تاريخ النشر: 2016-07-30 | 11:04
تاريخ النشر: 2016-07-30 | 11:04
في الذكرى السنوية الثانية للحرب العدوانية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة؛ لا يمكن القفز عن جرائم الاحتلال خلال الحرب وخاصة قتل الأطفال؛ فرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"؛ بحسب القانون الدولي؛ هو مجرم حرب، كونه قتل 546 طفلا في عدوانه على قطاع غزة عام 2014 من بينهم 180 طفلا رضيعا وحتى جيل 5 سنوات؛ وهذا ما يوثقه تقرير منظمة "بتسليم " الحقوقي والعاملة داخل دولة الاحتلال.
أطفال كانوا يلعبوا أو نيام أو خلال هروبهم من القصف العنيف؛ تم قتلهم وتقطيعهم إلى أجزاء متناثرة في وحشية لا نظير لها؛ أطفال صغار؛ لا حول لهم ولا قوة، يتم تصفيتهم بأحدث ما توصل إليه العالم من أسلحة قتل ودمار.
إذن الجيش الأكثر أخلاقية في العالم بحسب توصيف "نتنياهو"؛ يقوم بقتل مئات الأطفال لمجرد أنهم أطفال تواجدوا في قطاع غزة المحاصر، ولا ذنب لهم سوى أنهم كانوا نيام أو في حاراتهم وأزقتهم يلعبون!؟
الاحتلال الذي قتل مئات الأطفال خلال حرب العصف الماكول، وكانت نسبة القتلى من الاحتلال واحد مقال 100 شهيد؛ زعم أن غزة إرهابية، وأنهم هم مسالمون وأصحاب مدنية متحضرة، وأنهم ضحايا الإرهاب الفلسطيني، والعالم الغربي المنافق صدقهم، ونحن نتفرج دون نشر حقيقة إجرام "نتنياهو".
الكاتب والمحلل الصحفي في دولة الاحتلال "جدعون ليفي" كتب في صحيفة "هارتس" يقول بان الجريمة لم تثر أي اهتمام في داخل الكيان، وان أي كارثة طبيعية في الطرف الآخر من العالم كانت ستثير في "اسرائيل" المشاعر الإنسانية أكثر من هذه الجريمة، التي قامت بها على بُعد ساعة سفر من تل الربيع "تل أبيب".
يقول ليفي بان "الأطفال لم يقتلوا في حرب حقيقية، أو في مواجهة قوة عسكرية حقيقية، وهي أيضا لم تكن حرب لا مناص منها. أغلبيتهم قتلوا بسبب القصف الجوي أو القذائف التي أطلقت عن بعد، دون رؤيتهم حتى. في أغلبية الحالات شاهدوا صورهم الصغيرة وهم يلعبون على الشاطيء أو وهم مجتمعون في بيوتهم البائسة أو وهم نائمون أو اثناء هربهم. كل شيء على شاشة حاسوب الجنود والطيارين. إنهم لم يقصدوا قتلهم، لكنهم ضغطوا على الزر وقتلوهم. مئات الجنود قتلوا مئات الأطفال"
وعن الجيش الأكثر أخلاقية كتب ليفي يقول:" الأشخاص الذين يقولون بجدية عن الجيش الذي قتل الأطفال قبل عامين فقط إنه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، ماذا يمكن الاعتقاد عنهم؟ وماذا يمكن التفكير بشأن المجتمع والدولة التي هذا هو النقاش فيها؟.
جنون لا يعقل وما يحصل؛ ففي قلب صارخ للحقائق يجري في الحالة الفلسطينية؛ صار الفلسطيني المسالم هو الإرهابي؛ برغم انه هو من خسر وذبح وهجر وطرد من أرضه، وفقد كل شيء؛ والمسالم والإنسان الرحيم والحضاري؛ هو بنظر الغرب المستوطنون في دولة الاحتلال التي قتلت الأطفال بالمئات وطردت وهجرت الشعب الفلسطيني؛ واستجلبت مستوطنين من مختلف مناطق العالم، وأسكنتهم بقوة السلاح والإرهاب مكان الفلسطينيين!؟