تاريخ النشر: 2018-08-06 | 23:29
تاريخ النشر: 2018-08-06 | 23:29
أه كم أنا موجوع.. اليوم كنت واقفا اشتري عنب من أحد الباعة .. وأثناء انهماكي في انتقاء العنب لفت انتباهي تعلق طفل لا يتجاوز الاربع سنوات يصرخ بشدة ويتعلق بتلابيب ثوب أمه طالبا منها أن تشتري له عنب وهي تلف وتدور حول نفسها في حيرة ...
وبعد أن تحول صراخ الطفل كالنحيب من شدة البكاء تقدمت المرأة بخجل شديد ووجها لا يرتفع عن الأرض ونظراتها عند قدميها وقالت للبائع : ممكن تعطيني حبة عنب واحدة فقط لاسكت الطفل الصغير .. ويبدو أن البائع كان غبيا أو أراد أن يتغابى فقال للمرأة لم اسمع ماذا تريدين..
وكررها عدة مرات والمرأة تردد طلبها وتكاد تموت من الأسى والخجل!! بدأ البائع بالتواقح فقال لها : هل معك ثمن حبة العنب؟! فقالت والدموع تترقرق من عينيها في مشهد كاد أن يقتلني : والله لو كان معي نقود ما طلبت للصبي حبة عنب!! الله يعلم أننا لا نأكل منذ أسابيع إلا الخبز الناشف من بواقي المخابز ونغمسه بالماء ... قلت للمرأة: يا اختي ممكن تقبلي مني هذا العنب الذي كنت قد اشتريته للتو ...
نظرت إلي المرأة نظرة خاطفة وشدت ابنها الباكي وذهبت بعيدا بعيدا إلى مجهول ينتظرنا في قطاع غزة جميعا في ظل المؤامرات الدولية والإسرائيلية والتواطؤ العربي والإسلامي والانقسام المدمر .. لك الله يا غزة.