تاريخ النشر: 2016-01-10 | 18:57
تاريخ النشر: 2016-01-10 | 18:57
منذ ان صدر قرار التقسيم بحق دولة فلسطين في 29/11/1947م, وتلاه قيام دولة اسرائيل في 15/11/1948 والذي ادى هذا الى فقدان ما نسبة 78%من ارض فلسطين التاريخيه تلاه ايضا تبعيه الضفه الغربيه الى الاردن عبر اتفاقية اريحا سنة 1949م والذي صادق عليها البرلمان الاردني سنة 1950 وتبعية قطاع غزة لمصر عبر ما سمي ادارة الحاكم.
في هذا الاثناء اصبح الشعب الفلسطيني مشرد في جميع انحاء العالم دون هوية سياسيه وجنسية محدده فأصبح يحمل كل الوثائق والجوازات ما عدا جوازالسفر الفلسطيني.
فحصل البعض على الجواز الاردني ووثيقة السفر المصرية والسوريه وغيرها وحصل الكثير مناعلى جنسيات كثير من الدول التي اقاموا فيها.
كان الهم الدائم لدى كل من يعمل بالسياسه وخاصه طليعة هذا الشعب وهم شباب فتح الاوائل ايجاد كيان فلسطيني مهما صغر أو كبر حجمه ليكون اللبنه الاول لقيام دولة فلسطينيه على حدود سنة 1967.
فمنذ تأسيس م.ت.ف سنة 1964 وتاسيس الكفاح المسلح الفلسطيني سنة 1965 عبر انطلاقة حركة فتح وبعدها فصائل العمل الوطني والكل هدفه هو العوده الى ارض الوطن من خلال دولة فلسطينيه مستقله وذات سياده.
بعد سنة 1967 حصل ما اطلق عليه النكسه فاصبحت فلسطين بكاملها تحت حكم الاحتلال الاسرائيلي .لذا طبق علينا قانون الحكم العسكري في الضفه والقطاع والذي بدوره صادر الارض وطرد الانسان واعتقل الالاف من ابناء شعبنا ودمر البيوت واصبحنا في حالة لا مثيل لها في العالم.حيث كل من وطني وحر وشريف ملاحق وكل من هوخائن وعميل له الكلمة العليا طبعا بعد اسيادة اليهود.
وبعد ذلك شكلت اسرائيل ما اطلق عليه الاداره المدنيه لاداره المناطق المحتله ، لكن بنفس الصوره وبمسمى آخر ، وشكلت في هذه الاثناء ما اطلق عليه روابط القرى ليكون بديلاً لـ م.ت.ف وحاولت هذه الروابط أن تشكل جموعاً لها وتجند الكثير لكي تكون نداً لـ م.ت.ف و مع العلم أن اسرائيل حاولت أن تظرها بشكل خدماتي مثل ايصال الكهرباء والماء والهاتف الى الكثير من المناطق النائيه واعطتها بعص الصلاحيات الشكليه الى حد ما .
هذا كان حال شعبنا ووطننا منذ سنه 1967-سنه 1994 . أما في الجانب الآخر ومن أجل البحث عن قيام الدوله الفلسطينيه ، خاضت م.ت.ف بقيادة المرحوم ياسر عرفات حرب الكرامه ، والحرب الاهليه اللبنانيه واجتياح بيروت وحصار طرابلس وكل المعارك المباشره مع اسرائيل والغيره مباشره مع الانظمه العربيه.
وعندما حدثت الانتفاضه الاولى سنه 1987 وتشكلت القياده الموحده كان الهدف ومن خلال نضالات شعبنا وتضحياته الوصول الى حل سلمي عادل للقضيه الفلسطينيه والذي تحقق عبر مؤتمر مدريد أولاً واتفاق اوسلو ثانياً.وعادت السلطه الى أرض الوطن وتم استقبال المقاتلين والمناضلين بباقات الزهور والزغاريد والاحتفالات التي فيها توحد شمل شعبنا الفلسطيني وعاد الاحبه الذي طال انتظارهم.
ولحظه عودة السلطه دبت الحياة في جميع أركان الوطن ومنذ بدايه التأسيس التحق عشرات الالوف من ابناء شعبنا في أجهزه السلطه العسكريه والمدنيه ، وأصبح لنا هويه تحمل شعار علم فلسطين وجواز سفر ولأول مره في التاريخ يحمل اسم جواز سفر فلسطيني.
بدأنا نشعر أننا سائرون لا محاله لأقامه الدوله الفلسطينيه العتيده بأذن الله وبقياده الشهيد الرمز ياسر عرفات.كان من المفترض أن تعلن الدوله بعد 5 سنوات من عوده السلطه اي في سنه 1999 . هنا جاءت العمليات الانتحاريه قبل اي موعد للقاء الرئيس ورئيس وزراء اسرائيل والذي كانت نتائجه تأخير أعلان الدوله ، ومن ثم دخلنا في الانتفاضه الثانيه الذي اضرت بنا أكثر مما اضرت باسرائيل ، خضنا مفاوضات طويله وعسيره وشاقه مع الجانب الاسرائيلي املاً في الوصول الى ما يرضى شعبنا ، لكن النهايه كانت مأساويه لأن الجانب الاسرائيلي يريد الاستمرار في الاستيطان مع بقاء المفاوضات ساريه والذي تم رفضه من الجانب الفلسطيني .
أمام هذا أصبحنا أمام عدة خيارات والذي نحن بصدده هو حل السلطه الفلسطينيه والذي يتردد صداه هذه الايام.نحن نعرف أن الامور غايه في التعقيد وأن قيادتنا السياسيه وعلى رأسها رئيس شعبنا أبو مازن أذ لجأ لهذا الخيار بسبب معرفته أن كل السبل سدت أمامه ولا سبيل آخر إلا هذا ، نحن كفتح وكشعب فلسطيني مع الرئيس في أي خيار يريده ؛ لأنه هو المؤتمن على مصالح شعبنا وبحكم موقعه يعرف الى أين يمكن أن تسير بنا الامور ، هذا مع علمنا أنه خيار مُر ومؤلم ونتائجه قد تكون كارثيه.
هنا أقول للذين كانوا على الدوام ينادون بحل السلطه ، هل تريدون عودة الاحتلال العسكري للضفه والقطاع أم عهد الاداره المدنيه وروابط القرى وعوده العملاء والجواسيس يرتعون في أنحائها جيئاً وذهاباً ، وتكون يدهم هي العليا ويصبح معظم أبناء شعبنا يدهم هي السفلى . هل تريدون عصر القتل والابعاد والدمار والملاحقه والمطارده ، أم عصر استقرت به الامور وأصبح لدينا نواة دوله يجب الحفاظ عليها بكل الثمن.
هل تريدون مرحله الفوضى الخلاقه لتنتهي مرحله السلطه ويأتي مرحله جديده عنوانها الظلاميين والقتله ومن لف لفهم ، ماذا تريد يا شعب فلسطين الحر الأبي.
عليكم الحفاظ على السلطه بدماءكم وأرواحكم ؛ لأنها مهما كانت في النهايه ستصل بنا الى دوله فلسطينيه مستقله مهما طال الدرب وصعب الطريق.