تاريخ النشر: 2020-02-02 | 07:46
تاريخ النشر: 2020-02-02 | 07:46
من الأفضل لنا أن نكون واقعيين، والأجمل لنا أن نكون من المُتقين، الصادقين، واضحين، وصُرحاء مع أنفُسنا، وغيرنا، ومن المُستحسن لنا جميعاً أن نقوم بعملية تقييم، وتقويم شاملة، ومتكاملة الأطراف، والتعامل حسب ما يظهر لنا من نتائج، واستنتاجات، والأخذ بالتوصيات، التي يتم التوصل إليها؛؛؛ فّلو فلعنا مراجعة بسيطة، وسريعة، لما آلت إليهِ أوضاع القضية الفلسطينية، بعد زهُاء قرن من الزمان من قبل اتفاقية سايكس بيكو الواقعة في يوم السادس عشر من شهر مايو عام 1916م، بين بريطانيا، وفرنسا، وروسيا القيصرية، وهى الاتفاقية التى كانت لها اليد العليا فى تقسيم الوطن العربي، ومروراً بوعد بلفور المشؤوم في الثاني من نوفمبر لعام 1917م، "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، والقاضي بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين!!؛ حيثُ تكتمل فصول المسرحية وما خُطط له جيداً من خلال صك الانتداب المقرر في عصبة الأمم، والتي منحت بصورة خاصة موافقتها العالمية على الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي، وأرض فلسطين!؛ تبّع ذلك ما أقرتهُ الجمعية العامة للأمم المتحدة من جريمة نكراء، في التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1947م، حينما قدمت مشروعا يدعو إلى إقامة دولة يهودية علي أرض فلسطين!؛ ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني، وتقسيم فلسطين حسب نص القرار " 181"؛ وحينما انسحبت بريطانيا من فلسطين في 14 مايو/ أيار 1948، مُخَطّطّةً لتسليَمها للعصابات الصهيونية، ليعلن الهالك ديفيد بن غوريون في اليوم نفسه قيام "دولة الاحتلال الإسرائيلي"!؛ تحقيقاً لرؤية، وأهداف المؤتمر الصهيونى الأول في سنة (1897م) والذي كان بزعامة ثيودور هرتزل،ومنذ ذلك الوقت حقق الغرب، وروسيا، وأخواتها، الشق المتعلق بقيام كيان الاحتلال الغاصب في أرض فلسطين وعلي حساب أهات وألالام الشعب الفلسطيني!؛ واستمروا منذ أكثر من مائة عام في تقوية ودعم كيان الاحتلال الاسرائيلي الغاصب، فأصبح يقوي ويتمدد، ويسيطر، ويسود علي المنطقة العربية كلها، ذلك المولود الاستيطاني السرطاني الصهيوني النجس الزنديق غير الشرعي!، وصولاً لتمكينهُ من احتلال القدس الشريف، والضفة الغربية، وقطاع غزة، في الخامس من حزيران عام النكسة، والوكسة العربية 1967م، ويتواصل المُخطط الاستعماري الغربي بدعم كيان الاحتلال، ويشق طريقه الوعرهّ علي حساب آنات، وآهات عظام ورفات، وجماجم الشعب الفلسطيني البطل!؛ وكل ذلك بغطاء كبير من الدول الاستعمارية الكُبري، وأوروبا، ويتواصل مسلسل السلام، والتنازل عن فلسطين رويداً، رويداً، وحتي بدون احلال السلام، بل ترسيخا واحلالاً وشرعنةً للاحتلال، والاستيطان؛؛ ووصولاً لاتفاقية أوسلوا عام 1993م، والموافقة علي أقل من 22% من أراضي فلسطين التاريخية لاقامة دولة فلسطينية، ورغم توقيع الاتفاقية دولياً، وأممياً، وموافقة القيادة الفلسطينية عليهِ، إلا أن كيان الاحتلال الاسرائيلي الغاصب ومعه الادارات الأمريكية المتعاقبة، وبريطانيا وأخواتها، لم تضغط علي الاحتلال من أجل صنع السلام، وقيادم دولة فلسطينية!؛ بل رسخت الاحتلال، وساندته، وقوت، وأرست دعائمه، واساساتهِ ورفعت أساطينهُ، وشّياطينهُ!!؛ وتواصل مسلسل التهويد والاستيطان الاحلالي العنصري الابرتهايد، حاملاً الفكر الماسوني، والثلموذي الثوارتي، والانجيلي البروتستانتي الصهيوني الشيطاني المكتوب بأيديهم، ومن عنذ أنفسهم، حتي وصلنا اليوم إلي اعلان الرئيس الأمريكي ترامب في السادس من ديسمبر عام 2017م، بأن القدس الشريف عاصمة لكيان دويلة الاحتلال الاسرائيلي الغاصب!!؛ ونفذ الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب تلك الكارثة، وتم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس بتاريخ 14 مايو 2018م، و تزامن هذا الافتتاح مع ذكرى احتفال كيان الاحتلال الإسرائيلي بذكرى إعادة توحيد القدس (احتلال القدس الشرقية)، وتم تحويل مبنى القنصلية الأمريكية في القدس إلى مبنى السفارة الجديد؛ حتي وصلنا إلي اعلان الرئيس الأمريكي الشيطان ترامب صفقة القرن بتاريخ 29 يناير كانون الثاني لعام 2020م، وبحضور أكبر رئيس عصابة للمستوطنين الغاصبين اليهود "نتنياهو" في "البيت الأسود" في واشنطن، وكانت تلك الصفقة صفعة كبيرة لكل المؤمنين من العرب، والمسلمين، والمسيحين و الأحرار في العالم؛ لأنها شطبت الحق العربي الفلسطيني الاسلامي، والمسيحي التاريخي بوطنهم، ومقدساتهم الاسلامية، والمسيحية، وذلك استكمالاً للمخطط، والمؤامرة، لما بدأهُ من قبله الشيطان الكبير بلفور!!؛ وهنا يجب علينا أن نُبين لهم ، وللجميع، رَدَنّا كأدُباء، ومثقفين وكُتاب، وإعلامين وباحثين، بأن القدس ليست قضية فلسطينية، أو قومية فحسب!؛ بل القدس قضية قداسة، وعقيدة، ومحراب، ومسجد، وكنيسة لكل مسلمين، ونصاري وأحرار العالم، ولا يمكن أن تختزل في الشعب الفلسطيني وحده، وإن كان الشعب الفلسطيني هو رأس الحربة في الدفاع عن المقدسات؛ ومدينة القدس الشريف بقداستها، وبركتها بمسجدها الأقصي المبارك تُعتبر مثل مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف، وهناك ربط عقائدي رباني قرأني بذلك لا ريب فيه واضح؛ وإن الصراع مع الأعداء المحتلين هو صراع وجود، وليس حدود فقط، فالقضية ، والاحتلال حينما أسموا كيانهم الغاصب " إسرائيل" بمعني نبي الله يعقوب عليه السلام، وهو تصور عقائدي، وحينما اختاروا نجمة في علمهم اختاروا نجمة اسموها نجمة النبي داود عليه السلام ، وكذلك الهيكل المزعوم وادعوا أنه هكيل نبي الله سليمان عليه السلام؛ فهم منذ قيام كيانهم الغاصب يحملون فكراً عقائدياً باطلاً وفاسداً ومستندين لأسس تلموذي باطلة!؛ ويتمسكون بها!، ونحن لدينا كتابنا المقدس المحفوظ ليوم الدين القرآن الكريم، ورغم ذلك نسهو، ونتغافل، أو نغفُل عن حقيقة اليهود قتلة الأنبياء والمرسلين وحتي أنهم قتلوا أنبيائِهم، ويسعون في الأرض فساداً، لأن طبيعتهم شريرة، عدوانية استيطانية سرطانية، لا تؤمن بالسلام، ولذلك من الأمانة الواجبة علينا أن نبين لكل العالم الحقيقة وهي أن أرض فلسطين، والقدس الشريف هي أرض وقف اسلامي لا يجوز بالمطلق بيعها أو التنازل عنها، أو التفريط فيها، فالقدس شرقيها وغربيها أرضها وسماؤها فلسطينية عربية اسلامية من بحرها إلي نهرها، فكيف لنا اليوم أن نفرط بأكثر من 80|% ونفاوض الاحتلال علي 20% المتبقي منها حسب صفقة القرن الأمريكية الصهيونية!؛ فهل يجوز لأي عاقل فعلُ ذلك!!