تاريخ النشر: 2019-02-18 | 11:28
تاريخ النشر: 2019-02-18 | 11:28
من انتهت حوارات موسكو ( مناكفات ) حتى بدأت السلطة الفلسطينية وحزبها حركة فتح وبعض حلفائها ، شن حرب إعلامية سياسية في مواجهة حركة الجهاد الإسلامي ، وصل حد القطيعة بعد قرار فتح بعدم الجلوس مع الجهاد الإسلامي ، على خلفية عدم موافقتها على مسودة مشروع إعلان موسكو والمتضمن الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً وحيداً .
وحتى نخفف من حدة التراشق السياسي والإعلامي ، بتقديري أن حركة الجهاد انطلقت في موقفها من خلفية أنها وحتى اللحظة هي خارج المنظمة ومؤسساتها ، ولا تريد أن تقر بها وهي ليست شريكة فيها ، وبالتالي لا تعلم كيف تُدار مؤسساتها ، ومن يتحكم بقراراتها ، ( لم يعد خافياً على أحد من يهمن ويستأثر متفرداً بمؤسساتها وقراراتها ) .
وتأخذ فتح والمتضامنين معها على حركة الجهاد أن قد وافقت على وثيقة الأسرى في أيار من العام 2006 ، والذي يقر البند الثاني منها أن منظمة التحرير ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني ، فكيف هي وبعد مرور 12 عاماً تأتي حركة الجهاد لترفض الإقرار والإعتراف بالمنظمة وشرعية تمثيلها لشعبنا ؟ . في الشكل قد تبدو فتح محقة ، معتمدة على ما ورد في البند الثاني من وثيقة الأسرى في أيار 2006 . ولكن في قراءة متأنية للنص ، فقد شكل تنفيذ اتفاق القاهرة في أذار 2005 ، والمتعلق بتطوير وتفعيل منظمة التحرير ، مدخلاً لانضمام كل من حماس والجهاد إليها . وتكريس المنظمة ممثلاً شرعياً وحيداً لشعبنا ، متلائمة مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية ، الأمر الذي من شأنه تعزيز قدرة المنظمة في القيام بمسؤولياتها في قيادة شعبنا ، وتعبئته من أجل الدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية على غير صعيد ومستوى . وأيضاً البند الثاني تحدث صراحة على ضرورة تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية 2006 ، بما يضمن مشاركة جميع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ، وممثلين عن تجمعات شعبنا أينما تواجد . والتأكيد في المحافظة على منظمة التحرير إطاراً جبهوياً ، وإئتلافاً وطنياً شاملاً ، وجامعاً للفلسطينيين ، ومرجعية سياسية عليا .
نعم منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ، ولكن من حق الجميع ، من فصائل ونخب وشخصيات أن تسأل ، عن أية منظمة نتحدث ؟ ، وهل تمثل تطلعات شعبنا بوصفها ممثلة له ؟ ، وبالتالي أين الإطار القيادي الموقت للمنظمة ، فقد أصبح في خبر كان ؟ . وبالتالي أين أصبحت منظمة التحرير ، أقله منذ التوقيع على اتفاق القاهرة أذار 2005 ، ووثيقة الوفاق الوطني ( وثيقة الأسرى ) في أيار 2006 ، حتى لا أقول قبل ذلك ، وتحديداً منذ التوقيع على اتفاقات " أوسلو " .