الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو رؤية وطنية لبناء جهاز أمني فعال

الحلقة الأولى :

 لقد حظي موضوع الملف الأمني بأهمية كبرى لدى الباحثين والمختصين في هذا الشأن , ورغم ما كتب عنه فإن هناك العديد من الفجوات والنواقص في تناوله ويعود سبب ذلك إلى عدم وضع حلول مقترحة لهذا الملف الذي ما زال من أهم الملفات المطروحة على طاولة البحث , حيث أن هذا الملف يعتبر قضية كبرى وهاجس بات يشغل الشعب الفلسطيني ويطغى على اهتماماته وتحديدا ضباط وأفراد الأجهزة الأمنية اللذين التزموا بتعليمات القيادة من الانقسام البغيض في 14/6/2007 وحتى توقيع اتفاق المصالحة في 23/4/20014 في مدينة غزة .|

إن رسالة الأمن هي رسالة إنسانية بالدرجة الأولى لذلك فإن للعنصر البشري الدور الأساسي في تحقيق هذه الرسالة , فهو الأقدر على استشعار حالة الأمن , وهو الأولى بالعمل على إشباعها .

من هنا يجب أن نكون على استعداد كامل وتام حتى نصل إلى جهاز أمن متطور وقادر على القيام بواجبات وظيفته المنوطة به , وبهذا يمكن أن نطور الجهاز الأمني في تحقيق أمن المجتمع كهدف سام يتطلع إليه المجتمع لذا :

 ( نريد سلطة تملك جهاز امن , ولا نريد جهاز أمن يملك سلطة )

ومما لا شك فيه أن الأحداث التي شهدها قطاع غزة في منتصف عام 2007 من حالة انقسام وما ترتب عليه من نتائج أهمها انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية , والتنازع بشأن شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية ووجود حكومتين واحدة في غزة والأخرى في الضفة , ووجود أجهزة أمنية تابعة لتلك الحكومتين كان له الأثر الكبير في ازدياد قوة الخلاف بين التنظيمين الكبيرين ( فتح –حماس ) وما ترتب عليه من حصار لقطاع غزة والتدهور الشديد في الحالة الاقتصادية والمعيشية للسكان إضافة إلى العزلة السياسية التي فرضت على الحكومة المقالة في غزة , وإغلاق معبر رفح البري الشريان الرئيس واستمرار حصار أكثر من مليون وثمانمئة ألف مواطن فلسطيني في القطاع , كل هذه الأمور كان لابد من الإسراع في حلها منذ سنوات مضت حيث أن الأزمة الراهنة التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية هي أزمة سياسية وليست دستورية أو قانونية , فكان لابد من العودة إلى الحوار بين حركتي فتح وحماس وكافة القوى السياسية الفلسطينية , حوار يستند إلى الشراكة السياسية وتغليب مصالح الشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية الضيقة للأطراف المتنازعة .

وفي هذا الإطار فمن الأهمية بمكان التشديد على ضرورة إعادة بناء المؤسسة الأمنية الفلسطينية على أسس مهنية ووطنية بعيدا عن الحزبية مع التأكيد على استقلالها والنأي بها عن الصراعات الفئوية المقيتة حتى تمارس مهامها على أكمل وجه في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع والسهر على حفظ الأمن والنظام العام .

ومما سبق يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك عدد من الأولويات يجب أن تتضمن رؤية إعادة تشكيل وإصلاح وبناء الجهاز الأمني مستقبلا منعا لتكرار مما سبق حدوثه , وان هذه الأجهزة يجب أن تكون هي الضمان الوحيد لاستقرار هذه الوطن بكافة جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

ومن هذا المنطلق يجب الالتزام مستقبلا بالقواعد التالية :

1- ضمان استقلالية وحيادية الأجهزة الأمنية على اختلاف أنوعها وبكافة تشكيلاتها والبعد عن الحزبية والفصائلية والعشائرية

2- الهدف الأساس لهذه الأجهزة هي خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على المنجزات والمكتسبات وضمان سيادة الوطن والحفاظ على التجربة الديمقراطية

3- الكفاءة والمهنية والاحتراف يجب أن تكون عنوان هذه الأجهزة مستقبلا

4- وضع الأسس والمعايير الخاصة بالتحاق بهذه الأجهزة بعيدا عن الحزبية والفصائلية وحسب النظام والقانون

5- إنشاء جهاز فعال للعلاقات العامة بهدف شرح السياسات العامة للأجهزة الأمنية والعمل على إعادة ثقة الجماهير بهذه الأجهزة وضمان تأييد وتكاتف هذه الجماهير لسياسة هذه الأجهزة

6- التطبيق الأمين والعادل للقانون في كافة مناحي الحياة وتكريس مبدأ سيادة القانون وعدم الخضوع لابتزاز جماعات الضغط ومراكز القوى سواء أكانت عشائرية أو سلطاوية أو تنظيمية .

ولترجمة ذلك على الأرض لابد من الأخذ بعدة نقاط اهمها :

1- تعين وزير داخلية مستقل ذو كفاءة ومهنية وتسهيل مهمته من خلال :

 _ دعم الرئاسة والحكومة له وتوفير كل الإمكانيات المتاحة وسبل النجاح

_ خلق حالة قصوى من التوافق مع وزير الداخلية على أساس أنه ممثل الحكومة في هذا الموقع , والأهم من ذلك انه وزير مستقل لداخلية فلسطين وعد خضوعه للتجاذبات التي تدمر المؤسسة الأمنية .

2- تشكيل مجلس الأمن القومي الذي يقوم برسم السياسات الأمنية برئاسة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وعدد من الوزراء المختصين وتعيين مستشار للأمن القومي .

3- تحديد مدونة اختصاص الأجهزة الأمنية وإلزامها بعدم تعدي صلاحياتها في مجال الأمن , والتزام كل جهاز بمهامه المنوط به .

 

4- تطبيق مبدأ الدوران في المناصب القيادية للأجهزة الأمنية .

 

5- خضوع قادة الأجهزة الأمنية للرقابة والمسائلة من قبل المستوى السياسي .

وفي النهاية هذه بعض الملامح الأساسية في بناء جهاز أمني فعال حيث أن تحقيق الأمن التام لا يمكن أن يتم دون زوال الاحتلال الإسرائيلي , ومع ذلك يبقى أمام السلطة الوطنية الفلسطينية الشيء الكثير الذي يمكنه من القيام به في سبيل تحقيق الأمن للمواطن الفلسطيني , ولوضع رؤية وطنية جديدة للمؤسسة الأمنية ليجيب عن أمري أساسيين :

1_ ماذا نريد من المؤسسة الأمنية وأجهزتها ؟

2_ أي قانون للأمن نريد ؟

 بسم الله الرحمان الرحيم

( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت , وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب )

صدق الله العظيم

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط