الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"موارنة لبنان ودورهم المسيحي في المنطقة"

"موارنة لبنان ودورهم المسيحي في المنطقة"

تاريخ النشر: 2024-08-14 | 14:17

بداية ، يجب تسليط الضوء على "الموارنة"، وماذا. يشكّل رئيسهم حامل اللقبين، "الكاردينال" و "البطريرك".

     تنقسم المسيحية بشكل عام ومبسط إلى أربعة عائلات كبيرة، هي العائلة "الكاثوليكية" والعائلة "الأرثوذكسية الشرقية"  والعائلة "الأرثوذكسية" والعائلة "الإنجيلية".

     أما العائلة الكاثوليكية فهي أكثر من "مليار وثلاثمائة وخمسون مليون"، حيث يتشكّل الجسم الكاثوليكي من "اللاتين"، وهي تمثل أكبر الطوائف الكاثوليكية، ويبلغ عددهم أكثر من مليار وثلاثمائة مليون، أما الباقي، وهم بحدود خمسون مليوناً، فهم من مسيحيي الشرق، ونسمي كنائسهم بالكنائس الشرقية، والثلث منهم تقريباً "بحدود 15 – 20" من الموارنة، وهي أكبر طائفة "كاثوليكية شرقية".

     ينتسب الموارنة إلى "مارون الناسك"، ويُشتق إسم الموارنة، من إسم "دير مار مارون"، الذي أُنشىء في منتصف القرن الخامس الميلادي، بالقرب من مدينة أفاميا "قلعة المضيق" عاصمة ما كان يُعرف في ذلك الحين بسورية الثانية.

     ويُعتبر هذا الدير، مهد الكنيسة المارونية، وكان أول بطريرك لهم عام "685"، هو القديس يوحنا مارون، كما دَرَجَت القوانين لديهم، بأن يتّخذ كل بطريرك اسم الرسول "بطرس"، فأصبح اسم البطريرك الحالي "مار بشارة بطرس الراعي"، أما كلمة "مار"، فهي سريانية، تعني "السيد".

     إنتقل الموارنة الى لبنان، هرباً من التضييق عليهم، واستوطنوا في الجبال، وبنوا الأديرة العديدة، والتي كان من أهمها دير قنوبين.

     ويذكر التاريخ، أن السلطان المملوكي "الظاهر برقوق" وُجد يوماً متدروِشاً ومتخفّياً، فاستقبله رهبان دير قنوبين من الموارنة وأحسنوا وفادته، فأُعجب بسيرة الرهبان الطيبين، ومنح الدير براءة على صفيحة من نحاس، يعفيه بموجبها من دفع الأموال الأميرية، ويعطيه التقدّم على ما يحيط به من أديرة.

     ودارت الأيام دورتها حتى الفترة العثمانية، حيث عانَت مُجمل الشعوب غير التركية، الكثير من التهميش والتضييق وهضم الحقوق، فمثلاً كان يتوجّب على كل رئيس طائفة مسيحية الحصول على فرمان تنصيبه، إلا الموارنة، فهم وحدهم من بين جميع الطوائف لم يلتمسوا فرمان تنصيبهم من الدولة العثمانية، لا بل رفضوا الإعتراف بالسيادة العثمانية.

     منذ العام 1774، وعلى أثر معاهدة "كوتشوك كايناردجي"، راحت موسكو تعلن نفسها حامية لكل المسيحيين الأرثوذكس في الامبراطورية العثمانية. أما فرنسا، واستنادا الى "امتيازات" العام 1740، راحت هي أيضاً تطالب بأن تكون حامية ليس فقط للكاثوليك اللاتين، بل أيضاً للكاثوليك الشرقيين. وأصبح هؤلاء وسطاء أساسيين ما بين الشرق والغرب، لا سيّما على الصعيد التجاري.

     وحاول الأتراك أن يضعوا اليد على لبنان، ثم قسّموه إلى قائمقاميتين "مارونية ودرزية"، وزرعوا الفتنة بين الفئتين، فكانت الإضطرابات العنيفة عامي 1841 و 1845، وصولاً إلى مذابح عام 1860 ، التي ذهب ضحيتها الآلاف من الموارنة والروم الكاثوليك في لبنان، وحتى في دمشق.

     فظهرت فرنسا بقوة، واستحصلت لِلبنان على نظام 6 ايلول 1864 "المتصرفية"، الذي حافظ على وحدة لبنان، تحت إدارة حاكم مسيحي غير لبناني، له صلاحيات واسعة، يعينه الباب العالي.

     وقع لبنان بعد الحرب العالمية الأولى وِفق تقسيم سايكس - بيكو، تحت سيطرة فرنسا، التي كانت ترى أن الموارنة وحدهم، من بين أهالي المناطق الخاضعة لانتدابهم، هم الفريق الذي يعرف تماماً ما يريد.

     ولذلك أبدى الفرنسيون الإستعداد الكامل للتجاوب مع مطالبهم، وليس مع مطالب غيرهم. فكانت الحماية الفرنسية للبنان من خلال السيطرة عليه عسكرياً، هو تتمة لحمايتهم في أواخر الفترة العثمانية.

     بعد المجمع الفاتيكاني الثاني الذي اختتم أعماله عام 1965، ظهرت ضرورة تعامل الفاتيكان مع الكنائس الشرقية الكاثوليكية من خلال منظمات ومجالس، فكان مجلس بطاركة وأساقفة الشرق الكاثوليك، ويرأسه دائماً البطريرك الماروني، لعدة اعتبارات منها:

     أن الموارنة، يشكّلون ثلث المسيحيين الكاثوليك الشرقين، كما أن قداسة البابا، قام بمنحهم لقب الكاردينال "لكل بطريرك منهم بعد المجمع الفاتيكاني الثاني" ليصبح رئيسهم ناخباً، أي يحق له أن ينتخب البابا في حال شغور الكرسي، وهو أمر لا يستطيعه غير الكرادلة، كما أنه لم يتم منحه، إلا لقلة من البطاركة الكاثوليك الشرقيين، ولكن ليس بشكلٍ مستمر.

     كان الفاتيكان يصرّ على أن للمسيحيين دور– أسماه رسالة – في المحيط العربي، ولما كان للموارنة الغلبة العددية على كل الطوائف الكاثوليكية الشرقية، كان مهماً للرأس أن يكون وفق توجهات الكنيسة الجامعة وليس عكسها، فكان للفاتيكان رأي واضح بأنه لا مستقبل للمسيحيين – الكاثوليك على الأقل – ولا للموارنة خارج الدولة، ولا متنفس لهم، إذا أداروا الظهر للمحيط العربي الذي ينتمون إليه.

     لكي تتعامل مع المسيحيين الكاثوليك الشرقيين في المنطقة العربية بشكل صحيح، عليك أن تكون لك علاقات صحيحة مع الموارنة.

اللهم اشهد اني بلغت

 

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط