الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو جبهة فلسطينية موحدة

نحو جبهة فلسطينية موحدة

تاريخ النشر: 2018-07-03 | 09:19

على الرغم من أن مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدعوته واستقباله للنائب سلام فياض عضو المجلس التشريعي، رئيس الوزراء الأسبق يوم 29 حزيران /2018، لم تثمر عن حصيلة سياسية عملية ملموسة يمكن تسجيلها من نتائج الحوار الذي تم بين الرجلين بحضور طاقم الرئيس وفريقه الأقرب له، إلا أن الحدث نفسه والمبادرة التي أقدم عليها تعتبر حدثاً سياسياً، بسبب القطيعة بين الرجلين منذ استقالة سلام فياض على خلفية نزاعات سياسية، وعدم تناغم في الإدارة، وفجوة الأولويات بينهما، أدت إلى الطعن والتشكيك مما دفعت فياض لمغادرة فلسطين، نحو العمل في جامعات أميركية بعيداً عن تدني الحالة السياسية، وضيق الأفق السائد لدى المشهد السياسي الفلسطيني. 

زيارة فياض لفلسطين، تمت لأسباب شخصية محضة، وهي لم تنه ارتباطه الوظيفي كمحاضر لدى جامعتين أميركيتين يعمل معهما، وصادفت زيارته خروج الرئيس من المستشفى، ففرضت اللياقة على فياض للسؤال عن صحة الرئيس الذي التقط المناسبة والسؤال لتوجيه الدعوة لرئيس وزرائه السابق كي يلتقيا، غير منفردين.
اللقاء استمر لأكثر من ساعة، تناول المأزق الفلسطيني، وعناوين التحدي، وضرورات المواجهة بجبهة فلسطينية متحدة تقوم على كلمتي الوحدة والشراكة بين مكونات الشعب الفلسطيني في مواجهة تفوق المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المدعوم بجبروت الولايات المتحدة وأدواتها المؤذية المسخرة لخدمة اليمين الإستيطاني الإسرائيلي المتطرف.
إجابات الدكتور فياض ونصائحه، لم تكن بعيدة عما كان يجري بين الرجلين قبل سنوات القطيعة، حيث لازالت ضرورات الوحدة هي القاعدة الصلبة المجربة التي يمكن اعتمادها والبناء عليها، خاصة بعد التحولات السياسية التي اجتاحت خيارات حركة حماس، على أثر فشلها في إدارة قطاع غزة منفردة لأكثر من عشر سنوات، وبعد هزيمة مرجعيتها السياسية والفكرية والتنظيمية حركة الإخوان المسلمين، مما يستدعي التعامل الإيجابي من قبل إدارة الرئيس محمود عباس مع تحولات حركة حماس ورغبتها بل ومصلحتها الضاغطة في التوجه نحو الوحدة، ولا خيار آخر لها وأمامها.
مبادرة الرئيس أبو مازن بالمبادرة واستقبال النائب سلام فياض ليست بريئة النية، بل هي محاولة سياسية أكيدة لفتح ثغرة مهما بدت ضعيفة في جدار القطيعة مع الثلاثي سلام فياض، ياسر عبد ربه، محمد دحلان، وثلاثتهم وإن كان لكل منهم شخصيته، ولكنهم في نظر الرئيس عباس فريق واحد، وثلاثتهم كانوا حلفاء سياسيين أساسيين معه، اعتمد عليهم لتركيز سلطته وبرنامجه قبل أن ينقلب ضدهم على التوالي، وعلى كل من له صلة معهم، سواء كان من داخل حركة فتح أو من خارجها، وبذلك ظهر الرئيس أن لا صديق له يمكن الركون إليه أو الوثوق به.
الكثير هوّل وزاد من أهمية اللقاء، الذين ارتاحوا له وأولئك الذين صدموا منه، كل ذهب إلى ليلاه، الذين ضده من الخائفين على عودة الفريق الثلاثي ليكون شريكاً بعد مصالحة، والذين معه يراهنون على أنها الخطوة الأولى المتدحرجة التي تصل إلى نهايتها في عودة المياه إلى مجاريها السياسية، خاصة وأن لا خلاف سياسي أصلاً بين الثلاثي فياض وعبد ربه ودحلان من جهة، وبين الرئيس من جهة أخرى، وهم من طينة سياسية متكاملة، تفرض أدواتها وبرنامجها اليوم قبل غد بسبب مبادرة ترامب التدميرية لكل ما أنجزه التراث الفلسطيني من مكاسب، وبلدوزر ترامب المعتمد على طاقمه الصهيوني المتطرف : مستشاره كوشنير، ومبعوثه جرينبلات، وسفيره فريدمان يتطلب تماسكا فلسطينيا يبدأ بوحدة حركة فتح الداخلية ولملمة صفوفها، لتمر بالتفاهم والإئتلاف مع حركتي حماس والجهاد، وليس انتهاء بالكل الفلسطيني مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية والقطاع الواسع من المستقلين، هذه وتلك هي المعادلة الفلسطينية المفقودة والتي بدونها لن يستقيم الوضع الفلسطيني ولن يسير على سكة السلامة، باتجاه إحباط مشروع ترامب التدميري، وباتجاه استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني: حقه في العودة، وحقه في الاستقلال.
[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط