الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موتُ البقرةِ المقدسةِ فى إسرائيل

موتُ البقرةِ المقدسةِ فى إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-07-30 | 07:16

موت البقرة المقدسة للصهاينة، يطرق ناقوس الخطر، ويدخل الكيان في حالة من التخبط خوفاً على كيانهم المسخ من الانقسام، فبعدما كان الجيش الصهيوني بمثابة "بقرة مقدسة" أصبح اليوم في قلب الخلاف السياسي، ليزيح الستار عن موت قدسيته، بعد الهزائم المتتالية التي تلقاها من قبل المقاومة.

احتل الجيش الصهيوني بعد قيام الكيان مكانةً ساميةً داخل المجتمع الصهيوني ومثل "بقرة مقدسة" لا يُسمح لأحد أن يوجه لها النقد، وكانت صورته في عقول الصهاينة أسطورة لا تُهزم استطاعت أن تهزم الجيوش العربية وأن تقيم كيانهم دون منازع لها، مما جعله محل إجماع كل الصهاينة ومصدر لتماسك المجتمع الصهيوني -الهش في جوهر-، ومرتكز لاستراتيجية "بوتقة الصهر" التي تبناها بن غورين - أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني -؛ لصهر اليهود الشرقيين والغربيين في بوتقة واحدة، عندما خشيَ أن تسبب الاختلافات بينهم حالة انقسام وتشرذم داخلي.

تهشمت اسطورة الجيش الذي كان لا يقهر وتهشمت معها "بوتقة الصهر"، وأصبح المجتمع الصهيوني يشعر بعجز الجيش الصهيوني عن تقديم الحماية المطلقة له، بعد الضربات التي تلقاها من المقاومة، فقد انسحب من جنوب لبنان عام 2000 ثم من غزة عام 2005 تحت ضرباتِ المقاومة، ثم توالت الهزائم التي تلقاها في الحروب التي خاضها مع غزة ولبنان، فكلما حاول استعادة اسطورته وقوة ردعه تهشمت بصورة أكبر، حتى فرضت المقاومة قواعد اشتباك لا تسمح للعدو بتجاوزها.

وتكللت هزائم الجيش الصهيوني في معركة "سيف القدس" عام 2021 التي رسخت لمبدأ "وحدة الساحات" الذي أرق الاحتلال وأربك حساباته، وفرضت المقاومة في غزة نفسها على طاولة صناع القرار في الكيان، في كل خطوة يخطوها في القدس أو الضفة، وأصبح الجيش الذي كان لا يقهر يحسب ألف حسابٍ خوفاً من استفزاز غزة؛ لينقلب السحر على الساحر حتى أصبحت البقرةُ المقدسةُ مجردَ بقرةٍ عقيمٍ تُغرس السكين في رقبتها بعد كل جولة يخوضها العدو.

كشفت الازمة السياسية التي يعيشها الكيان الصهيوني مدى هشاشة جيشهم، والتي في جوهرها صراع على النفوذ والمصالح الشخصية والحزبية، فتُصر الحكومة اليمينية على تمرير التعديلات القضائية، لتمزيق المحكمة العليا والانقلاب عليها؛ لإطلاق يد الحكومة الصهيونية وهروب قادتها من المحاكمة، وفي المقابل تصر المعارضة على إيقافها بأي ثمن كان، على اعتبار أن المحكمة العليا هي آخر معاقلهم.

بعد تهشيم اسطورة الجيش الذي لا يقهر لم يعد هناك "بقرة مقدسة" في الكيان الصهيوني يجتمع عليها كل أطرافه، بل دخل الجيش الصهيوني في قلب الخلافات السياسية وأصبح جزءاً من الأزمة السياسية في الكيان الصهيوني، وانقسم بين مؤيدي لليمين ومؤيدي لليسار، بل وصلت حالة الأزمة في الجيش الصهيوني، إلى إعلان الآلاف من جنود الاحتياط عن الامتناع عن الخدمة العسكرية في كافة فروع الجيش الصهيوني، وخاصة في سلاح الجو ووحدات النخبة والمخابرات، وبدأت التحذيرات من تراجع الجيش الصهيوني وانهياره، الأمر الذي اعتبره الائتلاف الحاكم انقلاباً عسكرياً على الحكومة.

قبيل إقرار أولى التعديلات القضائية بتمرير قانون إلغاء حجة المعقولية، الذي يسحب من المحكمة العليا حق الاعتراض على قرارات الحكومة، أعلن ما يزيد عن 10,000 جندي من جنود الاحتياط الامتناع عن الخدمة، انضم إليهم بعد تمرير القانون 700 طيار من بينهم 200 ضابط في سلاح الجو، وتجدر الإشارة إلى ان الجيش الصهيوني يعتمد في تركيبته بشكل كبير على المتطوعين من جنود الاحتياط.

عبَّر رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو عن خطورة الأمر بقوله (أن التهديد بالإمتناع عن الخدمة العسكرية يهدد بشكل مباشر أمن جميع مواطنين "إسرائيل" ويقضي على قوة الردع)، ونقل المحلل العسكري في صحيفة هارتس عاموس هارئيل (أنه في هيئة الأركان العامة قلقون من الأضرار التي تسببها أزمة الانقلاب القضائي على التماسك الداخلي بوحدات الجيش وحسب قول كبار الضباط أن الأضرار أصبحت ملموسة) وقد أعلن الجيش الصهيوني بعد تمرير قانون إلغاء حجة المعقولية، أن عملية تآكل قدرته على خوض الحرب قد بدأت، وأنه سيحدث الضرر فيها بغضون أسابيع، مما دفع الحكومة الصهيونية للترتيب لعقد اجتماع لمناقشة الامر، في سابقة في تاريخ الكيان.

لقد ماتت قدسية الجيش الصهيوني ولم يعد هناك "بقرة مقدسة" في الكيان الصهيوني، وتلاشي دوره كعمود فقري للوحدة والاستقرار الداخلي، لكن ذلك لا يعني أن الجيش الصهيوني سينهار اليوم أو غداً أو بعد غد، فلن يستطيع الجنود النظاميين الامتناع عن الخدمة بسهولة كما يفعل جنود الاحتياط، وحتى جنود الاحتياط أنفسهم جزء كبير منهم من مؤيدي التعديلات القضائية، وهناك شكوك بمدى صدق نوايا الجنود الذين أعلنوا الإمتناع عن الخدمة هل سيمتنعون عن الخدمة فعلاً في حال قيام الجيش الصهيوني بعدوان على جبهة من الجبهات؟، أيضاً حبال الناس لا زالت ممدودة وقد بدى واضح مدى الاهتمام الأمريكي بالأزمة السياسية في الكيان، ومساعي الإدارة الامريكية الحثيثة لإنقاذ الكيان من أزماته.

لكن تلاشي قدسية الجيش سيستمر انعكاسه على تفكك المجتمع الصهيوني وعلى عمق الخلافات السياسية، حيث أظهر آخر استطلاع للرأي في الكيان الصهيوني أن 58% من الصهاينة يخشون نشوب حرب أهلية، أيضاً ستزيد من قدرة التيار الديني الخلاصي على تحقيق أهدافها بحسم الصراع، فقد أظهر تحقيق للقناة 12 العبرية أن الحكومة الصهيونية خصصت أموالاً ضخمةً لبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، وكشفت جلب بقرات حمراء ليتم ذبح أحدها في المسجد الأقصى تمهيداً لإقامة الهيكل المزعوم، لكن هؤلاء الأغبياء لا يعلمون أن خطواتهم هذه ستعجل من نهاية كيانهم.

يمكن القول أن العدو الصهيوني قد فعَّل آلية التدمير الذاتي، لكن ذلك لا يعني أن نركن وننتظر انهياره بل يجب مراكمة إنجازات المقاومة، وتفعيلها في كل الساحات واستمرار تطور المقاومة في الضفة الغربية، وتوجيه المزيد من اللكمات للعدو الصهيوني، حتى يأتي الوقت الذي توجه له المقاومة الضربة القاضية، بمساندة عربية وإسلامية.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط