الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو على المحك

نتنياهو على المحك

تاريخ النشر: 2017-05-17 | 08:01

يقولون في إسرائيل إن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو قلق من مكمنٍ يعده له الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته إسرائيل والأراضي الفلسطينية في ٢٢ الشهر الجاري.

لا يعنينا كثيراً ما يُقلق رئيس الحكومة إلا من باب ما يعنيه ذلك بالنسبة الى الفلسطينيين. هذا القلق يعني أن نتانياهو يدرك أنه لم يعد ممسكاً خيوط اللعبة، وأنه لا يعرف تحديداً ما يفكر فيه ترامب أو يخطط له أو ما يمكن أن يعلنه في شكل مفاجئ، على رغم التنسيق المسبق للزيارة، كما يتوجس من أفكار أو مطالب أميركية متوقعة، مثل عقد قمة ثلاثية مع ترامب والرئيس محمود عباس لإعادة إطلاق عملية السلام. فماذا لو تبنى الرئيس الزائر حل الدولتين الذي يعارضه بشدة الائتلاف اليميني الاستيطاني الحاكم في إسرائيل؟ وماذا لو أعلن ترامب دعم «الطموح الفلسطيني للكرامة وحق تقرير المصير للفلسطينيين» كما أعلن البيت الأبيض أخيراً؟

إعلان «حق تقرير المصير للفلسطينيين» هو بصمة ترامب في عملية السلام التي لم يسبقه اليها رئيس أميركي (كلينتون وأوباما أشارا الى الحقوق المشروعة للفلسطينيين من دون تحديدها). وعلى رغم أن هذا الإعلان لا يتطرق الى حل الدولتين، إلا أنه يترك الباب مفتوحاً أمام أي حل سياسي يقبل به الفلسطينيون. كما قد يتزامن مع إعلان ترامب دعمه «يهودية الدولة» بما تعنيه من حق الشعب اليهودي وحده في تقرير مصيره في إسرائيل.

وتأتي زيارة ترامب فيما آلية الدفاع الذاتي لدى نتانياهو شبه معطلة، إذ لن يكون في إمكانه ادعاء عدم وجود شريك فلسطيني، لأن الرئيس الأميركي تلمس الموقف بنفسه خلال لقائه عباس، وبات مقتنعاً بأن بقاء السلطة مصلحة للأمن القومي الأميركي في المنطقة. وحتى السلطة نفسها، باتت تطرح نفسها شريكة في محاربة الإرهاب والتطرف في العالم، وفي الحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها.

أما عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي الى أساليبه المعهودة في الضغط والتحايل والمماطلة في تنفيذ الاستحقاقات، والتي اتبعها مع الرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما، فهي مغامرة محفوفة بالأخطار. فترامب غيرهما. ويُقال إنه سيحدد سقفاً زمنياً لعملية التفاوض المباشر هو تسعة أشهر الى سنة. كما لن يكون في إمكان نتانياهو أن يتعامل مع الضيف الأميركي بفظاظته المعهودة، كما فعل أخيراً مع وزير الخارجية الألماني زيغلر غابرييل، وكما تصرف خلال عهد أوباما وقبله كلينتون الذي نُقل عنه قوله عقب مفاوضات «واي ريفر» عام ١٩٩٨ إنه لا يدري من منهما رئيس الولايات المتحدة.

حتى الشروط العشرة التي تبناها الموفد الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات، ومنها «وقف التحريض والعنف الفلسطيني ورواتب أهالي الشهداء والأسرى»، دليل إضافي على إفلاس السياسة الإسرائيلية، فلا ينقص سوى طلب فحص دم لكل فلسطيني لإثبات عدم كرهه إسرائيل.

لكن نتانياهو هو نتانياهو. فقبل وصول ترامب، أوعز إلى رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان الإسراع في تشريع قانون «يهودية الدولة» الذي صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية، كما شدد على أهمية نقل السفارة الأميركية الى القدس رداً على إعلان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن ترامب يدرس انعكاسات النقل على عملية السلام.

وما لبث رئيس الحكومة أن تلقى لكمة كبيرة من الأميركيين عندما أُبلغ أن زيارة ترامب الحائط الغربي في القدس الشرقية زيارة خاصة، وأن إسرائيل ليست لها ولاية في المنطقة، وأنه لا يرحب بمرافقة نتانياهو له. سبقت ذلك عودة شبح تسيبي ليفني الى الصورة عبر لقاءات أجراها معها غرينبلات، كما تزامن ذلك مع تخلي رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لودر عن دعم نتانياهو.

صحيح أن نتانياهو يتحرك في الهوامش الرمادية في سياسة ترامب تجاه عملية السلام، خصوصاً في شأن الاستيطان ويهودية الدولة ونقل السفارة، إلا أن المتتبع سياساته يدرك أنها محاولة منه لاستدراج احتجاج فلسطيني قد يضر بالعلاقة الإيجابية بين عباس وترامب، خصوصاً بعد انزعاج إسرائيل من الحفاوة التي استقبل بها الضيف الفلسطيني في البيت الأبيض حيث رفِع علم فلسطين خلف منصة ترامب، في تغيير للبروتوكول.

ترامب سيحاول تحقيق السلام، وقد ينجح أو يفشل، هذا إن بقي في منصبه في ضوء فضائح التدخل الروسي وإفشاء أسرار استخباراتية أمام مسؤولين روس، وتزايد الدعوات الى نزع الثقة منه، وهو أمر قد لا يكون اللوبي اليهودي في أميركا بعيداً منه. لكن حتى ذلك الحين، ستكون سياسة نتانياهو على المحك... ومعها حكومته، فهل تكون إسرائيل على موعد مع انتخابات مبكرة تعيد خلط الأوراق؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط