الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من مطر أول وحتى الجرف الهاوي

من مطر أول وحتى الجرف الهاوي

تاريخ النشر: 2017-06-13 | 00:55

أطلق الجيش الإسرائيلي اسم "مطر أول" على الغارات العنيفة التي شنها الطيران الإسرائيلي على سكان قطاع غزة في شهر 9 من العام 2005، بعد أيام معدودات من انهزام شارون، وانسحابه من قطاع غزة، لقد أراد الجيش الإسرائيلي أن يرسل مع تلك الغارات رسائله إلى سكان قطاع غزة بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بعنف وقوة على كل قذيفة تعبر حدود 48، وأن هذا الذي يأتيكم من قصف بالطيران تحت اسم "مطر أول"، ليس إلا البدايات، فهنالك غيوم أخرى محملة بالغارات الجوية المتصاعدة ضدكم، طالما واصلتم تعكير صفو حياة مستوطني غلاف غزة.

"مطر أول" تساقط دماراً على سكان قطاع غزة في ذلك الوقت الذي لم تكن فيه حركة حماس قد فازت بالانتخابات التشريعية، ولم تكن فيه حركة حماس قد سيطرت على قطاع غزة، وكانت فيه السلطات كل السلطات بيد الحكومة الفلسطينية التي يرأسها سلام فياض، المدعوم من الاتحاد الأوروبي وأمريكا وإسرائيل نفسها، ومع ذلك، فإن التسمية "مطر أول" تشير إلى استهداف الجيش الإسرائيلي لحياة الناس الذين يؤيدون المقاومة في قطاع غزة، وبغض النظر عن القوى الحاكمة في قطاع غزة، أكانت بقيادة سلام فياض أم بقيادة إسماعيل هنية.

تطور عدوان "مطر أول" مع أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" في شهر 6/2006، فصار اسم الغارات الإسرائيلية "أمطار الصيف" حيث راح الطيران الإسرائيلي يمطر قذائفه على كل أنحاء قطاع غزة، فدمر جسر غزة، وقصف محطة توليد الكهرباء، جاء ذلك بعد عدة أشهر من فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

كانت السنة الوحيدة التي ارتاحت فيها غزة من القصف الإسرائيلي، ومن تسمية رسمية لأي غارات على غزة هي سنة 2007، وهي السنة التي شهدت الانقسام، والانشغال الفلسطيني بترتيب الوضع الأمني داخل قطاع غزة، لقد استمر الهدوء النسبي حتى مطلع 2008، وعلى إثر قصف المقاومة لبعض المستوطنات، قامت الطيران الإسرائيلي بقصف غزة تحت اسم "شتاء حار" في شهر 2/2008، شتاء شهد تصعيداً محدوداً، وقصف طيران إسرائيلي مكثف، مع تهديدات من أكبر قائد عسكري إلى أصغر ضابط إسرائيلي بتدمير غزة، واقتلاع المقاومة، وقصم ظهر حركة حماس، وتصفية سلطتها في قطاع غزة.

استمر تهديد الجيش الإسرائيلي بتصفية المقاومة، واقتلاع شوكتها حتى نهاية العام 2008، حين شن الجيش الإسرائيلي أول حروبه على قطاع غزة، تلك الحرب التي جاءت تحت اسم" الرصاص المصبوب" وكأن مطر أول، وأمطار الصيف، وشتاء حار، لم تغرق الأرض الفلسطينية بالخوف، فجاءت عملية الرصاص المصبوب بهدف سحق المقاومة، وصهر قدرتها، ودفنها تحت الانقاض الملتهبة بالخوف والفزع.

وأفشلت المقاومة الفلسطينية عملية "الرصاص المصبوب" حين أطلقت عليها اسم "حرب الفرقان" وتميزت بتساقط القذائف الفلسطينية على المستوطنات الصهيونية حتى اليوم الأخير، الذي تأكد للجميع أن الفرقان أعلى يداً من الرصاص المصبوب الذي امتصت لهيبه كثبان المقاومة في قطاع غزة، وقد ارتفع شأنها مع انجاز صفقة تبادل أسرى عام 2011، تلك الصفقة التي رفعت من شأن المقاومة في المنطقة العربية، وعززت من قدرتها في التصدي لعدوان 2012، حين شن الصهاينة حرباً جديدة على غزة تحت اسم "عامود السحاب" فواجهتها المقاومة باسم "حجارة السجيل" والتي تمزيت بوصول صواريخ المقاومة إلى مدينة تل أبيب لأول مرة.

تلك الخلفية التاريخية مثلت الأفق الذي دارت في فضائه حرب 2014، التي اسمتها المقاومة حرب العصف المأكول، وأرادت إسرائيل أن تكون حرب الجرف الهاوي، ليحقق كل طرف ما أراد من التسمية، فمن أرادها عصفاً مأكولاً، حقق ما أراد، ومن ظنها جرفاً هاوياً، تأكد لديه أنها الجرف الهاوي الذي كسر هيبة الجيش الإسرائيلي الذي صار على أبواب غزة عصفاً مأكولاً.

ما سبق من سرد زماني للمواجهة مع العدو الإسرائيلي ليؤكد أن الرسم البياني التصاعدي لجودة المقاومة هو الدرع الواقي من أي عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط