الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مواقف إسرائيلية متعارضة

مواقف إسرائيلية متعارضة

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 11:49

عشرات من محاولات الطعن نفذها شباب وشابات فلسطين منذ بداية شهر تشرين أول 2015 ، سواء من مناطق 67 أو مناطق 48 ، شباب غير منظمين وغير حزبيين ، دوافعهم الأحساس بالقهر والظلم ، وحياة الفقر وغياب الأمل نحو غد لا يملك إمكانية توفير العمل والسكن وتكوين الأسرة لهؤلاء الشباب ، مثلما يفتقدون للكرامة وتقرير المصير وحرية القرار مثل طموحات كل بني البشر .

محاولات الطعن الفلسطينية للإسرائيليين دوافعها واضحة : القهر الوطني ، والفقر الإجتماعي ، إضافة إلى الكره الوطني والقومي والديني الذي سببه الإحتلال الأجنبي في نفوس الفلسطينيين الذين بقوا على أرضهم وفي بيوتهم ولم يرحلوا عنها كما حصل لنصف الفلسطينيين الذين غادروا بيوتهم مرغمين عام 1948 ، بسبب إجراءات التطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل كما يقول الأكاديمي الإسرائيلي ألان بابيه في كتابه التوثيقي " التطهير العرقي في فلسطين " ، ومحاولات الطعن هذه ، عفوية وليست سياسة منهجية منظمة تدعو لها الفصائل أو الأحزاب الفلسطينية وتحرض قواعدها على تنفيذها ، بل يقوم بها شباب لا إنتماء حزبي أو تنظيمي أو فصيلي لهم ، ولكنها تراكمية تعكس العذاب الذي يعيشون فيه واليأس الذي يواجههم والرغبة من الأنتقام ممن يسبب لهم ويفرض عليهم الواقع المأساوي الذي يعيشه شعبهم الفلسطيني وهم منه وله ، ولذلك يتم إستحضار ما تتوفر لديهم من أدوات في محاولة لتغيير واقعهم المتدني ، والعمل على صنع البديل عن الإحتلال العسكري في مناطق 67 والتمييز العنصري في مناطق 48 ، حيث لا أفق نحو الإستقلال عن إسرائيل بإقامة دولة فلسطين جنباً إلى جنب مع إسرائيل كما دعت وأقرت بذلك قرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار تقسيم فلسطين عام 1947 ، ولا أفق أن يعيشوا بكرامة ومساواة وبدون تمييز في ظل دولة ديمقراطية واحدة تحتكم لنتائج صناديق الأقتراع يسودها المساواة في المواطنة والشراكة ، فالموجود دولة ديمقراطية لليهود وعنصرية وفاشية وتمييزية ضد العرب الفلسطينيين ومتسلطة عليهم ، تُكبل حياتهم وتمنع عنهم فرص الحياة المتكافئة .

محاولات الطعن والتمرد والتظاهر والإحتجاجات ، لم تكن ولم تعد أداة فلسطينية ، بل هي مظاهر مشتركة من قبل الطرفين ضد الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، فقد كشف الصحفي أليكس فيشمان في تقرير له نشرته الصحيفة العبرية يديعوت أحرنوت يوم 16/10/2015 ، يقول فيه " التحريض في الوسط اليهودي وجد تعبيره في مظاهرات المتطرفين في المدن ، وفي الاعتداء على العرب ، بعد قتل الزوجين هنكن نفذ اليهود أكثر من 160 اعتداء عنيفا ضد الفلسطينيين في المناطق – بدءا بإلحاق الضرر بالممتلكات وإحراق المزروعات ومرورا بالدخول إلى المناطق الفلسطينية ، وانتهاء برشق الحجارة على السيارات وإخراج المسافرين منها والاعتداء عليهم ، وقد اتسعت دائرة المشاركين في تلك الأعتداءات ولم تقتصر على شبيبة التلال أو مجموعات تطلق على نفسها " تدفيع الثمن " ، وقد بدأ تراجع الاعمال اليهودية المعادية في الضفة الغربية ، وانتقل الغضب إلى داخل الخط الأخضر ، ومن خلال الشبكات الاجتماعية خرجت مجموعات على أساس كراهية العرب والأغيار ، وهنا نشأ التواصل بين الكهانيين ( نسبة إلى الحاخام مئير كاهانا ) في الخليل وشباب هامشيين من القدس، لم تكن بينهم صلة في الماضي ، ولكنهم بدأوا يُنسقون فيما بينهم عمليات الاعتداء على العرب داخل إسرائيل " .

ويشاركه الرأي الكاتب نحمايا شترسلر ، في صحيفة هأرتس العبرية فيقول يوم 16/10/2015 :

" في البلدة القديمة ( من القدس ) استوطنت 15 جمعية يهودية تُعنى بالتدرب على تقديم القرابين في الهيكل الذي سيبنى «بسرعة في عصرنا» على خرائب المسجد الاقصى ، هذا تحريض ، في أن جمعية «عطيرت كوهانيم» تنغص حياة سكان الحي الإسلامي ، وتمول عشرات العائلات التي استوطنت في قلب الحي ، هذا تحريض ، بوجود محمية لليهود في اقصى التطرف اقيمت في قلب الاحياء العربية في شرق المدينة ، هذا تحريض في أن اولئك اليهود يمسون ويهينون كل يوم آباء وامهات اولئك الشباب الذين يعيشون في يأس مطلق ، في فقر ، في اهمال وتحت القمع ، بلا مستقبل وبلا أمل في الحصول على دولة مستقلة ( فلسطينية ) خاصة بهم ، تعيد لهم كرامتهم ، الامر الاهم بالنسبة لهم أكثر من الخبز ومن الحياة المهنية " .

ويُحّمل شترسلر الثلاثي رئيس الوزراء نتنياهو ، وألكين وزير القدس ، وأردان وزير الأمن الداخلي مسؤولية ما يجري بإستهتار فيقول " من ناحية هؤلاء ، فكل شيء على ما يرام ، فالعرب بالنسبة لهم ليسوا بشراً ، ويجب على العرب أن يقدموا الشكر لليهود لأننا نسمح لهم بالتنفس ، وثلاثتهم يشرحون أن موجة العمليات الأخيرة سببها " التحريض " وأن لا ذنب لهم فيما يجري من أحداث " .

الصحفي يوسي ملمان كتب في معاريف يوم 18/10/2015 ، يقول " نتنياهو يتحدث عن التحريض الفلسطيني ويتجاهل أن كل العالم يعتبر الإحتلال الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي للعنف ، ولذلك الإحتلال لن ينتهي ، وحكومة إسرائيل مستمرة في صيانة الإحتلال وإدارة الصراع " ، وسنبقى نعيش هذه الظروف ، إلا إذا حدث تدخل من الخارج " .

السؤال كيف يمكن التدخل من الخارج والولايات المتحدة أسيرة لنفوذ الطائفة اليهودية وأعضاء الكونغرس يتصرفون وكأنهم أعضاء ملتزمون في الكنيست الإسرائيلي إلى الحد أنهم وجهوا دعوة لرئيس وزراء تل أبيب نتنياهو لإلقاء خطاب تحريضي ضد الأدارة الأميركية في شهر أذار 2015 ، من خلف ظهر الرئيس أوباما وضد رغبته ، في محاولة لتعطيل سياسة البيت الأبيض بما يتعارض مع المصالح الأميركية .

سياسة الولايات المتحدة وقادة الكونغرس واللوبي اليهودي تشكل غطاء للسياسات الإسرائيلية التي تتعارض مع القيم التي يؤمن بها الشعب الأميركي ، قيم العدالة والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان ، فكيف يمكن الخروج من هذا المأزق المتعدد الأشكال والداعم للإحتلال ويجعل المشروع الأستعماري الإسرائيلي يتمادى في سياسته التوسعية الأستيطانية ، وإجراءاته غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني ورغبته في الأمن والسلام والتعايش وفق قرارات الأمم المتحدة ومعاييرها .

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط