حتى ان البعض طالب الفصائل بالاعتذار لشعبنا على كل اخطاء الفصائل وتجاوزاتها من اهمال لمطالبه او تجاهل لارادته الامر الذى ادى الى تغول العدوان والاستيطان والتهويد .
ثالثا :- لقد كان هناك تطابق تاما بين هذه الفصائل وبين الرئاسة الفلسطينية الذين اشاروا الى اهمية الوحدة الوطنية وضرورة انجازها فى زمن محدد وتشكيل حكومة وحدة وطنية عاجلة تحقق الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطنى وطالب البعض ان يكون هذا بالتوافق الوطنى وانا مع هذا الراى فلا انتخابات تحت الاحتلال وطالب البعض الاخرر ان نفصل تماما بين منظمة التحرير التى اجمع الجميع على اعادة بنائها على اسس نضالية وعلى اساس المقاومة بكل اشكالها ان نفصلها عن السلطة الوطنية التى ترعى شؤؤن شعبنا المدنية وتطوير مؤسسات المنظمة لتقود شعبنا فهى الممثل الشرعى والوحيد لهذا الشعب . لقد كان حديث هنية والنخالة حول منظمة التحرير منسجما مع كل الفصائل واكد هنية بغليظ الايمان : شلت يداى لو وقعت على دولة فى غزه . وذهب الجميع رئيسا وفصائل وركزوا على المقاومة بكل اشكالها واقترحوا تشكيل قيادة وطنية من جميع مكونات العمل الوطنى تضع برنامجا وطنيا للمقاومة بعيدا عن المؤتمرات والاجتماعات فى مواجهة العدو الصهيونى كما اتفق الجميع على تشكيل لجنة تشرف فى مدة وجيزة على انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية يشارك فيها كافة الفصائل والرموز الوطنية من المستقلين ومؤسسات المجتمع المدنى , وجرى الحديث حول النضال السياسى على المستوى العربى والدولى .؟
رابعا :-تعهد الرئيس الفلسطينى فى نهاية اللقاء ان لا يتدخل فى اجماع الفصائل والقوى الوطنية وسيوافق على كافة القرارات التى تتخذها القوى الوطنية .
بصراحة شعرت للمرة الاولى ان جميع القوى الفلسطينية قد استشعرت الاخطار التى تحيق بالقضية والتى تهدف الى تصفيتها وستاكل الاخضر واليابس ان لم نتحد ونقاوم ونبنى اداة النضال بصدق وشفافية وان نحقق العدل والمساواة فى كل الوطن وخاصة نحو اهلنا فى قطاع غزه . تقع هنا مسؤلية خاصة على الفلسطينيين فى الشتات وهم مطالبون على متابعة ما تم من وعود وعليهم وهم يزيدوا عن ستة ملايين فى الخارج تقع عليهم عملية دعم صمود اهلنا فى الداخل وفق خطة عمل اساسها التكافل الاجتماعى وهذا ما ساتكلم عنه فى حديثى القادم .
تحية لشعبنا الصامد المرابط وتحية لاخوتنا فى الفصائل الفلسطينية الذين كان ولاؤهم للقضية والوطن وتحية لارواح الشهداء والاسرى والجرحى ولكل المخلصين من ابناء شعبنا لننقله الى محطة جديده فى نضالنا الوطنى .