الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"من يحمي المسيحيين العرب؟"

"من يحمي المسيحيين العرب؟"

تاريخ النشر: 2026-05-14 | 12:00

بداية يجب ان نعلم يقيناً أن برميل نفط، في الحسابات الغربية "أميركا وكندا واستراليا وأوروبا غيرهم" وخاصة الحسابات غير المعلنة، أهم من عشرة مسيحيين عرب، كما انهم ما يحتاجون إلى من يحميهم مما يبيّته لهم هذا الغرب من دَورٍ، كلما رغب في الإمتداد إلى المنطقة، وأنهم سيجدون دائماً من يشجّعهم على مخاصمة أبناء قومهم والالتحاق بالغرب.

لذلك نعود إلى التاريخ قليلاً، فعندما اعتنقت الدولة البيزنطية المسيحية بعد قرون من اضطهاد المسيحيين، ساد الاعتقاد بأن عصر العنف الديني قد انتهى، وأن الدين الجديد سيُدخل مرحلة من الحرية والاستقرار. لكن الواقع كشف سريعاً أن تبنّي الدولة للمسيحية لم يكن دينياً خالصاً، بل ارتبط إلى حدّ كبير بحاجتها إلى تحقيق وحدة سياسية داخل الإمبراطورية. ولهذا سعت بيزنطية إلى فرض “نسختها الرسمية” من المسيحية على شعوبها المختلفة.

كان الإمبراطور البيزنطي يريد كنيسة تشبه الإمبراطورية في بنيتها المركزية: ففي كل مقاطعة حاكم وقائد عسكري ومطران. أما المسيحيون العرب، فقد حاولوا أن تكون كنيستهم انعكاساً لبيئتهم الاجتماعية والقبلية، فصار لكل قبيلة مطران كما لكل قبيلة شيخ. ومن هنا بدأ التوتر بين السلطة المركزية البيزنطية والمجتمعات المسيحية المحلية في المشرق.

ومع تصاعد الخلافات العقائدية، تحوّلت الاختلافات اللاهوتية إلى صراعات سياسية دامية. فبعد مجمع خلقيدونية سنة 451 م ظهرت جماعات سورية انضمّت إلى المذهب الرسمي البيزنطي. وفي المقابل تعرّض اليعاقبة والأقباط "المخالفين لاهوتياً للبيزنطيين" إلى اضطهادات واسعة، حتى إن بعض الروايات تتحدث عن مقتل أعداد هائلة من الأقباط في مصر، وعند دخول المسلمين وعلى رأسهم عمرو بن العاص إلى مصر، كان أغلب رجال الدين القبطي مختبئين في الصحارى هرباً من بطش السلطة البيزنطية. وهكذا تحوّل الدين إلى ساحة صراع سياسي ومذهبي غذّته الدولة وأطراف النزاع المختلفة.

عند ظهور الإسلام ودخول العرب إلى بلاد الشام ومصر، تغيّر المشهد بصورة ملحوظة. فقد خفّت حدة الصراعات الطائفية، وعمل الحكام الجدد على تنظيم العلاقة بين الطوائف المختلفة. وتذكر بعض الروايات أن معاوية بن أبي سفيان "عندما كان والياً على الشام" استقبل وفوداً من الرهبان الخلقيدونيين، وأمر بإحصاء ممتلكات الطوائف في الشام ومنع استيلاء أي جماعة على أملاك الأخرى، مما ساهم في تحقيق قدر من الاستقرار الديني.

واللافت أن الغالبية السكانية في بلاد الشام بقيت مسيحية طوال قرون عديدة من الحكم الإسلامي، ولم يصبح المسلمون أكثرية إلا بعد الحروب الصليبية بزمن طويل. وهذا يدل على أن التحوّل الديني لم يكن نتيجة سياسة إجبار عامة، بل جاء تدريجياً عبر عوامل اجتماعية وثقافية متعددة منها الحروب الصليبية.

صحيح أن بعض الولاة مارسوا سياسات مالية ظالمة، مثل الاستمرار في أخذ الجزية ممن أسلموا، خوفاً من نقص موارد الدولة، إلا أن الخليفة عمر بن عبد العزيز رفض ذلك بوضوح حين كتب إلى أحد ولاته: “إن الله بعث محمداً هادياً ولم يبعثه جابياً”.

إن هذه المرحلة التاريخية تكشف أن الدين كثيراً ما استُخدم لتحقيق أهداف سياسية، سواء في بيزنطية أو في غيرها. لكنها تظهر أيضاً أن المجتمعات تستطيع أن تعيش في ظل التنوع الديني عندما تقوم العلاقة على العدالة والتنظيم، لا على الإقصاء وفرض العقائد بالقوة.

لذلك على المسيحيين عدم تعليق الآمال على الدول الأجنبية لأن لها مشاريعها ومطامعها الخاصة، كما يجب في هذه الفترات ان تقوم الدولة التي توجد بها أقليات دينية، ببث الطمأنينة والأمان والعدل وعدم الانجرار او السماح - بأي شكل كان - بتخويف الاقليات ومنهم المسيحيون الذين سيتوجهون إلى الغرب لعلّه يجد الأمان والعدل فيها

الله اشهد بأنني بلّغت

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط