تاريخ النشر: 2016-08-21 | 09:37
تاريخ النشر: 2016-08-21 | 09:37
خرج علينا قبل أيام قليلة، الرئيس الأمريكي اوباما، معلناً بأن أمريكا لن تتخلى عن موقفها، في التصدي لعناصر تنظيم داعش، وملاحقتهم، في جميع أماكن تواجدهم، حتى يتم تحجيمهم، ومن ثم القضاء عليهم تماماً، وأشار إلى أنه قد تم توجيه أكثر من مائة ألف طلعة جوية، تراقب وتستهدف مقرات، وأماكن تواجد أفراد التنظيم، في كل من سوريا والعراق.
هناك توجه سوري وعراقي للقضاء على التنظيم، وذلك واضح من خلال التحركات السورية تجاه الرقة، والتحركات العراقية تجاه الموصل، للقضاء على مركزي داعش داخل البلدين.
نشاهد على وسائل الإعلام، تجهيز الدولة العراقية لمعركة الموصل، حيث بدأت بإلقاء منشورات على السكان، تدعوهم للنزوح، وبدأت بتجهيز الفرقة الـ9 والفرقة الـ15 من الجيش العراقي، وما يقارب 160 ألف عسكري، و50 ألف مقاتل من الحشد الشعبي العراقي، بالإضافة إلى قوات الشرطة القتالية، وأفراد العشائر، وكل ذلك سوف يكون مدعوم من قوات التحالف، وخاصة الأمريكية والألمانية.
وهناك أيضاً تفاوض في الوقت الحالي، بين النظام العراقي والنظام في كردستان، من أجل مشاركة قوات البشمركة الكردية في معركة الموصل، تطلب كردستان ضمنياً مقابل مشاركتها، ترسيم جغرافية الأقليم، وذلك واضحاً من خلال الرسائل المتبادلة، بين الأقليم وأمريكا، ولكن تخوف النظام العراقي الأكبر، أن يقوم الأكراد بعد إنتهاء معركة الموصل، بضم أراضي جديدة، من خلال وضع اليد!!!
من خلال تصريح الرئيس الأميركي، الذي سبق ذِكره، بخصوص وجوب القضاء على داعش، والتجهيزات العراقية، وتصريح تركيا، على لسان رئيس وزرائها، بن علي يلدريم يوم أمس، بأنهم سيساندون أمريكا، وروسيا، ودول الخليج، من أجل الحل في سوريا، وأن الرئيس السوري، بشار الأسد، سيكون له دور في العملية السياسية السورية الإنتقالية القادمة.
وتفجيرات غازي عنتاب ليلة أمس، اعتقد أنها رداً سريع من داعش، على تصريحات تركيا الرسمية ضد التنظيم. بعد نجاح قوات سوريا الديموقراطية "مقاتلون عرب وأكراد"، في تحرير مدينة منبج في الشمال السوري من يد داعش، وقطع خطوط إمدادهم على الحدود التركية، وتوجه الأنظار حالياً تجاه الرقة، معقل داعش، من أجل القضاء عليهم في سوريا وتحريرها، بإمكاننا أن نرى بوضوح من خلال كل هذه التطورات في الإقليم أن صفحة داعش أوشكت على أن تُطوى وتصبح في خبر كان، وذلك لما يتلقاه التنظيم من ضربات في سوريا، والعراق، ومصر.
إن تعمقنا في رؤية المشهد، سنرى أن هناك تسوية شاملة قادمة، في الدول محل النزاع، من الممكن أن تتغير بعدها، خرائط دول بعينها.
على الهامش:
كل ما تحتاجه لجنة المتابعة العربية العليا، من أجل إنهاء الإنقسام، قرار داخلي من قِبل طرفي الإنقسام، وإرادة قوية، دون النظر إلى أي تدخلات، أو تأثيرات خارجية، بالإضافة إلى ضغط شعبي داعماً.
بالرغم من حالة الإنقسام والإحتلال، فحالنا أفضل بكثير
من بعض دول في الإقليم، ولكننا نطمح في الأحسن، من خلال وحدتنا وإستقلالنا.