تاريخ النشر: 2018-10-19 | 07:49
تاريخ النشر: 2018-10-19 | 07:49
قصتي مع الرئيس الراحل ياسر عرفات
قبل 22 عام مضت كان لهذه الصورة التي تجمعني بالرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) رحمه الله قصة، كان ذلك خلال الاحتفال الكبير الذي أقيم في جامعة الأزهر 1994مـ، لتكريم الموظفين المفصولين من قبل الاحتلال لأسباب أمنية وتسليمهم خطابات إعادتهم للعمل بقرار فوري، حيث كنت واحداً منهم، العجيب الذي جرى في هذا الحفل أن عدد الموظفين المكرمين كان كبيراً( أكثر من120) وطلب مرافقوا الرئيس وحرس الرئاسة منا الإسراع وعدم تقبيل الرئيس، وفعلاً التزم جميع من سبقني بالتعليمات وعندما جاء دوري فوجئت على مرأى ومسمع من جميع المتواجدين حول الرئيس وفي الحفل أن أبو عمار يستوقفني ويبادر إلي تقبيلي ويتجاذب معي أطراف الحديث، وأذكر أنه قال لي حرفياً بلهجته الهجينة بين الفلسطينية والمصرية : ده أقل واجب بعملوا معاكم يا أبطال، إنت بتشتغل إيش؟ أجبته مرتبكاً : مُدرس يا سيادة الرئيس، فقال لي وتوجه لمن حوله رافعاً حاجبيه ومستشهدا بيده كعادته : الثورة الفلسطينية قامت يا جماعة على أكتاف المعلمين، هما اللي شالوا ثورتنا ...
الشهيد أبو جهاد والشهيد أبو إياد وعدَّد مجموعة أخرى من الأسماء واصفاً إياهم بالمعلمين الشهداء... من شدة ارتباكي لم أنتظر مصافحته ثانيةً ومشيت إلى الأمام عدة خطوات فناداني بصوت عال: أنت مش حتتصور معايا يا بطل ؟! تلعثمت ولم ادر ما أقول، اقترب مني وقرب رأسه إلى رأسي وكانت هذه الصورة الجميلة...
أثار هذا الحدث فضول معظم الحضور فانهمرت عليّ الأسئلة بعد الحفل من كل صوب وحدب حول علاقتي بالرئيس، والكل ينظر إليّ وكأني أخفي سراً كبيراً...كانت لحظات رائعة لن أنساها ما حييت ... رحمك الله يا أبو عمار .