الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الانقسام إلى الانفصال

من الانقسام إلى الانفصال

تاريخ النشر: 2017-06-16 | 08:11

تمر هذه الأيام الذكرى العشرية الاولى لواقعة الانقلاب الدموي، الذي قامت به حركة حماس في قطاع غزة، واسست فوق معطياته سلطة الامر الواقع المستمرة الى الآن. وفيما لا تلوح في الأفق اي اشارة على امكانية تغير الحال القائم على سلطة الحديد والنار، تشتد عوامل اليأس والاحباط، وتكاد تنطبق السماء على الارض، ويجثم اليأس على الصدور، ليس فقط بفعل تحول عملية الانقسام المديد الى انفصال غير معلن رسمياً، وانما ايضاً بفعل انحدار الاوضاع من سيئ الى أسوأ، وتتابع الانهيارات على كل صعيد في القطاع المنهك المحاصر، بما في ذلك الماء والكهرباء.
سبق ان تم وصف ما جرى في قطاع غزة، في حزيران ايضاً، ويا للمفارقات الفارقات، على انه نكبة جديدة في قلب النكبة القديمة، وان ما حدث شكل الضربة الأقسى التي تعرض لها الكفاح الوطني الفلسطيني على الاطلاق، وان هذا الانقسام بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهباً في حِجر اسرائيل الواسع على اي حال، ناهيك عن جملة طويلة من التوصيفات السلبية لهذه الحالة التي لا سابق لها في تاريخ حركات التحرر الوطني، لا سيما التنازع على جلد الدب قبل اصطياده بوقت طويل.
في السنوات الاولى لواقعة الانفصال هذه، ساد الاعتقاد بأن هول المخاطر، وجسامة التحديات، وكثرة الاستحالات القائمة موضوعياً امام ادامة هذه الحالة الشاذة الى ما لا نهاية، أمور من شأنها ان تعيد الرشد الى عقول من دخلوا بأرجلهم الى اكبر سجن مقام في الهواء الطلق، وتردّهم حتماً الى جادة الصواب بعد مرور ما يكفي من الوقت، بعد ان تتبدد اوهام الحصول على اعترافات اقليمية بأول امارة اسلامية، شاءت اقدارها ان تقع في حيز جغرافي محاط بالخصوم والاعداء الاشداء.
كان كاتب هذه السطور بين قلة قليلة رأت ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء، وان الوقائع الانفصالية التي كانت تسابق الزمن، سوف تفضي الى حقيقة صادمة، مفادها اننا بتنا امام كوريتين فقيرتين في غرب آسيا، غير متصلتين لحسن الحظ بخطوط وقف اطلاق نار، وهذه حقيقة شديدة المرارة كان يصعب على كل ذوي الشأن الاقرار بها علناً، او التسليم بنتائجها بعيدة المدى على مستقبل المشروع الوطني الاستقلالي، الذي تزعزعت اركانه الهشة على ايدي بعض اصحابه، ممن راهنوا على مشروع خاص بهم، كخطوة اولى على طريق مشروع اسلامي اوسع.
في فترة قصيرة من الزمن، بدت التطورات المصاحبة لما عرف باسم الربيع العربي، مواتية تماماً لتعزيز سلطة الامر الواقع في غزة، والدفع بها على دروب المشروع الاكبر في المنطقة، خصوصا بعد ان وصل الاخوان المسلمون في مصر الى سدة الحكم، الامر الذي أهّل غزة لأن تكون قاعدة اسناد اضافية للمشروع الإخواني المتحقق لتوه في المركز الرئيس، ولولا ان تجربة اخوان مصر كانت قصيرة، وادت الى ارتدادات مدمرة شملت القطاع الذي ازداد حصاراً عن ذي قبل، لكان الانقسام قد انتقل من طور الانفصال الى طور الاستقلال.
اليوم وبعد عشر سنوات عجاف من عمر ذلك الانقسام، الذي ظل متشبثاً بما انتزعه من شتات أرض مليئة بالبؤس وحطام سلطة حبيسة، يزداد عناداً ومكابرة وعزلة، تضيق عليه الارض بما رحبت، يفقد خياراته القليلة اصلاً، ويخسر تحالفاته المرتجلة تباعاً، ليس فقط لأن التطورات المحيطة اتت جميعها غير مواتية لأشرعة السفينة الممزقة، وانما ايضاً لافتقار اصحاب مشروع الامارة للقدرة على اجراء المراجعات في الوقت المناسب، وعقد التحالفات واقامة الشراكات اللازمة، وتجنب الدروب الانتحارية، لا سيما درب التحالف مع ايران مجدداً.
ازاء ذلك كله، فإن من المرجح ان يعاود كل من يطول به العمر الى الحديث ذاته في العشرية الثانية من زمن هذا الانقسام الذي لا رجعة عنه، خصوصا بعد ان ترسخ الانفصال على ارض الواقع، وصارت له مقومات وادوات، وشارف ذات مرة عتبة الاستقلال. اذ ستمضى هذه العملية البطيئة بقوة دفع متناقصة، وبإرادة اسرائيلية متعاظمة، حتى إن دخل قطاع غزة في ادوار اخرى من الخراب والانهيار الشامل، وغشي ذلك كل اوجه الحياة، بما في ذلك تلوث الماء وانقطاع الكهرباء وقلة الغذاء.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط