الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من ثورة البراق 1929 وحتى ثورة الأقصى 2021

من ثورة البراق 1929 وحتى ثورة الأقصى 2021

تاريخ النشر: 2021-05-09 | 12:24

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

ظلت القدس عربية حتى سنة 1929، حين نظم المتطرفون اليهود مظاهرة كبيرة في شوارع القدس، واقتربوا من حائط البراق،  وهناك رفعوا العلم الصهيوني، وأخذوا ينشدون النشيد القومي الصهيوني (هاتكفا – الأمل)، وشتموا المسلمين، وطالبوا باستعادة ما يسمونه (حائط المبكى) زاعمين أنه الجدار الباقي من هيكل سليمان.

وفي اليوم التالي خرج المصلون المسلمون بعد صلاة الجمعة في مظاهرة ضمت الآلاف من أهالي القدس والقرى المجاورة، واتجهوا نحو حائط البراق، وحطموا منضدة لليهود كانت موضوعة فوق الرصيف، وأحرقوا بعض الأوراق المدسوسة في ثقوب حائط البراق، وحين حاول اليهود الاحتشاد بعد ذلك، تصدى لهم العرب الفلسطينيون، ودارت الاشتباكات بين الطرفين فيما عرف بعد ذلك بثورة البراق؛ التي امتدت إلى كل المدن والقرى والفلسطينية، وأسفرت عن مقتل 133 يهودياً، وارتقاء 116 عربياً..

جاء رفض العرب المسلمون لوجود منضدة صغيرة قرب حائط البراق دليلاً على إدراك العرب بالغزيرة والإيمان؛ أن وراء هذا التواجد الشكلي مخطط بعيد المدى، يهدف إلى تدمير المسجد الأقصى، وإقامة ما يسمونه جبل الهيكل، لقد اقتصرت أطماع اليهود في ذلك الوقت على الوصول إلى حائط البراق، وأن يقتربوا منه، وأن يلامسوه بأيديهم، وهذا ما لم يتحقق لهم إلا بعد أن هزموا الجيوش العربية سنة 1967، واحتلوا القدس كلها، لتتم إزالة حي المغاربة بسكانه العرب عن الوجود، وتسويته بالأرض، وتبليط المكان بالحجارة، وإطلاق اسم (ساحة المبكي) على المكان الذي كان سكناً للفلسطينيين المغاربة، وأطلقوا اسم  (حائط المبكي) على الحائط الذي حمل اسم حائط البراق لمئات السنين.

التدرج الإسرائيلي في تحقيق الأهداف يشير إلى أن هجمة المتطرفين اليهود على المسجد الأقصى ليست إعلامية، ولا هي مناورات سياسة، إنها هجمة عقائدية، دينية، لها أهدافها بعيدة المرمى، وهذه رسالة إلى كل العرب والمسلمين، رسالة تفضح أطماع المتطرفين اليهود في تدمير المسجد الأقصى، كما دمروا سابقاً حارة المغاربة،  فلا شيء اسمه المسجد الأقصى لدى المتطرفين اليهود، فهاذ المكان المقدس يسمونه " هار هبيت" ومعناها "جبل الهيكل" الذي تلتقي تحت قبته كل أطماع اليهود في السيطرة على القدس، وسيتم ذلك بالتدرج والتدحرج من التقاسم المكاني والزماني إلى السيطرة الكلية على المكان.

المجموعات اليهودية المتطرفة التي احتشدت في القدس لإحياء ذكرى دمار الهيكل سنة  1929 هي نفسها التي ستحتشد غداً، يوم الاثنين 10/5/2021 لإحياء يوم القدس بأكثر من مئة ألف يهودي، منهم عضو الكنيست والحاخام والمبايع لعقيدتهم، وجميعهم مقتنع أن لا حق للمسلمين بالصلاة في المكان، وان هذا المكان هو قدس الأقداس بالنسبة لليهود، وأن دينهم لا يصح إلا إذا مارسوا العبادة في "هار بيت" أي تحت قبة المسجد الأقصى بعد تدميره، لذك فالحشود التي يعد لها اليهود هي حشود جدية، ولها أهدافها الكبيرة والبعيدة، والتي ترسم معالم مرحلة من السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

المواجهة لهذا المخطط الصهيوني يجب ألا تقتصر على المقدسين، فالقدس هي قلب التواجد الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وفلسطيني 48، والقدس نقطة التلاقي لكل العرب والمسلمين والمسيحيين، وهي تنتظر الجميع، وقد أكد الوفاء للقدس فلسطينيو 48، الذين هبوا بكل طاقتهم للدفاع عن القدس، وكان حضورهم لافتاً، لأن فلسطيني غزة لا يسمح لهم بالوصول إلى القدس، ولا يسمح لفلسطيني الضفة بدخول القدس إلا بتصريح.

معركة القدس أوسع مدى من الجغرافيا، معركة القدس هي معركة تاريخية عقائدية، تحتم على كل مسلم وعربي وفلسطيني أن يقف سداً منيعاً في وجه أطماع المتطرفين اليهود، إنهم يحتشدون لجس النبض، وسيواصلون الاحتشاد، فإن صار التراخي، ونجح الصهاينة في دخول المسجد الأقصى، وإقامة طقوسهم، فذلك يعني أن الضفة الغربية قد حسمت كلها أرضاً يهودية، على طريق إقامة إسرائيل الكبرى، الحلم الذي يراود خيال كل متطرف يهودي.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط