الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منتخب الساجدين.. وفريق الفائزين

منتخب الساجدين.. وفريق الفائزين

تاريخ النشر: 2022-12-04 | 20:48

رغم كل التظاهرات والبطولات الوطنية والدولية في مختلف الرياضات وبهرجتها وإشعاعها، فلا يزال الجدل قائما حول جدوى الرياضات خاصة الفرجوية منها والشعبية كالمستديرة الساحرة كرة القدم، أو على الأصح لا يزال الجدل قائما حول سلمها في دعم النهوض والتنمية وتحقيق التقدم والازدهار والأمن والسلام لمختلف شعوب العالم، خاصة في دول العالم الثالث التي تتخذها - كما يقول البعض - وكأنها كل شيء في حياتها وهي قد لا تكون أي شيء. جدل تغذيه وبقوة تلك الماكنة الإعلامية العالمية المستثمرة في الاتجاه الأول والمراهن على تجاوز كل تعثرات الشعوب وتحقيق كل تطلعاتها فقط بالرياضة وخاصة رياضة كرة القدم كمدخل ومحمل لكل شيء؟. 

 هكذا أصبحت المبالغة والمبالغة الشديدة في الاهتمام بالرياضة وخاصة الرياضة الفرجوية الشعبية كرة القدم، واقعا عالميا وفي كل مجالاتها.. وبكل تفاصيلها.. فكان الميزانيات الضخمة والاستثمار الخيالي في الصحف والقنوات.. وفي الفرق والمباريات.. وفي الدوريات والبطولات.. وكانت هناك جيوش من الجماهير المجيشة دائما تقرع الطبول.. جماهير ذات عشق فرجوي رهيب.. وذات ثقافة رياضية واسعة.. وانشغال بكل التفاصيل.. أسماء الفرق واللاعبين.. أسماء العصب والبطولات.. نتائجها.. أثمنة اللاعبين والمدربين.. تعاقداتهم وانتقالاتهم.. أرقام أقمصتهم وأجنحتهم.. جهد رهيب لو بذل عشر معشاره في غيره من المجالات العلمية والتنموية الدافعة أو القاطرة لكان غير الذي هو الآن؟. 

  شخصيا، من غير المرحلة اليافعية، لم تكن تستهويني كرة القدم أبدا ولا أية كرة غيرها، بقدر ما استهوتني بعض الرياضات الدفاعية فمارستها ولا أزال إلى اليوم والحمد لله. ولكن الآن يطرح السؤال وبقوة موضوعية و واقعية وحتى نهضوية وتنموية.. صحية حقوقية وديمقراطية، هل نفهم الرياضة على حقيقتها؟.. هل نمارسها بروحها الرياضية وأهدافها التنموية؟.. هل لدينا شيئا من بيئة ذلك؟، ألا ينبغي إعادة النظر في جل الرياضات كأهداف وممارسات.. فضاءات وتنظيمات؟.. حمولات تربوية إصلاحية.. وطقوس فرجوية جماعية؟،.. تعارف إسلامي سلامي قومي وعالمي؟. أو على الأقل كمحفز مرافق ملطف وضروري لغيره مما يبذل في غيرها من المجالات الجادة والمضنية؟.

  أعجبني برنامج أحد المرشحين لرئاسة مجلس جهة فتية، ركز فيه على أربع أو خمس نقاط ضمنها العمل على تحقيق جهة رياضية بامتياز.. اهتماما وممارسة شعبية عامة وعارمة تستفيد منها كل الفئات الأطفال والشباب.. الرجال والنساء.. على اعتبار أن الرياضة عنده تحقق الصحة والفرجة والتعارف والاندماج والراحة النفسية، ولن تخدم الجهة أجساد معتلة ولا نفوس مختلة و"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف" وإن كان في كل خير.. طبعا، كان حلمه أن يطلق نهضة رياضية في الجهة الفتية.. مع تحقيق ما يتطلبه ذلك من بنيات تحتية.. وملاعب وقاعات وساحات ومدارات.. ووسائل نقل ومآوي فندقية.. ودعم الفرق والأبطال.. والجمعيات والعصب الجهوية؟. لكن مع الأسف، استبداد "البلوكاج" لم يعمل ولم يدع غيره يعمل.. الضحية هي ساكنة الجهة.. لا تنمية ولا رياضة؟. 