؛؛ ولابد لنا أن نثمن ونشكر موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن البطولي والرافض لصفقة القرن، والقائل: "رضينا بالبين والبين ما رضي فينا"، ولن تنتازل عن القدس"، ولنلعم جميعاً بإن اليهود لن يعطونا بالمفاوضات شبراً واحداً من فلسطين فهم معرفون حسب نص القرآن الكريم بالتسويف، والمماطلة ونقض العهود والمواثيق والغدر ، والخيانة، والقتل، قال تعالي :" كلما عاهدوا عهداً نبذهُ فريقٌ منهم ويسعون في الأرضِ فساداً"؛؛ ولا ننسي أنهم فاوضوا نبيهم موسي عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والسلام في قضية ذبح بقرة أي بقرة، فجادلوا رب العالمين سبحانه وتعالي في ذلك، وكانوا قمة في قلة الأدب مع الله عز، وجل، حينما قالوا لنبيهم:" ادعوا ربك"، وكأنه سبحانهُ وتعالي ليس بربهم!!!؛ فهم أهل الجدال، والكفر، والجهل، والجاهلُ لا يقود، ولن يسود، ومهما ارتفع شأن الباطل فسوف يسقط، وينتهي وينكسر، ويندّحَرْ؛ وإن الصراع مع اليهود اليوم، ومعهم الجماعات الغربية المسيحية الانجيلية البروستانتية المتصهينية، أصحاب عُقدة حمي الحروب الصليبية!؛ يؤمنون عقائدياً بضرورة مساندة اليهود ودعمهم بكل قوة، وبجميع الوسائل والامكانيات، مع العمل علي هدم المسجد الأقصي المبارك، وبناء الهيكل المزعوم، وصولاً لمعركة "هار مجدوا" وانتظار خروج المخلص لهم، "المسيخ الأعور الدجال" ليكون زعيمهم وشيطانهم الأكبر!!؛؛؛.
ونحن منذ أكثر من مائة عام لا زلنا نعيش الوهم، مساكين نقول قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وكل ما سبق هو فعلاً من رسخ أساطين وشرعن وجود، وقيام دويلة الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين لأن تلك عقيدتهم، فالولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا هي صاحبة وعد بلفور، وهي من أعطت الاحتلال بليارات الدولارات، وأمدتهُم بالاسلحة، والدعم السياسي، والعسكري والاقتصادي، والاعلامي الخ..!!؛؛ لذلك الحل هو العودة لرشدنا ونقول الحقيقة، وإن كان قولها مُراً، وهي أن فلسطين والقدس الشريف هي أرض وقف إسلامي، لا تقبل القسمة ولا التفريط ولا التنازل عنها، ومن ثم العودة للسلاح الأقوي والأنقي وهو التقوي، والتوحيد، والوحدة العربية، والاسلامية وأن نكون جسداً واحداً كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضوا تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى"؛ وأن نسعي في العمل علي تعزيز التربية والتعليم، والبحث العلمي، والتصنيع، وتطوير، المناهج التعليمية والتنمية البشرية، والتخطيط، والصحة والتعليم، والثقافة والأخلاق، والنظافة والطهارة الحسية، والبدنية والمعنوية، وأن ننشر الخير، ونترك طيب الأثر في حلنا وترحالنا، فالحقوق لا توهب بل تنتزع، وما أخذ بالقوة لن يسترد، ولن يُرجع لنا بغير القوة، المصحوبة بالايمان والوعي والعزيمة والارداة، نعم قد نموت وسنموت جميعنا، ولكننا نموت وقوفاً كالشجار لا نركع لغير الله عز وجل، فهذا الاحتلال ومن ساندهُ وايدهُ ودعمهُ حتماً إلي زوالٍ قريب إن شاء الله، وفلسطين ستنتصر طال الزمان أم قصر، يرونه بعيداً ونراه قريبا، وإننا لصادقون ولنرفع سقف مطالبنا منذ اليوم أن فلسطين من بحرها لنهرها لنا والمسجد الأقصي شرقيه وغربيه تحته وفوقه كله ملك شرعي قراني رباني لنا لن نفرط فيه وتهون لأجلهِ أرواحنا وهبت روائح الجنة وإننا لمنتصرون....