ايام قلائل تفصلنا عن أحياء الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد القائد ياسر عرفات والذى بنهايته والتى تم التخطيط لها بدقة متناهية تم أنهاء أسطورة زعماء الثورات المعاصرة فعرفات لم يكن زعيما وقائدا فلسطينيا فحسب بل كان رمزا لكل ثائر فى انحاء العالم فكما قال البعض لقد عرفنا القضية الفلسطينية من كوفية أبو عمار وهنا لابد لنا من الاشارة بشكل موجزالى محاولات القضاء على حركة فتح وزعيمها منذ نشأتها بعدما تم التأكد أن هذه الحركة صاحبة الأجندة الوطنية الخالصة ورافعة النضال الوطنى الفلسطينى فكانت مذابح أيلول فى الأردن عام 1970 تلاها أجتياح لبنان عام 1982 ناهيك عن تصفية غالبية الصف الأول للحركة من قبل الكيان الصهيونى عدا عن محاربة الأنظمة العربية لكافة كوادر الحركة وأنشطتها فجميع هذه العوامل الموضوعية لم تثن حركة فتح عن السير نحو تحقيق الحلم الوطنى الفلسطينى فى أقامة الدولة الفلسطينية فوق التراب الفلسطينى وهذا ما تمت بدايته بعد التوقيع على معاهدة السلام الفلسطينية الاسرائيلية فى حين أن العالم الغربى كان يرى الحق الفلسطينى من خلال الأعين الاسرائيلية وقد اتضح ذلك جليا عام 2000 بعد مفاوضات كامب ديفد عندما تشبث المفاوض الفلسطينى بالحقوق الوطنية كاملة خرجت الادارة الامريكية برئاسة بيل كلنتون ومن خلفها دولة العصابات الصهيونية أن حجر العثرة فى تحقيق السلام من وجهة النظر الاسرائيلية هو ياسر عرفات ومن خلفه حركة فتح ولابد من التخلص من ياسر عرفات وازاحة حركة فتح عن المشهد السياسى الفلسطينى أى بصريح العبارة لابد من الاطاحة برأسين ( رأس ياسر عرفات ورأس حركة فتح ارث الشهيد ياسر عرفات ) واستطاعوا النيل من الشهيد ياسر عرفات أما حركة فتم التخطيط على النيل منها بفضل عوامل ذاتية لأن كافة العوامل الموضوعية لم تزد حركة فتح الا صلابة وقوة فهذه الأجيال الفتحاوية فى ربوع فلسطين والشتات هى الأرث الحقيقى للشهيد ياسر عرفات .
ان ما نشاهده اليوم لما يحدث من تدمير لهذا الارث ممثلا فى تهميش حركة فتح بكافة اطرها فى قطاع غزه ومحاربة ابناء فتح من العسكريين والمدنيين فى قوت اطفالهم من قطاع غزه فتارة قطع رواتبهم وتارة خصم علاواتهم وأخرى جعلهم فى حالة ذعر مستمر على مستقبل أطفالهم لهو خير دليل على محاولات التدمير التى تتعرض لها حركة فتح بأيدى تسمى نفسها فتحاوية .
لذا لابد لنا كموروث حقيقى للشهيد ياسر عرفات وكقواعد فتحاوية أن نحافظ على هذا الارث الفتحاوى بكل السبل الممكنة وأن لا نسمح لفئة المستوزرين والمنتفعين أن يدمروا حركة فتح أو يقصوا أبناءها لان قوة فتح تكمن فى قوة قواعدها وأطرها .ونقول الى كل أولئك الذين لم يعرفوا عن الوطن شيئا الا بعد عام 2003 لن نسمح لكم ان تخدشوا كرامة اى من أبناء فتح فالتاريخ النضالى لأصغرهم هو تاج فوق رؤوسكم ووجب تكريمهم بدلا من القصاص منهم ومن أطفالهم وكلمة اخيرة لأصحاب المعالى وأصحاب الجرافات الحمراء لن تستطيعوا تدمير أرث ياسر عرفات الذى دفع حياته ثمنا لأجله .وفى تصورى أن من يفكر بالمساس بلقمة العيش لن يكون بمنأى عن المسئولية امام الله والتاريخ