    صحيح، أن هناك فرق وعصب.. اتحادات وجامعات، أصبحت بميزانياتها الضخمة واستثماراتها الخارقة، وربما العابرة للقارات، أصبحت وكأنها الدولة داخل الدولة، وهناك أيضا دول غيرت سياسة نهوضها من الحوامل التقليدية للفلاحة والصناعة والتجارة والملاحة التي تبدو عاجزة ومتجاوزة، إلى حوامل جديدة ترتكز على الرياضة والسياحة والاعلام..، ورغم اضطراب أصولها ورساميلها، فهي قد استثمرت فيهما بما عاد ويعود عليها في مدارج التنمية المستدامة وحقوق الإنسان أكثر من غيرها؟. أضف إلى ذلك ما حققه هذا النموذج التنموي لشعوبه من تحقيق الرفاه والسعادة.. والصحة وحيوية المواطن.. والحقوق والديمقراطية.. والأمن والسلام. وفوق ذلك قيم المواطنة الحيوية.. والانفتاح والتعايش.. والمحبة والتضامن؟. 

    من قال أن الرياضة ضد القيم.. خالية من المثل.. من قال أنها مجرد ترفيه فاسد وتخدير مدمر في الأرض.. بالعكس، الرياضة تنقد ممارسيها من الانحراف والادمان.. من الضعف والهوان.. تفجر طاقاتهم وتوجه اهتماماتهم.. تصقل مواهبهم وتنضج شخصياتهم.. تمتع أرواحهم.. تحفظ صحتهم و تقوي أعصابهم على التحمل والمواجهة والانجاز..؟، فكم من مرض نداويه بمجرد ممارسة الرياضة، مستغنين في ذلك عن غيرها من الأطباء والأدوية والمواعيد؟، وكم من بطل رياضي كان مدمنا ضائعا، وبفضل الرياضة تحول إلى بطل أسطورة ونجم النجوم.. وكم من لاعب كان فقيرا معدوما ممتهن الكرامة.. ليعود بعد نجاحه وتكوين ثروته بعرق جبينه ليتبرع ببعضها إلى أهل بلدته المحتاجين ودعم مؤسساتها الخيرية بسخاء.. يدعم فيها تضامنها وصحتها.. تشغيلها وتمدرسها.. مشاريعها الصغرى بما لم تستطعه حتى برامج الدولة بقدها وقديدها، ولا غرابة بعد ذلك أن تراعي الشعوب ود لاعبيها فصيرت بعضهم عليها رؤساء؟.

    أنظر إلى فريق منتحبنا الوطني المغربي وما أبان عنه من قيم ومهارات خلال فعاليات كأس العالم قطر الشقيقة  2022،.. قيم ومهارات عالية استحق بها لقب منتخب الساجدين وفريق الفائزين.. دون مجاملة ولا محاباة مجانية  ولا عاطفة جنونية.. ولكن، نتيجة أدائه القتالي على أرضية الملعب وفوزه التاريخي على منتخب الشياطين "بلجيكا" التي ساد الظن بانها لا يشق لها غبار، لكن الفريق الوطني غبرها بهدفين دون رد، وختم ذلك بسجدة جماعية على أرضية الملعب، شاكرين لله منه وعطائه لهم، لاعبين أنيقين مهذبين.. مدرب وطني غيور وماهر.. ورغم أن جلهم من أبناء الجالية فهم منضبطين مهرة متعاونين.. بررة مع والديهم.. وذلك درس في المواطنة والعطاء لمن يدعيهما لمجرد أنه من الداخل، لاعبين ألبسوا الصغار والكبار قميصهم وكلهم فخر الانتماء.. إنهم فعلا، فريق أنسونا مرارة من كانوا قبلهم من أصحاب "الشعكوكات" الخنثوية وهزائمهم المجانية، "شعكوكات" لم يكن يراعي لاعبوها مسؤولية التمثيل الوطني ولا شرف حمل قميصه ولا حققوا من النتائج ما يرضي الجمهور المتعطش للفوز والنجاح أي فوز وأي نجاح؟. 

    بل أنظروا إلى قطر الشقيقة كدولة منظمة في حد ذاتها، وما حرصت عليه من إبراز القيم الرياضية النبيلة، وكأن شعارها:" الرياضة نعم.. ولكن الانحراف والشذوذ والخمور لماذا"؟، وكأن شعارها: " الرياضة نعم.. ولكن الدعوة مع الرياضة، لما لا "؟، وكأن شعارها: "استقبال دول العالم، نعم.. ولكن التطبيع مع العدو الصهيوني، لماذا"؟. وكأن شعارها: "قطر دولة منظمة.. والفرقة العربية، لماذا"؟. وكأن شعارها: " اللعبة رياضية سياسية.. ونسيان القضية الفلسطينية في خضمها، لماذا"؟. وكأن شعارها: " اللعبة رجولية.. ولكن حرمان النساء من الفرجة، لماذا"؟. إنها شعارات أصبحت ميدانية، وتكفي قطر الشقيقة دليلا على نجاح دورتها لكأس العالم. بل نجاح اختيارها التنموي المبدع والمقنع والممتع.. اختيار الرياضة والسياحة والاعلام الداعم لقضايا الأمة.. إنه النموذج الإبداعي في كل شيء؟. 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط